محاكمة 3 أشخاص بتهمة الاتجار بالبشر

 سمع حارس بناية في المرقبات صوت ارتطام قوي على الأرض في نوفمبر الماضي، وحينما توجه إلى مكان الصوت رأى امرأة ملقاة على الرصيف، والدماء تسيل منها، ما دعاه إلى إبلاغ الشرطة، التي اكتشفت أن وراء الحادث قضية اتجار بالبشر.

ونظرت محكمة جنايات دبي أمس، برئاسة القاضي عبدالمجيد النظامي وعضوية القاضيين الدكتور عبدالله الشامسي ومحمد ماجد العبد، تفاصيل القضية المتهم فيها هندي زائر، ومتهمان بنغاليا الجنسية.

وكانت امرأة مجهولة الهوية أجبرها المتهمون على ممارسة الدعارة كرهاً مع رجال من جنسيات مختلفة دون تمييز مقابل حصولهم على مبالغ مالية، ألقت نفسها من الطابق الرابع من الشقة التي احتجزت فيها لأيام عدة، في محاولة للهروب ما أدى إلى وفاتها.

ووفق لائحة اتهام النيابة العامة في دبي، اتهمت (ع.ك)، 40 عاماً، زائر هندي الجنسية، بارتكاب جنايات الحجز غير القانوني وإنشاء وإدارة محل لممارسة الدعارة وتحريض أنثى على ممارسة الدعارة بالإكراه، كما اتهمته واثنين آخرين (م.ش)، 26 عاماً، عاطل بنغالي الجنسية، و(ش.ش)، 25 عاماً، عاطل بنغالي الجنسية، بارتكاب جريمة من جرائم الاتجار بالبشر.

وجاء في أمر الإحالة أن المتهم (ع.ك) استغل ضعف المجني عليها «مجهولة الهوية» وعدم معرفتهما بظروف البلاد وجندها قسراً، بقصد استغلالها جنسياً، حيث استقبلها في شقته وحملها كرهاً على العمل في مجال الدعارة، مقابل مبالغ مالية وبالفعل مارست الجنس مع أربعة أشخاص، أحضرهم لها المتهم، كما حجزها في مقر سكنه لأكثر من يوم، بقصد ارتكاب جريمة ممارسة الدعارة، وحرمها من حريتها بغير وجه قانوني، مانعاً إياها من الخروج، ما دفعها إلى محاولة الهروب عبر شرفة الشقة الكائنة بالطابق الرابع، فسقطت وارتطمت بالأرض وتوفيت.

وذكر أمر الإحالة أن المتهم أنشأ وأدار محلاً لممارسة الدعارة، وعمل على تيسير أسباب ممارستها بأن استأجر الشقة وخصصها لممارسة الجنس، كما حرضها على ممارسة الفاحشة واستبقاها كرهاً في شقته.

أما المتهم (م.ش) و(ش.ش) فاشتركا بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب الجريمة، بأن عملا على نقل المجني عليها (المتوفاة) من مكان إلى آخر قسراً، وسلماها للمتهم الأول، بقصد استغلالها جنسياً في ممارسة الدعارة، مقابل مبالغ مالية.
طباعة