«بيتزا» معجونة بضمادة طبية ودمٍ

الضمادة الطبية الملوّثة إلى جانب قطعة "البيتزا". الإمارات اليوم

تنظر محكمة بلدية أبوظبي اليوم في قضية أسرة مكوّنة من ستة أشخاص تناولوا «بيتزا» وجدت بداخلها «ضمادة طبية» عليها آثار دماء.

ويعاني أفراد الأسرة هاجس احتمال إصابتهم بأمراض بكتيرية أو جرثومية أو وبائية ينقلها الدم المخلوط بعجينة «البيتزا»، الذي تأكد جهاز الرقابة الغذائية في أبوظبي من وجوده داخل ضمادة طبية عُثر عليها في الوجبة التي تناولتها العائلة، وفقاً لمدير إدارة الاتصال والمعلومات في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، محمد جلال الريايسة، الذي أكد صحة الشكوى. ويروي صاحب الشكوى سمير سلامة لـ«الإمارات اليوم» تفاصيل الواقعة قائلاً: «إنه تقدم الأربعاء 17 من ديسمبر بشكوى إلى جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ضد مطعم موجود في شارع حمدان، بعد عثوره على ضمادة طبية وآثار دماء داخل فطيرة «بيتزا» تم شراؤها منه مساء الثلاثاء».

وأضاف: «بعد أن سلمت جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية بقايا «البيتزا» أجرى الجهاز من جانبه تفتيشاً على المطعم، ورصد مخالفات عدة أخرى، أهمها وجود عاملين داخل المطعم يعجنان «البيتزا» ويعدانها وأيديهما مجروحة وعارية». وتابع: «بعد التأكد من وجود الضمادة الطبية وآثار الدماء، توجهت على الفور إلى مدينة خليفـة الطبيـة، لإجراء كشف طبي على جميع أفراد الأسرة».

ويستغرب سلامة من الإجراءات التي اتخذها جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، «إذ وجّه مفتش الجهاز الاتهام إلى أحد العاملين وأوقفه عن العمل وسحب هويته وحوّله إلى النيابة، وترك الآخر، كما لم يوجّه التهمة إلى إدارة المطعم أو مالكه».

وقال: «إنه توقّع من الجهاز رصد المدة الزمنية للمخالفة، ومعرفة عدد الفطائر التي أُعدت بأيدٍ مجروحة، لتقدير حجم الأضرار التي لحقت بمتناوليها»، لافتاً إلى احتمال تعرض أشخاص آخرين لخطر تلوث «البيتزا» بالدماء من دون علمهم. وأكد سلامة أن «أسرته تعاني هاجس الإصابة بأمراض عدة، نتيجة ما تعرضت له». وأوضح «أصبحنا نتعامل مع الأمراض العارضة كأنها وباء أو أمراض فتاكة».

من جانبه أفاد مدير إدارة الاتصال والمعلومات في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، محمد جلال الريايسة، بأن «الجهاز تفاعل مع الشكوى منذ اللحظات الأولى، وتم التفتيش على المنشأة الغذائية، وتبيّن صدق الشكوى المقدمة، فحولت على الفور إلى محكمة بلدية أبوظبي لاتخاذ ما تراه مناسباً، حسب قانون الغذاء المطبّق في الإمارة». وأكد أن «التقرير اشتمل على مخالفات»، لافتاً إلى تحويل المخالفة إلى قضية موجّهة إلى المنشأة الغذائية، وفقاً لإجراءات عملية وقانونية.

وتشير المادة رقم (7) من القانون رقم (2) لسنة 2008 في شأن الغذاء في إمارة أبوظبي إلى التزام مسؤول المنشأة الغذائية بضمان سلامة وجودة المادة الغذائية المعدّة للاستهلاك الآدمي، كما يعد مسؤولاً مسؤولية مدنية عن أعمال تابعيه ووكلائه ومستخدميه على النحو المبيّن في القانون واللوائـح والقـرارات والتعاميم الصـادرة. وتوجه تلك المادة من القانـون أيضـاً إلى ضرورة إبلاغ الجهاز عن أي مادة غذائيـة قد تشكل خطـراً على صحـة المستهلك.

وقال وكيل نيابة محكمة بلدية أبوظبي، حسن الحمادي: «إنه تم استدعاء أطراف العلاقة رسمياً في القضية رقم (5) لسنة 2009 بداية من الأسرة المتضررة، ومفتشي جهاز الرقابة الغذائية، وإدارة المطعم والعمال للنظر في القضية صباح اليوم». ويتوقع الحمادي صدور حكم بالغرامة لا يقل عن 5000 درهم، مع حفظ الحق المدني للمتضرر. وقال: «إنه في حال صدور حكم للأسرة المتضررة يصبح لها الحق في رفع دعوى مدنية بالتعويض».

طباعة