أميركي وراء بلاغ «القنصلية» الكاذب

 أفاد القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان، بأن المتهم الذي قدم بلاغا كاذبا إلى الشرطة حول احتمالات تعرض القنصلية الأميركية في دبي لمخاطر أمنية، أميركي من أصل لبناني، مشيرا إلى أنه تم القبض عليه فجر أمس، واعترف بأنه فعل ذلك انتقاما من شخص آخر سوداني الجنسية احتال عليه وحصل منه على مبلغ كبير من الأموال.

وقال خلفان: إن الأميركي المتهم اتصل بالشرطة مرتين من هاتف عمومي يوم الثلاثاء الماضي، وأفاد بأن هناك شخصاً سوداني الجنسية يعتزم القيام بعمل تخريبي ضد القنصلية الأميركية، لافتا إلى أن الشرطة بادرت على الفور بالقبض على السوداني وتبين أن البلاغ كيدي فاتصلت الشرطة بالقنصلية وأخبرتها بذلك، لكنْ مسؤولي القنصلية قرروا إغلاقها أمس، وسربوا الخبر إلى وكالات أجنبية من دون إبلاغهم بأن الأمر لا يزيد على كونه مجرد بلاغ كاذب.

وأضاف: أن مقدم البلاغ الكاذب كانت تربطه علاقة بالسوداني وأوهمه الأخير بقدرته على مضاعفة الأموال وحصل منه على 700 ألف درهم، فقرر الأميركي الانتقام منه بتقديم البلاغ الكيدي، مشيرا إلى أنه أخطأ في تصرفه وكان أولى به أن يلجأ إلى الشرطة لاستعادة أمواله من المحتال، مؤكدا أن شرطة دبي كشفت الأمر خلال ساعات ومن المقرر إحالة الأميركي على النيابة بتهمة إزعاج السلطات وتقديم بلاغ كاذب، فيما يتم التحقيق مع السوداني في تهمة الاحتيال عن طريق مضاعفة أو تبييض الأموال.

وأشار خلفان، في مؤتمر صحافي أمس، إلى أنه تلقى رسالة من القنصل الأميركي في دبي، أكد خلالها الأخير ثقته الكاملة في شرطة دبي، وأن تسريب الخبر أو اتخاذ إجراء الإغلاق لم يكن بقصد التشكيك في قدراتها، ولكنه إجراء احترازي اتخذته القنصلية قبل أن تتأكد من أن البلاغ كيدي.

وكانت القنصلية الاميركية في دبي ذكرت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني على شبكة الانترنت، انه تقرر اغلاقها أول من أمس الاربعاء، أمام الجمهور لدواع أمنية من دون أن تقدم تفاصيل عن أية تهديدات.

وأشار البيان إلى أنه «استنادا لمعلومات أمنية تخص القنصلية العامة قدمتها السلطات المحلية في دبي، فقد تقرر اغلاق القنصلية الاميركية العامة في دبي أمام الجمهور في 21 يناير 2009 موضحا أنه سيتم وقف الخدمات الموجهة إلى الرعايا الأميركيين، وسيتم إصدار رسالة جديدة فور أن تعيد فتح أبوابها، وأفاد البيان بأن «سفارة الولايات المتحدة في أبوظبي ستظل مفتوحة أمام الجمهور».

ورفض المتحدث الرسمي عن السفارة الاميركية ستيفن بايك، ذكر مزيد من التفاصيل عن طبيعة المعلومات التي أفاد البيان بأن القنصلية تلقتها من سلطات دبي، مكتفيا بالقول: إن هناك تقييماً دورياً للحالة الأمنية وربما يتم فتح القنصلية مجددا اليوم.

وردا على ذلك، أكد الفريق ضاحي خلفان، لـ«الإمارات اليوم»، أنه لم يبلغ شخصيا أو نائبه أو أي مسؤول من إدارة أمن الدولة، القنصلية الأميركية بوجود أية تهديدات أو أية معلومات أخرى في هذا الصدد، لافتا إلى أنه من حق القنصلية اتخاذ الإجراءات الأمنية التي تراها مناسبة لها، سواء بإغلاق أبوابها أو أي إجراء آخر لكن ليس من المنطقي أن يتم تسريب معلومات غير صحيحة لوكالات الأنباء العالمية بهذه الصورة، معتبرا ما حدث نوعا من الإثارة غير المبررة.

وأكد خلال المؤتمــر الصحافي أمس، على أن شرطة دبي يهمها في المقام الأول أمن وسلامة كل سكان دبي، بغض النظر عن دياناتهم أو جنسياتهم، كما لا تتوانى عن تأمين الهيئات الدبلوماسية كافة، ولا تقصر في الإجراءات التي تتخذها لتحقيق ذلك متى وردتها البلاغات وتعلن الحقائق بكل شفافية لأنه ليس لديها ما تخفيه عن أحد.
طباعة