بلاغ كاذب وراء إغلاق القنصلية الأميركية

خلفان: القنصلية تسرّعت في الإعلان عن الإغلاق. تصوير: جوزيف كابيلان

أعلن القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان، أن قرار إغلاق القنصلية الأميركية في دبي جاء على خلفية بلاغ كاذب قدمه شخص يحمل جنسية دولة عربية، لافتاً إلى أن شرطة دبي لم تطلب إلى القنصلية إغلاق أبوابها، وأن هذا التصرف كان بقرار منها، على الرغم من أنه لم يكن هناك ما يستدعي هذا الإجراء.

وأوضح خلفان أن «شرطة دبي ألقت القبض على صاحب البلاغ الكاذب، الذي أقرّ خلال التحقيق معه بأن ما أدلى به من معلومات لا أساس لها من الصحة، وأنه مجرد بلاغ كيدي». وأضاف أن شرطة دبي «أبلغت المسؤولين في القنصلية الأميركية فوراً أن البلاغ كيدي، وأنه لا وجود لأي مخاطر أمنية تهددها»، معرباً عن دهشته من إعلان القنصلية عن إغلاق أبوابها، وتضخيم الموضوع عبر تسريب المعلومات حول قرار الإغلاق إلى وكالات الأنباء، وقنوات فضائية عالمية من دون تصحيح للمعلومات.

وقال إن «الواقعة بدأت أول من أمس، حينما تلقت الشرطة بلاغاً من شخص عربي خلال اتصال من هاتف عمومي، أفاد فيه بأن لديه معلومات حول اعتزام شخص آخر القيام بعمل يستهدف القنصلية الأميركية».

وأفاد خلفان بأن «رجال الشرطة تمكنوا على الفور من الوصول إلى المُبلّغ، الذي أقرّ خلال التحقيق معه بعدم وجود أي مخططات للإضرار بالقنصلية لدى الشخص الذي اتهمه بالتخطيط لذلك».

صورة للتحذير الذي ظهر على الموقع الإلكتروني للقنصلية الأميركية.


وكانت القنصلية الأميركية في دبي ذكرت في بيان نشر على موقعها الإلكتروني على الإنترنت أنها «قررت إغلاق القنصلية يوم الأربعاء أمام الجمهور لدواعٍ أمنية من دون أن تقدم تفاصيل عن أي تهديدات».

وأشار البيان إلى أنه «استناداً لمعلومات أمنية تخص القنصلية العامة قدمتها السلطات المحلية في دبي، فقد تقرر إغلاق القنصلية الأميركية العامة في دبي أمام الجمهور في اليوم المشار إليه»، موضحاً أنه «سيتم وقف الخدمات الموجّهة إلى الرعايا الأميركيين، وسيتم إصدار رسالة جديدة فور إعادة فتح أبوابها».

وأفاد البيان بأن «سفارة الولايات المتحدة في أبوظبي ستظل مفتوحة أمام الجمهور». في حين رفض المتحدث الرسمي في السفارة، ستيفن بايك، ذكر مزيد من التفاصيل عن طبيعة المعلومات التي أفاد البيان بأن القنصلية تلقتها من سلطات دبي، مكتفياً بالقول إن «هناك تقييماً دورياً للحالة الأمنية، وربما يتم فتح القنصلية مجدداً اليوم».

ورداً على ذلك أكد الفريق ضاحي خلفان لـ«الإمارات اليوم» أنه «لم يُبلّغ شخصياً أو نائبه أو أي مسؤول من إدارة أمن الدولة القنصلية الأميركية بوجود أي تهديدات أو معلومات في هذا الصدد، مرجحاً أن تكون القنصلية لجأت إلى هذا الإجراء إثر التحريات التي قامت بها الشرطة في محيطها»، لافتاً إلى أنه من حق القنصلية اتخاذ الإجراءات الأمنية التي تراها مناسبة لها، سواء بالإغلاق أو غيره، لكنه انتقد «التسريب غير المنطقي للموضوع لوكالات الأنباء». وأشار إلى أن هذا التصرف «يعكس مبالغة في الشعور بالخوف، أو عدم ثقة بقدرات شرطة دبي، أو عدم تصديق أن البلاغ كيدي». ولم يقدم خلفان تفسيراً محدداً لقيام الشخص المشار إليه بتقديم البلاغ الكيدي، لكنه رجّح أن يكون لذلك علاقة بخلاف بينه وبين الشخص الآخر الذي ادعى أنه يحضر لعمل ضد القنصلية الأميركية، مؤكداً أن رجال شرطة دبي «لديهم الخبرة واليقظة والقدرة الكاملة على توفير الأمن والاستقرار في الإمارة في ظل تعدد الثقافات والجنسيات».

طباعة