أسر في أحياء سكنيـة تشكـو سلوكاً للعزاب

سلوك العزاب تؤرق عائلات في دبي. تصوير: جوزيف كابيلان

شكا مواطنون وأرباب أسر في دبي من استمرار انتشار ظاهرتي سكن العزاب في الأحياء السكنية، وتكدّس أكثر من عائلة في مسكن واحد، معربين عن معاناتهم بسبب سلوك العزاب العشوائية، ومبدين تخوفهم من تأثر أولادهم وأسرهم من جراء هذه السلوك، مطالبين بلدية دبي بضرورة التصدي لهذه الظاهرة الخطرة اجتماعياً، والحفاظ على خصوصية المناطق السكنية.

من جهته أكد رئيس قسم التفتيش على المباني في بلدية دبي، المهندس عمر عبدالرحمن، أن «البلدية تنفذ حملات صباحية ومسائية «للحد من هذه الظواهر السلبية»، لافتاً إلى أن البلدية مستمرة حتى القضاء عليها تماماً»، وأوضح أن عدد المساكن المخالفة لقرار منع تسكين العزاب في الأحياء السكنية خلال العام الماضي وصل إلى 10 آلاف و253 مسكناً، إضافة إلى 4000 مسكن آخر خالفت قرار منع تسكين أكثر من عائلة في فيلا واحدة، وذلك خلال الحملات التفتيشية التي قام بها مفتشو البلدية خلال .2008
وأفاد عبدالرحمن بأن تلك المخالفات المتعلقة بتسكين العزاب والعوائل تركزت في أكثر من منطقة في إمارة دبي منها: جميرا الأولى، والجافلية، والبدع والراشدية، وأبوهيل، والحمرية، ومناطق أخرى مختلفة.

وقال إن البلدية نفذت تلك الحملات بالتنسيق مع إدارة الجنسية والإقامة، وهيئة كهرباء ومياه دبي لاتخاذ الإجراءات العقابية الفورية المتعلقة بالأشخاص المخالفين، وتجاه أصحاب المساكن المخالفة، من حيث الغرامة وقطع الخدمات عن تلك المساكن.

وتفصيلاً، كشف المواطن محمد إسماعيل القاطن في منطقة الراشدية عن وجود أعداد كبيرة من العزاب في المنطقة، لافتاً إلى أنهم يتكدسون في مسكن واحد بحيث يتعدى عدد سكان المنزل الواحد 100 شخص للمسكن الواحد، معرباً عن تخوفه من سلوكياتهم التي تدعو للقلق، مطالباً البلدية باتخاذ اللازم لإخراجهم من المنطقة، إلى مناطق أخرى بعيدة عن سكن العائلات.

وتابع إسماعيل «بلدية دبي بدأت في التحرك وشن حملات للقضاء على ظاهرة وجود العزاب في المناطق السكنية، للحد من السلوك السلبية الناتجة عنهم بعدما تزايدت شكاوى المواطنين، الأمر الذي أظهر مدى خطورة تلك الظاهرة على المجتمع»، مشيراً إلى أن الحملة بدأت في منطقة الراشدية.

وشكا المواطن على محمد القاطن في منطقة الممزر من انتشار ظاهرة سكن أكثر من عائلة في فيلا واحدة في المنطقة، مشيراً إلى وجود فيلا تضم أكثر من 17 عائلة بداخلها، لافتاً إلى أنه اشتكى للبلدية أكثر من مرة ومازالت الظاهرة مستمرة، مطالباً بآلية مشددة في تنفيذ القانون حتى لا تتفاقم الظاهرة ويصعب علاجها في ما بعد.

وقال المواطن راشد بوعبيد إنه اضطر إلى ترك منطقة سكنه في منطقة ديرة بعد انتشار سكن العزاب واختار منطقة البرشاء من أجل التمتع بالخصوصية، مشيراً إلى أن «زحف العزاب بلغ منطقة البرشاء وأن أكثر من 20 شخصاً يقيمون في الفيلا الواحدة»، مطالباً البلدية بضرورة منع تغلغل العزاب وسط سكن العائلات للحفاظ على الخصوصية.

وذكر المهندس عبدالرحمن أن «حملات البلدية تشمل مناطق دبي كافة، حتى تتأكد البلدية تماماً من القضاء على ظاهرة وجود العزاب وسط سكن العائلات»، كما أن البلدية ستقوم بإيقاف معاملات جميع الشركات التي تقوم بتسكين عمالها وسط الأحياء السكنية وتغريم كل شركة ٥٠ ألف درهم، كحد أقصى بعد استنفاد الإنذارات كافة.

وأفاد بأنه خلال حملة المداهمة اكتشفت البلدية تقسيم بعض أصحاب المباني مساكنهم إلى نصفين الأول تقطنه إحدى العائلات والآخر يتم تأجيره للعزاب، ملمحاً إلى أنها إحدى حيل التمويه والتضليل التي اتبعها أصحاب تلك المساكن.

وأوضح عبدالرحمن أن البلدية رصدت ظاهرة تسكين أكثر من عائلة في الفلل السكنية المخصصة وفق تخطيط البلدية للمنطقة لسكن عائلة واحدة فقط، أي للاستخدام الخاص فقط وليس للاستخدام التجاري، لافتاً إلى زيادة في عدد تلك الممارسات في الفترة الأخيرة، حيث قام أصحاب بعض الفلل بتقسيمها إلى أجزاء عدة بحيث تقطن كل عائلة جزء منها، إضافة إلى قيام البعض بمخالفات أخرى مثل بناء إضافات على الفيلا دون ترخيص لكي تستوعب عدد أكبر من العائلات.

وقال إن نحو 98٪ من مرتكبي مخالفة تسكين أكثر من عائلة في الفيلا الواحدة جميعهم قاموا ببناء إضافات من المطابخ والحمامات دون تراخيص من البلدية، كون الفيلا مصممة في الأساس لاستيعاب عائلة واحدة فقط، موضحاً أن البلدية تلقت شكاوى كثيرة متعلقة بذات المشكلة، ما دفعها لتخصيص رقم مجاني لتلقي الشكاوي وهو ،800900 من خلاله تستقبل البلاغات عن المخالفين واتخاذ الإجراءات العقابية ضدهم وقطع الخدمات عنهم حتى يلتزم المخالف بالقانون.

طباعة