صيدليات تصرف هواتف بقيمة الدواء

أطباء يجرون فحوصاً غير ضرورية لزيادة قيمة الفواتير. أرشيفية

أكد أطباء في القطاع الخاص لـ «الإمارات اليوم» وجود حالات استغلال غير شرعي لبطاقات التأمين الصحي. وقالوا إن هناك صيدليات تصرف هواتف متحركة وبطاقات شحن وشامبو وبدائل غير طبية بقيمة الوصفات الطبية المالية. لكن مستفيدين من بطاقات التأمين رأوا أن المشكلة الحقيقية، تتمثل في تلاعب مستشفيات ومراكز صحية في قيمة الفواتير من خلال المبالغة في الإجراءات العلاجية والتشخيص الطبي «وإن كان ذلك على حساب صحة المريض».

واعتبر استشاري الأمراض الباطنة الدكتور عباس السادات أن «المريض المؤمن عليه يتعامل مع التأمين باستخفاف، إذ لا يجد ما يمنعه من أن يتردد على أكثر من طبيب للاطمئنان إلى وضعه الصحي».

وقال «انتابني شك في مريض طلب صراحة توصيف دواء لقرحة المعدة، مرتفع الثمن. وبعد أخذ ورد أكد لي أنه سيستبدل بالدواء من إحدى الصيدليات هاتفاً متحركاً».

ودعا السادات إلى تغيير نظام التأمين الصحي، من خلال إلزام المريض بدفع تكاليف علاجه كاملة من جيبه، ومن ثم استردادها من شركات التأمين.

ورداً على هذا الاقتراح، أكد المدير التنفيذي للشؤون الطبية في شركة «ضمان» الدكتور جاد عون أن المؤسسات الطبية الخاصة ترغب في تحصيل مستحقاتها المالية سريعاً. مضيفاً أن «ضمان» تلقت شكاوى من مواطنين حول زيادة نوعية الأدوية، وإجراء فحوص لا ترتبط بالمرض، ومبالغة في قيمة الفواتير.

وقال إن «شكاوى مستخدمي بطاقة «ثقة» من المواطنين زادت أخيراً. ولهذا، وفرنا خطاً ساخناً لمتابعة هذه الشكاوى والتحقيق الفوري في كل واقعة، ليكون بداية لآلية جديدة للمراقبة وتحديد مستوى الخدمة، مقارنة بالأسعار في مختلف المؤسسات التي نتعامل معها. مضيفاً أنه في حالة الشك في زيادة قيمة الفاتورة على المعدل الحقيقي يفتح التحقيق مباشرة».

وأكد عون وجود معلومات تشير إلى أن أشخاصاً من المؤمن عليهم يحصلون، بالتعاون مع عاملين في صيدليات، بقيمة الوصفة الطبية على بدائل من الكريم والشامبو ومستلزمات أخرى. وقال: «نفكر حالياً في وضع ضوابط تحكم هذه الأمور».

وأفاد بأن شركات التأمين تتلقى عدداً كبيراً من الفواتير من مؤسسات علاجية لمؤمن واحد في فترات وتواريخ متلاحقة، مدرج بها وصفات طبية متشابهة تعالج المرض ذاته.

وأضاف: «ندرس حالياً وضع نظام إلكتروني لجميع المؤسسات الطبية التي نتعامل معها، يمكن من خلاله التعرف إلى بيانات المريض وعدد زياراته وتوقيت الحصول على الخدمة حسب الحاجة»، موضحاً أن النظام الإلكتروني سيتعرف إلى رقم حامل بطاقة التأمين وشخصيته.

وقال مستفيدون من بطاقات التأمين الصحي لـ «الإمارات اليوم» إنهم يعانون من زيادة توصيف الأدوية «فآلام الرأس أو المعدة أو حالات البرد العارضة، تتعامل معها المؤسسات الطبية الخاصة على أنها وباء يحتاج إلى تحاليل مختبرية متعددة وصور أشعة متنوعة».

وذكر صيدلاني، فضل عدم نشر اسمه، أن أطباء كثيرين يتعمّدون زيادة توصيف نوعية الأدوية وكمياتها وإجراء فحوص غير ضرورية لزيادة قيمة الفواتير. فيما يتحايل المؤمّن عليهم لتحقيق أكبر قدر من الاستفادة، من خلال مراجعة أكثر من طبيب لتشخيص المرض نفسه.

طباعة