لا زيادة في إيجارات 2009

المرسوم يهدف إلى كبح الزيادة المتواصلة في معدلات قيم إيجار العقارات في الإمارة. تصوير: أشرف العمرة

أصدر صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء بصفته حاكماً لإمارة دبي، المرسوم رقم (1) لسنة 2009 بشأن بدل الإيجارات في إمارة دبي.

ويتضمن المرسوم «عدم إضافة أية زيادة في قيمة إيجار العقارات في عام ،2009 بالنسبة للمستأجرين الذين يقومون بتجديد عقود إيجارهم المبرمة في عام 2008». وشمل المرسوم العقارات السكنية وغير السكنية متى كانت القيمة الإيجارية في عام 2008 مساوية، أو تقل بنسبة أقصاها 25% عن متوسط أجر المثل. وأجر المثل هو القيمة الإيجارية للوحدة العقارية وفقاً لمؤشر تحديد بدل الإيجارات في إمارة دبي الصادر من مؤسسة التنظيم العقاري.

كما تضمن المرسوم آلية جديدة للتعامل مع قيم الإيجارات المتدنية، حيث اعتمد زيادة نسبية لإيجار العقارات في عام  2009 بحيث ترتفع نسبة الزيادة المسموح بها كلما قلت قيمة الإيجار في عام 2008 عن متوسط أجر المثل.

وقال مدير ديوان سموّ الحاكم محمد إبراهيم الشيباني «إن المرسوم الصادر عن سموّه يهدف إلى كبح الزيادة المتواصلة في معدلات قيم إيجار العقارات في الإمارة، للوصول بها إلى المستويات المعقولة». وأضاف «سيحقق المرسوم التوازن بين مصالح المؤجرين والمستأجرين، ويضفي الاستقرار على قطاع تأجير العقارات، وسيكون له الأثر الايجابي في النموّ الاقتصادي الشامل للإمارة».

وكانت مؤسسة التنظيم العقاري، التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي قد أعلنت أخيراً عن أول مؤشر لإيجارات العقارات في الإمارة، بحيث يمكن من تحديد الأسعار الحقيقية للإيجارات في مناطق دبي المختلفة.

وأطلقت المؤسسة على المؤشر اسم «الإندكس» حيث سيكون هو الاسترشادي (غير الملزم) والمعترف به رسمياً لدى الدوائر الحكومية كافة، ولجنة المنازعات الإيجارية في بلدية دبي.

وأعدت المؤسسة مؤشر إيجارات للعديد من المناطق في الإمارة، «ليكون مؤشراً إرشادياً للجنة المنازعات العقارية والملاك والمستأجرين، في تحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية في مناطق دبي».

ودعت الحاجة إلى المؤشر «ضرورة لإيجاد مؤشر حقيقي موثوق به ومعتمد من قبل الحكومة لرصد أسعار الإيجارات بصورة علمية وواقعية».

ورأى المحلل في شركة «صكوك العقارية» ضرار حطاب أن «التعامل مع قيم الإيجارات المتدنية، أمر ضروري للحفاظ على استقرار السوق وحمايته».

وقال حطاب «إن القانون يأتي في وقت مناسب لموازنة العرض والطلب في السوق العقاري الذي يشهد انخفاضات ملحوظة في معدلات الإيجارات». وزاد بالقول «إن إيجارات ما يصل إلى 50% من العقارات في دبي أقل من سعر السوق بنسب تصل إلى 25%». وأضاف «يجب أن يكون هناك توازن، وأن يصل طرفا المعادلة الإيجارية إلى الاتزان الذي يحمي السوق».

ومنذ فترة طويلة يشكل ارتفاع الإيجارات مشكلة للعديد من سكان دبي. بحسب حطاب، الذي أكد أن «المؤشر سيمنح نظام الإيجارات المزيد من الشفافية في التخلص من الحالات التي تجري فيها مطالبة المستأجرين بدفع إيجارات مبالغ فيها. ويتضمن المؤشر العقاري الذي أصدرته عناصر تقييم الإيجارات مواصفات المباني والعقارات في دبي ومواقعها، من حيث نوع الشارع وتوافر المواقف العامة، ومواقع المباني وعمرها، ونوع التكييف المستخدم فيها».

وحول كيفية احتساب القيمة الإيجارية للعقار حسب مواصفاته، فإنه وفقاً للمؤشر سيتم حصر مواصفات العقار للتعرف إلى عدد النقاط التي ستكون معيار تحديد قيمة الإيجار، ومقارنة العقار المطلوب تحديد قيمته الإيجارية بعقار معروف إيجاره السنوي.

طباعة