أدلة دبي في قضية تميم قاطعة

قضية سوزان تميم أسهل من أي قضية قتل أخرى تعاملت معها شرطة دبي. أرشيفية - أ.ف.ب

كشف مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بالوكالة، المقدم أحمد مطر عبدالرحمن المهيري، أن «شرطة دبي قدمت أدلة قاطعة ولا تقبل التشكيك، تثبت تورط المصري محسن منير السكري في قتل المطربة اللبنانية سوزان تميم في يوليو الماضي، وقال في حوار أجرته معه «الإمارات اليوم»: إن «المختبر الجنائي في شرطة دبي أرسل عينة البصمة الوراثية (دي إن إيه) للمتهم السكري قبل القبض عليه»، مؤكداً بذلك عدم صحة تشكيك محامين مصريين يترافعون عن السكري وشريكه، عضو مجلس الشعب المصري، هشام طلعت مصطفى، بالأدلة.

وقال المهيري: «لم يسبق لشرطة دبي زرع أدلة في جريمة ما لإدانة مجرم بعينه، كما ادّعى هؤلاء».

وأوضح أن «الأدلة المادية الخاصة بالتحريات والبحث الجنائي أُرسلت إلى السلطات المصرية بمعزل عن أدلة وتقارير المختبر الجنائي في الإدارة العامة للأدلة الجنائية في شرطة دبي»، لافتاً إلى أن «البصمة الوراثية التي عُثر عليها في موقع الجريمة كانت مجهولة، وأُرسلت إلى القاهرة لفحصها، وفق قاعدة البيانات هناك، وذلك قبل القبض على المتهم».

وتابع: «ظلت العيّنة مجهولة حتى تم القبض على السكري وقورنت بعينة منه وثبت تطابقهما»، لافتاً إلى أن «هذا هو تسلسل الأحداث.. فكيف يمكن لشرطة دبي أن تزرع الأدلة إذا كانت قدمتها قبل القبض على المتهم؟».

وكانت محكمة جنايات القاهرة قررت، أول من أمس، تأجيل النظر في قضية سوزان تميم، التي قتلت في شقتها في دبي في شهر يوليو الماضي، إلى جلسة 14 من فبراير المقبل للاستماع إلى إفادة مدير الإدارة العامة للتحريات والبحث الجنائي، وندب فريق فني من وزارة الداخلية المصرية لفحص سجل مكالمات هاتف المجني عليها، والاستعلام من الشركة التي وضعت نظام المراقبة في «برج الرمال»، حيث تقع شقة الفنانة ـ مسرح الجريمة ـ عن المدة الزمنية التي يتم فيها الاحتفاظ بالتسجيلات، وذلك بعد استماع المحكمة خلال جلسة استمرت 10 ساعات أخيراً إلى شهادة الخبير الإماراتي الذي فرّغ أشرطة المراقبة لـ«برج الرمال»، وشرح بشكل تفصيلي مدعوماً بالصور كيفية دخول وخروج السكري إلى البرج.

وأكد المهيري أن «قضية سوزان تميم أسهل من أي قضية قتل أخرى تعاملت معها الإدارة، ولم يحتج الحصول على دليل سوى ساعات عمل قليلة»، وأوضح أن «البصمة الوراثية ليست مرتبطة بالدم، كما يتخيل بعضهم، ولكن يمكن الحصول عليها من العرق أو الشعر أو العظام، أو أي خلية حية يعثر عليها، كما أن دور المختبر الجنائي حيادي ولا يمكن أن ينحاز إلى البحث الجنائي».

وأضاف: «هناك قضايا نسفتها نتائج المختبر الجنائي كلياً، مثل قضية اغتصاب أُدين فيها شخص تعرفت إليه الضحية، وأكدت أنه مغتصبها، وبعد فحص عينة الدم أكد المختبر الجنائي استحالة ذلك وتم الكشف عن متهم آخر، وبالفعل تعرفت إليه المجني عليها».

إلى ذلك، أعلن المهيري في الحوار الذي أجرته معه «الإمارات اليوم» وتناول موضوعات عدة، أن «شرطة دبي تعتزم نشر أجهزة تبصيم إلكتروني جديدة لاستصدار شهادات بحث الحالة الجنائية، كما كشف عن انتشار نوعية جديدة من الجرائم الإلكترونية يطلق عليها (الشعوذة الإلكترونية)»، موضحاً أن «الدجالين أصبحوا يستخدمون وسائل التقنية الحديثة في نشر أفكارهم، ويكتبون تعاويذهم وطلاسمهم بالكمبيوتر، وينشرونها عبر الإنترنت». وسجلت إدارة الأدلة الإلكترونية، إحدى الإدارات الفرعية في الإدارة العامة للأدلة الجنائية، 330 قضية في العام الماضي شملت فحص عدد كبير من الأجهزة يصل إلى نحو 6000 جهاز.
طباعة