3241 سيارة مطلوبة للبنوك العام الماضي

الشرطة لا تتدخل إطلاقاً في التسويات المتعلقة بالسيارات المطلوبة للبنوك. تصوير: أسامة أبو غانم

حجزت الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي 3241 سيارة أخفق أصحابها في تسديد اقساطها العام الماضي، بزيادة تقدر بنحو 123% عن العام الذي سبقه، إذ بلغ 1450 في 2007، وفق نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة الذي أكد أن «الزيادة لا تثير القلق، بالنظر إلى العدد الكبير للسيارات التي يشتريها أصحابها عن طريق البنوك سنوياً»، مشيراً إلى أنه غير مرتبط بتداعيات الأزمة المالية العالمية.
وتفصيلاً، قال المزينة لـ«الإمارات اليوم» إن «الشرطة تباشر عملها في رصد وملاحقة السيارة المطلوبة بعد استيفاء البنوك جميع إجراءاتها القضائية، وحصولها على قرار من المحكمة باستعادة المركبة، وتوقيف الشخص الذي توقف عن السداد»، مشيراً إلى أن كثيراً من هذه الأمور يتم تسويتها بين البنوك وعملائها قبل ان تصل إلى هذه المرحلة.

وذكر أن عدد السيارات التي سجلت في دبي خلال العام الماضي، بلغ 288 ألفاً و163 سيارة، منها 6063 مركبة في شهر ديسمبر الذي يتميز بكثرة الإجازات وسفر عدد كبير من المقيمين إلى خارج الدولة. وأضاف أن «الشرطة لا تتدخل إطلاقاً في التسويات المتعلقة بالسيارات المطلوبة للبنوك، لأن لهذه المؤسسات اقساماً للشؤون القانونية وإدارات تتخذ الإجراءات المناسبة في هذه الحالات»، لافتاً إلى أن الشرطة تتولى متابعة هذه السيارات وإعادتها بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة. 

من جانبه، أفاد نائب مدير الإدارة العامة للمرور المقدم سيف المهير المزروعي بأن «الإدارة أعادت 466 سيارة كانت محجوزة لديها إلى البنوك بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة التي تشمل دفع اية غرامات مترتبة عليها».

وكشف المزروعي أن «الإدارة حجزت قرابة 22 سيارة تركها أصحابها في مطار دبي وسافروا»، مشيراً إلى أن هناك مواقف معينة في المطار لا يمكن أن تترك فيها المركبة لأكثر من ساعتين ويتم نقلها على الفور إذا فشلت محاولات استدعاء صاحبها عبر الهاتف.

يشار إلى أن هذا الرقم يقل كثيراً عما تدوالته صحف عربية تحدثت عن 2000 سيارة تركها اصحابها في مطار دبي، قبل مغادرتهم البلاد، وربطت ذلك بتداعيات الأزمة المالية العالمية.

وأضاف المزروعي أن هناك أشخاصاً يرتبون أمورهم مسبقاً، ويتركون السيارات في الشوارع بينما يتركها آخرون في المطار، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الأمر «لا يخلف خسائر كبيرة للبنوك لأنها تقع ضمن دائرة الخسائر المتوقعة والمجدولة». إلى ذلك، أقر مسؤول في القطاع المصرفي «فضل عدم ذكر اسمه) بأن البنوك تنشغل عن ملاحقة الأشخاص الذين توقفوا عن السداد، سواء في القروض الشخصية أو السيارات، لاسيما أنه يصعب استعادة الشخص بعد مغادرته الدولة، مقللاً من حجم الخسائر التي تتعرض لها البنوك، لأن حساباتها تقوم على وجود نسبة من العملاء لا يلتزمون بالسداد.

من جهته، قال مدير المبيعات في مصرف الإمارات الإسلامي، باسم زمزم، إن البنوك أصبحت أكثر تشدداً في ما يتعلق بقروض السيارات أو القروض الشخصية وضاعفت من قيمة ضماناتها، كما رفعت نسبة الفوائد وزادت من قيمة الدفعات الأولى للسيارة.

وأضاف أن خسائر البنوك من عدم التزام أو هروب العملاء الحاصلين على قروض سيارة لا تكون كبيرة طالما كانت المركبة موجودة، مشيراً إلى أن البنوك تدرك جيداً أن هناك نسبة مخاطرة، ولا يمكن أن توقف معاملاتها بسبب عميل أو أكثر غير ملتزمين. 

طباعة