730 مليون درهم فاتورة «السكري» سنوياً

وزارة الصحة تتعامل مع "السكري" باعتباره قضية وطنية. تصوير: ربيع المغربي

اعتبرت وزارة الصحة العام الجاري «عاماً لمكافحة مرض السكري»، وقرّرت «التصدي للعوامل المؤدية للإصابة به، خصوصاً السمنة، وقلة النشاط البدني، واستهلاك التبغ».

وقال وزير الصحة، حميد القطامي، إن وزارته «تتعامل مع مرض السكري باعتباره قضية وطنية، تتطلب تضافر كل الجهود لمكافحته والحدّ من انتشاره في الدولة».

وأعلنت الوزارة أن الكلفة المباشرة لعلاج مرضى السكري في الدولة «تتراوح بين 360 و730 مليون درهم سنوياً»، لافتة إلى أن «ثلث المرضى في مستشفيات الدولة يعانون المرض، أو مضاعفاته».

وقالت الوزارة في استراتيجيتها لمواجهة مرض السكري إن «المرض أصاب 24٪ من المواطنين، و17.4٪ من المقيمين»، مشيرة إلى أن «النسبة الإجمالية للمرض تقدر بـ19.6٪ ومرشحة للارتفاع لتصل إلى 21.9٪».

وذكرت الاستراتيجية التي بدأ تطبيقها الشهر الجـاري أن «مريض السكري يُصاب بمضاعفات مرضية أخـرى يتكلف علاجها 35 ألف دولار للشخـص سنـوياً».

وأفادت إحصاءات أعلنتها «الصحة» بأن «31.6٪ من المواطنين مصابون بمرض ارتفاع ضغط الدم، و16.6٪ مصابون بارتفاع الكوليسترول»، لافتة إلى أن «آخر إحصاء أثبت أن السكري وأمراض القلب والشرايين تشكّل السبب الأول لوفاة المواطنين، تليها الأمراض السرطانية، ثم حوادث الطرق، وتشوّهات الأجنة».

وتفصيلاً، كشف القطامي أن «الإصابات بالسكري تنحصر في الفئة السنية فوق الـ20 عاماً، ما يعني أن التأثير السلبي للمرض كبير في المجتمع، إذ تنخفض إنتاجية الفرد، ويتحمل الاقتصاد الوطني وموازنة الدولة أعباء مالية كبرى لعلاج المرضى».

وأضاف «الوزارة تهدف من استراتيجيتها التي تمتد حتى عام2018إلى تقليل نسبة انتشار العوامل المؤدية للإصابة بداء السكري خلال السنوات الـ١٠ المقبلة، منها تقليل انتشار الوزن الزائد بنسبة 10٪ كحد أدنى، بمعدل 1٪ سنوياً، وزيادة نسبة الممارسين للنشاط البدني بنسبة 20٪ بمعدل 2٪ سنوياً».

وتهدف الاستراتيجية أيضاً، وفق القطامي، إلى خفض معدل استخدام التبغ بين البالغين بنسبة ٥٪ بمعدل 0.5٪ سنوياً، وخفض نسبة المعرّضين للتدخين القسري 100٪، بمعدل 10٪ سنوياً».

ولفت إلى أنه «سيتم إنشاء قاعدة بيانات خاصة بداء السكري توفر بيانات تسهم في جعل السكري من أولويات أصحاب القرار في الدولة»، كما ستتم «مشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة في تحمّـل المسؤولية الوطنية تجاه المرض».

وأعلن القطامي أن «عيادة متنقلة ستطوف أرجاء الإمارات لمدة عامين، لإجراء فحوص ميدانية للمواطنين والمقيمين»، لافتاً إلى أن «500 ألف شخص سيحصلون على فحوص في المراكز العامة التابعة لشركة اتصالات، وهيئات الكهرباء والماء، والبنوك».

وأوضح أن الوزارة تعاقدت على «تجهيز 50 منطقة مجانية لممارسة الألعاب الرياضية بكلفة مليون و600 ألف دولار، لحثّ المواطنين والمقيمين على ممارسة الرياضة التي تحمي من المرض».

ولفت إلى أن «خطة المكافحة خلال الأعوام الـ10 المقبلة ستتكلف 55 مليون درهم، وسيستقطع المبلغ من حصة الدولة في ميزانية الخطة الخليجية لمكافحة داء السكري».

ومن جانبه، قال المدير التنفيذي لشؤون السياسات الصحية في الوزارة، الدكتور محمود فكري، إن «معدلات الإصابة بداء السكري عند الموطنين ازدادت من 5.5٪ في عام 1990 إلى 24٪ في عام ،2005 ويتوقع لهذه النسبة الاستمرار في الارتفاع لتصل إلى أكثر من 28٪ بحلول عام 2025 إذا لم تُتخذ الإجراءات الوقائية الفعالة لكبح هذا الوباء». ولفت إلى أن «الإحصاءات تصنف الإمارات في المرتبة الثانية على مستوى العالم من حيث الإصابة بالمرض».

طباعة