مروحة الشفط سبب حريق مستودعــــــــات القوز

النيران التهمت السبت الماضي ستة مستودعات للأدوات المنزلية في منطقة القوز. تصوير: ساتيش كومار

كشف نائب القائد العام لشرطة دبي اللواء خميس مطر المزينة، عن أسباب حريق ستة مستودعات في منطقة القوز الصناعية الثالثة يوم السبت الماضي، «وتتمثل في ارتفاع درجة الحرارة داخل الأسلاك الموجودة في مروحة الشفط بالمستودع الخامس، والتي أدت إلى اشتعال مواد العزل والأجزاء غير المعدنية كافة، وبعدها انتقلت إلى باقي أجزاء المستودع ومنه إلى المستودعات الأخرى» مؤكداً عدم وجود شبهة عمد.

وقال المزينة في تصريحات صحافية أمس: «إن «تقرير خبير الحرائق الذي صدر أول من أمس تضمن تفاصيل كاملة لكيفية حدوث الحريق من خلال تحديد المكان الذي بدأت منه النيران وفق إفادات العمال الذي كانوا موجودين في المستودع السادس، وهو المجاور للمستودع الخامس الذي اندلعت فيه النيران، مؤكداً أن التقرير يستبعد كلياً وجود أية شبهة عمد ويكشف دور التخزين الخاطئ في اشتعال النيران.

وأضاف المزينة الذي انتقل إلى موقع الحريق بعد فترة قصيرة من اشتعاله أنه استمع بنفسه إلى إفادات العمال الأربعة الذين كانوا في المكان، وأشاروا إلى أنهم فوجئوا بالنيران تخرج من مستودع مغلق وبناءً على ذلك فحص خبراء الحرائق المستودع ونقلت مروحة الشفط إلى المختبر الجنائي في شرطة دبي وفحصت بعناية واستطاع الخبراء تحديد السبب في فترة وجيزة، مشيراً إلى أن هناك أموراً أخرى تستند الى تقرير خبير الحرائق منها قيمة التأمين على المستودعات المحترقة.

وكانت النيران التهمت السبت الماضي ستة مستودعات للأدوات المنزلية تابعة لشركتي صلاح للتجارة العامة وإيليمنت ميدل إيست في المنطقة الثالثة في القوز الصناعية، وتمكن رجال الإطفاء من السيطرة على الحريق خلال ثلاث ساعات.

ونفى المزينة في تصريح سابق تعطل وصول سيارات الدفاع المدني إلى موقع الحريق بسبب الازدحام المروري، مشيراً إلى أن الشرطة وفرت قوة متخصصة في فض التجمهر لتسهيل وصول عربات الإطفاء وصهاريج المياه.

من جانبه قال رئيس قسم فحص آثار الحرائق في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي، محمد محمد أبوعيطة إن مروحة الشفط هي العينة الوحيدة التى تم نقلها إلى المختبر، مشيراً إلى أنه تم التأكد من تعرض الملف الكهربائي لإجهادات حرارية بسبب سوء التهوية في المستودع ما أدى بدوره إلى اشتعال الأسلاك ومنها إلى الكراتين سهلة الاشتعال التي كانت تملأ المكان وتستخدم في تغليف الأدوات المنزلية.

وأضاف أبوعيطة أن النيران انتقلت إلى المستودع السادس من خلال فتحة من دون باب تربطه بالمستودع الخامس الذي بدأ منه الحريق وامتدت إلى المستودعات المجاورة عبر الأسقف المصنوعة من «الصفيح» والتي تعرف بـ «الشينكو» وتسمح بامتداد الحرارة بسهولة، لافتاً إلى أن المستودعات المحترقة على شكل حرف «يو» باللغة الانجليزية وتتصل سوياً من خلال الأسقف.

وأشار إلى أنه من خلال فحص تأثير الحريق في الجدران تبين عدم وجود تهوية كافية لمروحة الطرد، مؤكداً أن سوء التخزين لعب دوراً كبيراً في زيادة درجة الحرارة في مروحة الشفط ما أدى إلى اشتعال عوازل الأسلاك، موضحاً أن التخزين عادة في هذه المستودعات يكون على حجم الكمية التي يراد تخزينها وليس بناءً على القدرة الاستيعابية للمستودع والتي يجب أن تتناسب مع أجهزة الطرد والتهوية المتوافرة به، مشيراً إلى أن سوء التخزين يعتبر من المسببات العارضة للحرائق ولا يعتدّ به كسبب لاشتعال النيران.

طباعة