دارسو منازل في الشارقة يطالــــــــــبون بامتحانات خاصة

طلاب المنازل موظفون ليست لديـهم فرصة للمذاكرة أو للانتظام بدوام مدرسي. تصوير: شاندرا بالان

قال طلاب منازل في الشارقة: إنهم يواجهون صعوبات في حل أسئلة امتحانات الفصل الأول، متمنين أن تتم مراعاة ظروفهم وتخصيص امتحانات خاصة بهم، تختلف عن امتحانات الطلبة النظاميين، مشيرين إلى أن «وزارة التربية يجب أن تنظر إلينا بعيون مختلفة تراعي ظروفنا التي تميزنا عن بقية الطلبة النظاميين، الذين يحظون بمتابعة وانتظام في الدروس، في حين لا نحظى نحن بأية فرصة، بل نعاني صعوبات في الامتحانات».

ومن جانبها، أكدت نائبة مديرة منطقة الشارقة التعليمية، منى عبدالله شهيل، أن «المنطقة تسعى لتقديم مقترحات شاملة إلى وزارة التربية، بخصوص ظروف طلبة المنازل ومراعاتها، بناء على ما تراكم لدينا من خبرات طويلة في التعامل مع هؤلاء الطلبة».

وأضافت: أنه لا توجد مراعاة لظروف وأوضاع طلبة المــنازل، التي تختـلف بالضرورة عن الطلبة النظاميــين، سواء في ما يتعلق بالتعليم النظامي في المدارس عن طريق المعلمين أو المتابعة والتقويم، ولا مجال أمام طلبة المنازل غير الاعتماد على جهودهم الذاتية، أو على بعض الكتب التي يحصل عليها البعض منهم.

ولفتت إلى أن «المقترح الجديد الذي سيتم تقديمه إلى وزارة التربية مبني على تراكم خبرتنا طيلة الفترة الماضية، على ضوء تعاملنا مع طلبة المنازل، الذين نعتقد بضرورة اختلاف امتحاناتهم عن امتحانات الطلبة النظاميين»، مشيرة إلى أن «هناك مقترح آخر يخص ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين تم دمجهم في التعليم النظامي، حيث لهم خصوصية مختلفة عن بقية الطلبة».

فرصة المذاكرة

وفي التفاصيل، قال طالب المنازل، أحمد خميس، «نحن أصلاً موظفون، وليست لدينا فرصة للمذاكرة، أو للانتظام بدوام مدرسي، ومؤسساتنا لا تمنحنا إجازة إلا في فترة الامتحانات، فمن الدوام الرسمي إلى قاعات الامتحان مباشرة»، متساءلاً «لماذا لا يكون لطلاب المنازل منهاج خاص بهم، يراعي هذه الظروف؟ ولماذا لا تكون لهم امتحانات خاصة، تختلف عن امتحانات الطلبة النظاميين الذين لديهم الفرصة الكافية للدراسة والتعلم والالتزام بدوام منهجي؟ بينما نحن نفتقد كل هذه الميزات ما يعني انه من حقنا الحصول على امتحان مختلف عنهم يتناسب مع ظروفنا».

ولفت خميس، إلى أنه يدرس منذ الصف التاسع كطالب منازل حتى الآن، مطالباً بضرورة تبسيط مستوى الأسئلة خصوصاً المواد التي يتكرر فيها الرسوب كثيراً مثل الرياضيات، مؤكداً أننا نريد أسئلة خاصة بنا فليس لدينا وقت للدراسة، ونتمنى من وزير التربية أن يعيد النظر في مسألة التشديد على طلبة المنازل.

وقال الطالب عمر جبران «لسنا بصدد المنافسة والتحدي مع الطلبة النظاميين، نريد النجاح فقط بعيداً عن العلامة والدرجة، فالنجاح ينقلنا إلى مستوى وظيفي ومالي أفضل من المستوى الحالي في مؤسساتنا، كما أن النجاح يمهد الطريق لنا للدراسة الجامعية»، موضحاً عندما نفكر في الدراسة الجامعية لا نطمح إلى دراسة الطب والهندسة بل نبحث عن قبول جامعي، نستطيع من خلاله الحصول على شهادة جامعية، خصوصاً أننا موظفون وكل واحد منا على رأس عمله»، وتابع قائلاً «النجاح يسهل لنا الترقية والعلاوة والزيادة بالراتب».

حالات غش

وعن حدوث حالات غش في لجان المنازل، أكد الطالب فضل ذيب، أن «الغش غير وارد لأسباب مهمة تتعلق بتشديد الرقابة، لذلك حتى من يفكر في الغش لا يستطيع»، نافياً التهمة التي تشير إلى أن طلبة المنازل لا ينجحون بغير الغش، مؤكداً أنها «إن حصلت مع أحد ما، فهذا لا يعني أنها صفة أساسية لدى بقية الطلبة».

وطالب ذيب «بمراعاة ظروف طلبة المنازل، خصوصاً في امتحان مادة الرياضيات الذي لم ينجح أحد فيه العام الماضي»، مشدداً على أهمية تقدير ظروفهم من أجل تسهيل طريق النجاح، لما له من فوائد عديدة على الطالب.

ومن جانبه، قال مدير مدرسة الخليج المشتركة للتعليم الثانوي، خلفان الرويمة: إن «نظام المنازل أقرته وزارة التربية، بهدف القضاء على الأمية ومساعدة الإنسان على التحصيل الدراسي، لكي يصل إلى نهاية التعليم العام، وتفتح له آفاق التعليم الجامعي، خصوصاً الأشخاص الذين لم تسمح لهم الظروف باستكمال الدراسة خلال السنوات السابقة».

وأضاف قائلا لـ«الإمارات اليوم»: إننا «من خلال تعاملنا مع هؤلاء الدارسين لهذا النظام عن طريق الامتحانات، اكتشفنا أن ظروفهم وأوضاعهم مختلفة، ولم يحققوا الهدف المرجو منهم كما يجب، مشيراً إلى أنه «في العام الماضي مثلا كان لدينا 90 طالباً من المنازل يقدمون الامتحان في مدرستنا لم ينجح منهم في الدور الأول غير طالب واحد، وفي الدور الثاني لم ينجح غير سبعة طلاب، لذلك يجب على وزارة التربية إعادة النظر في هذا النظام، وما إذا كان مجدياً ويحقق أهدافه».

وذكر الرويمة، اكتشفنا أن عدداً من الطلاب أعاد امتحان الثانوية العامة أربع أو خمس مرات، وتالياً فإن سنوات طويلة تذهب هدراً وبلا جدوى في أحيان كثيرة، ما يعني أن نظام المنازل بلا جدوى، والسبب أن غالبية الدارسين إن لم يكن جميعهم هم في الأساس موظفون وأصحاب أسر وكثير من المؤسسات التي يعملون فيها لا تمنحهم إجازة إلا أيام الامتحانات بل إن البعض من تلك المؤسسات لا تمنحهم سوى ساعات الامتحان، وتالياً فلا وقت لديه للاستعداد والمذاكرة الأمر الذي يعرضه لضغوط وتوترات إضافية.

دورات تدريبية

وطالب الرويمة بأن تتعاون تلك المؤسسات مع الدارس من أجل إنجاح هذا النظام ويجب أن تقتنع تلك المؤسسات أنه بمثابة دورة تدريبية يستفيد منها الدارس، وعندما ينجح تستفيد منها المؤسسة. واقترح الرويمة، أن تشكل الوزارة لجنة لتقييم هذا النظام من أجل تطويره، حتى يمكن استخدام الوسائل التقنية والإنترنت والتعليم عن بعد مع الطلبة الدارسين في هذا النظام، وتشجيع مدارس القطاع الخاص لتبني هؤلاء الدارسين وبرسوم رمزية بسيطة، على أن تشجعهم المؤسسات التي يعملون بها على التحصيل العلمي والنجاح، كأن تمنحهم إجازات مناسبة وتحفزهم في حالة النجاح والتفوق بالمكافآت وما شابه من عناصر التشجيع والتحفيز والدعم.

طباعة