بلدية أبوظبي تؤجل إنهاء خدمات موظفين

»البلدية« لديها مخطط للتوطين حسب رؤية حكومة أبوظبي. تصوير: سالم خميس

أبلغ مدير قطاع الخدمات العامة في بلدية أبوظبي، المهندس سالم سلطان المعمري، «الإمارات اليوم» بأن «البلدية أجلت قرار انهاء خدمات عدد من موظفيها الإداريين وغير المهرة من الوافدين في مختلف الإدارات حتى انتهاء العام الدراسي»، موضحاً أن «قرار التأجيل يسري على موظفي الراتب المقطوع، والموظفين الشهريين الوافدين»، مؤكدا أن المبادرة جاءت على الرغم من الجهود المبذولة في تطبيق خطط حكومة أبوظبي التي تهدف الى توطين الوظائف في الدوائر المحلية بنسبة 95% في عام 2012.
وقال المعمري إن «برامج رفع نسب التوطين تطبّق وفقاً لاستراتيجية وضعتها حكومة أبوظبي»، لافتاً إلى أن «الموظفين المستبعدين تم أخطارهم كافة بإنهاء خدماتهم قبل نهاية عام 2008 »، مشيرا إلى أن «عمليات تسكين المواطنين في قطاع الخدمات العامة في بلدية ابوظبي مستمرة وحسب المهارات والكفاءات». وأضاف أن «ما قدمته تلك الموارد البشرية من خبرات وجهود مقدرة ستحظى بالتقدير والتكريم الملائم»، مؤكدا ان «تطبيق القوانين يتم في إطار إنساني يرعى واقع الموظفين الاجتماعي في مختلف القطاعات».

وكانت بلدية أبوظبي اخطرت في الرابع والعشرين من الشهر الماضي عدداً من الموظفين الإداريين والعمالة غير الماهرة بإنهاء خدماتهم اعتبارا من الاول من يناير 2009 بموجب خطاب صادر من المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم والمساندة حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه. واشار مضمون الخطاب الى ان لجنة الموارد البشريـة في البلديـة اقـرت إخطـار المنتهي خدماتهم من موظفي الراتب المقطوع والموظفين الشهريين الوافدين أن 31 من ديسمبر 2008 هو اخر يوم لهم في الدوام الرسمي.

وعلى الرغم من إخطار الموظفين، إلا أن جميع الإدارات تلقت خطاباً اخر «من المصدر نفسه» قبل نهاية 2008 يشير إلى تأجيل إنهاء خدمات الموظفين الوافدين، وفي اجتماع حضره مدير عام البلدية ومديرو القطاعات والادارات الاربعاء الماضي تقرر تأجيل إنهاء خدمات الوافدين لحين انتهاء العام الدراسي مراعاة للظروف الاجتماعية والمعيشية، وحرصاً على مستقبل ابناء العاملين في البلدية.

من جانبه، قال المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم والمساندة، جاسم محمد الحمادي، لـ«الإمارات اليوم» إن «البلدية لم تنه خدمات موظف واحد، وان عمليات الإخطار المتعاقبة الغرض منها تسكين الموظفين وفق رؤية الهيكل الوظيفي الجديد»، لافتا إلى أن «القانون يلزم الجهات كافة بإخطار الموظف المنتهية خدماته قبل الموعد بشهرين»، مضيفاً «لدينا مخطط للتوطين حسب رؤية حكومة ابوظبي»، مشيرا الى أن هناك «تقليصاً مرحلياً للعمالة الادارية وغير الماهرة».

وأوضح أن «للبلدية هيكلاً قديماً قوامه نحو 1300 موظف، وتنتقل البلدية مرحليا للعمل بهيكل جديد وظائفه ومسمياته مختلفة لم يسكن منه إلى الآن سوى 20% ». وأضاف «نحن في مرحلة انتقالية، ولا يتم انهاء الخدمات بشكل عشوائي، بل حسب مقتضيات الهيكل القديم وتصورات الهيكل الجديد».

وكشف المدير التنفيذي لقطاع خدمات الدعم والمساندة عن جهود تبذل لايجاد وظائف في القطاع الخاص للعمالة المنتهية خدماتهم، لافتا الى أن «نقل ما يزيد على 35 ألف موظف خلال العامين الماضيين على ملاك عقود لشركات اخرى في القطاع الخاص»، مؤكدا ان «البلدية ساعدت العديد منهم في تنمية مهاراتهم الوظيفية لتحقيق الانسجام مع متطلبات واحتياجات سوق العمل. وتابع: «لدينا 1801 وظيفة حسب احتياجات الهيكل الجديد لم يسكن منها الى الآن سوى 400 وظيفة فقط». وأضاف أن «عدد الموظفين في الهيكل القديم وما تم تسكينه في الهيكل الجديد أقل من اجمالي عدد الوظائف المتوافرة لدى البلدية والبالغة 1801 ». وأفاد الحمادي بأن «المكاتبات الداخلية المتعاقبة للإدارات لا تقصد إدارة بذاتها، لكنها تلفت انتباه المديرين إلى تطبيق برامج تسكين الموظفين واحلالهم بدلا من العمالة الوافدة الإدارية وغير الماهرة، تطبيقاً لبرنامج استراتيجية التوطين لحكومة أبوظبي». وأوضح أن «هناك منهجية وآلية عمل مشتركة بين الإدارات هدفها معرفة الاحتياجات والمتطلبات، كما يوجد واقعية تراعي اهداف الحكومة، وتقدر جهود العمالة الوافدة وما قدموه للبلاد.

طباعة