طرائف

كان لرجل من الأعراب ولد اسمه حمزة،فبينما هو يمشي مع أبيه،إذا برجل يصيح بشاب: ياعبدالله، فلم يجبه ذلك الشاب. فقال : ألا تسمع؟ فقال الشاب: يا عم، كلنا عبيد الله فأي عبدالله تعني؟ فالتفت أبو حمزة إلى ولده وقال: ياحمزة أترى بلاغة هذا الشاب!!

فلما جاء الغد إذا برجل ينادي شاباً ياحمزة. فقال ابن الأعرابي: كلنا حماميز الله، فأي حمزة تعني؟ فقال أبوه : قبحك الله يامن أخمد ذكر أبيه.



سأل مسلمة بن عبدالملك بن مروان أحد الشعراء: هل مدحت فلاناً؟ قال: قد فعلت، قال: أوَحَرمك؟ قال: قد فعل، قال: فهل هجوته؟ قال: لم أفعل، قال: ولم؟ قال: لأني كنت أحق بالهجاء منه، إذ رأيته موضعاً لمدحي. فقال له مسلمة: اسألني، قال: لا أفعل، قال: ولم؟ قال: لأن كفك بالعطاء أجود من لساني بالسؤال.
طباعة