مديرو مدارس رفضــوا منـح الـطـلاب وقتاً إضافياً

تعدد أوراق الامتحان لم يعط الطلاب فرصة للإجابة الشافية عن الأسئلة. تصوير: ناصر بابو

شكا طلاب الصف الثاني عشر بقسميه العلمي والأدبي في مدارس حكومية وخاصة تطبق منهاج الوزارة في دبي، من صعوبة بعض أسئلة امتحان اللغة الانجليزية، وكثرتها.

وأضافوا أن ورقة الامتحان كانت طويلة جداً، حيث لا يسمح الوقت المحدد لزمن الامتحان بالإجابة عن جميع الأسئلة.

وقال طلاب في القسم الادبي: إن السؤال الخاص بالقواعد تضمن مصطلحات صعبة، لا وجود لها في الكتاب المدرسي، وإن أسئلة الامتحان طويلة وتحتاج الى وقت إضافي للإجابة عن ورقة الامتحان بدقة.

ورفض مديرو مدارس حكومية في دبي منح الطلاب وقتا إضافيا في امتحان مادة اللغة الانجليزية، مشيرين إلى أن أسئلة الامتحان سهلة وفي مستوى الطالب المتوسط، وأن الوقت المحدد لزمن الامتحان يكفي للإجابة عن ورقة الامتحان.

وتفصيلاً، قال الطالب في القسم العلمي عبدالعزيز الأنصاري: إن امتحان اللغة الانجليزية طويل جداً ويحتاج الى وقت إضافي للإجابة عن جميع الأسئلة.

وأضاف أن امتحان الانجليزية مكون من 14 صفحة، إضافة إلى أن بعض الأسئلة التي جاءت في ورقة الامتحان صعبة، ولم تتم دراستها في الفصل أثناء الدوام الدراسي.

وقال الطالب في القسم الادبي صالح الرفاعي: انه لم يتمكن من الإجابة عن سؤال القواعد بشكل كامل بسبب صعوبته.

وتابع: أن ورقة الامتحان سهلة، ولكن سؤال القواعد جاء صعبا، واحتوى على مصطلحات مختلفة ولم ندرسها في الفصل من قبل.

وأوضح، أن معلم المادة رفض منح الطلبة وقتا إضافيا، الأمر الذي أربك الطلاب وجعلهم يسلمون ورقة الإجابة ناقصة.

وأوضحت الطالبة في القسم العلمي ريم الحلو، أن امتحان اللغة الانجليزية سهل باستثناء سؤال القواعد الذي كان صعباً، مشيرة إلى أنها واجهت صعوبة في فهم سؤال القواعد، وخصوصاً سؤالاً تضمن مصطلحات صعبة غير موجودة بالكتاب المدرسي.

وقال مدير مدرسة دبي الثانوية منصور عيسى: إن إدارة المدرسة منحت طلاب القسم الادبي 15 دقيقة وقتا إضافيا في امتحان اللغة الانجليزية.

وأشار إلى أنه تلقى شكاوى من الطلاب في القسم الأدبي بخصوص كثرة وطول أوراق الامتحان، ولفت عيسى إلى أن طلاب القسم الادبي واجهوا صعوبة في الإجابة عن بعض الأسئلة التي لم تكن في مستوى جميع الطلاب.

وأوضح أن طلاب القسم العلمي أجابوا عن جميع الأسئلة في الوقت المحدد لزمن الامتحان.

صعوبة بعض الأسئلة

وأكدت مديرة مدرسة ماريا القبطية انتصار عيسى، أن بعض الطالبات اشتكين من صعوبة بعض الأسئلة، وأشارت إلى أن هناك أسئلة وردت في ورقة الامتحان كانت جديدة على الطالبات، بسبب التغيير الذي حصل في نموذج الامتحانات وصياغة الأسئلة، وعن سبب رفضها منح الطالبات وقتا إضافيا لزمن الامتحان، قالت: إن الورقة جاءت في مستوى الطالب المتوسط، وإن معظم الطالبات في المدرسة أجبن عن جميع أسئلة الامتحان.

وتابعت، أن معلمات اللغة الانجليزية في المدرسة دربن الطالبات على نماذج تلك الأسئلة وعلى كيفية الإجابة عن نماذج تلك الأسئلة قبل بدء الامتحان بأيام عدة.

وأفاد مدير مدرسة محمد بن راشد، محمد حسن، بأن طلاب القسم الادبي احتجوا على ضيق وقت امتحان الانجليزية، وكثرة أوراق أسئلة الامتحان.

وأضاف أن امتحان اللغة الانجليزية جاء في مستوى الطالب المتوسط، لذلك لم تمنح إدارة المدرسة الطلاب أي وقت إضافي.

ولفت حسن إلى أن طلاب القسم العلمي أجابوا عن ورقة الامتحان في الوقت المحدد.

وبدورها، قالت معلمة اللغة الانجليزية في مدرسة ماريا القبطية عزة جمال الدين: إن بعض الأسئلة الصعبة التي وردت في الامتحان، جاءت لتحديد مستوى الطالب المتفوق والمتوسط.

وأشارت إلى أن جميع طالبات الصف الثاني عشر في المدرسة، تدربنً على الصياغة الجديدة لأسئلة الامتحان، لكن وجود كلمات جديدة، جعلهن يواجهن صعوبة في الإجابة.

وذكرت موجهة أولى لغة إنجليزية في وزارة التربية والتعليم فوزية العوضي، أن امتحان اللغة الانجليزية نجح أفي تحقيق نوع من التوازن في ورقة امتحان.

وأضافت: أن ورقة الامتحان أسئلة تختبر المهارات اللغويةأ للطالب، مثل مهارة الكتابة والمحادثة.

وأشارت إلى أن التغيير الذي حصل في ورقة الامتحان جاء لمصلحة الطالب، موضحة أنه تم تقليص قطع الاستيعاب في اختبار السيبا من اربع قطع خلال العام الماضي إلى ثلاث قطع لهذا العام، إضافة الى وضع أسئلة مفتوحة، وجداول تختبر مهارة الطالب في الكتابة.

وأضافت العوضي: أن ورقة الامتحان أخذت الموافقة من قبل مختص في وضع الامتحانات في وزارة التربية والتعليم، والتعليم العالي، واعتبرت أن ما يميز امتحان اللغة الانجليزية، هو أن نموذج الأسئلة غير منهجي، وأن الامتحان يختبر مستوى الطلاب في اللغة الانجليزية.

وشكا طلاب في الشارقة من طول أسئلة امتحان مادة اللغة الانجليزية، التي توزعت على 14 صفحة.

وقالوا: إن الاسئلة تضمنت صعوبات في أكثر من مجال، خصوصاً القطعة والكتابة، معربين عن قلقهم من النتائج التي سيحصدونها.

مهارات الطالب

وفي المقابل، أكد موجه اللغة الإنجليزية في منطقة الشارقة التعليمية أحمد البورني، أن «الأسئلة كانت جيدة المستوى، وتعالج مهارات الطالب».

ولفت إلى أنها «لم تعتمد على الكتاب المقرر، بل على ضرورة اكتشاف المهارات التي يمتلكها كل طالب على حدة، استناداً إلى القوائم التي تم توزيعها مسبقاً على الطلبة من كلمات وقواعد».

وقال الطالب خالد محمود: «كنا نتوقع أن تكون الأسئلة أبسط مما واجهناه في الامتحان، خصوصا أن جزءا كبيرا منها جاء من خارج المنهاج». وبالنسبة اليه شخصيا، فقد «كانت الأسئلة في المتناول، ولم أواجه صعوبات حقيقية في الإجابة عنها».

وقال معلم اللغة الإنجليزية زهير صعب: إن امتحان اللغة الإنجليزية كان سهلاً ومباشراً، ولم تكن هناك شكاوى حقيقية من الطلبة.

وقالت معلمة لغة إنجليزية لم تذكر اسمها: إن الأسئلة في عمومها كانت صعبة، لافتة الى أن مستواها تجاوز المستوى العام للطلبة، ودللت على ذلك بكثرة الاستفسارات من الطالبات وشكاواهن من طول الأسئلة وكثرتها، أو من انفعالات بعض الطالبات».

وأكد موجه اللغة الإنجليزية أحمد البوريني، أن «الأسئلة كانت جيدة المستوى، ولم تعتمد على الكتاب المقرر، بل على ضرورة اكتشاف مهارات الطالب، استناداً إلى القوائم التي تم توزيعها مسبقاً على الطلبة».

وتابع: ان الأسئلة كانت في المتناول بالنسبة لمعظم الطلبة، مع أنها جاءت في معظمها من خارج الكتاب معتمدة على مهارات الطالب.

ورأى أن الأسئلة ركزت في بعض الجزئيات بشكل كبير على مهارات الطالب، كي تعمل على الكشف عن الفروقات الفردية لديه.

وأكد أن «أسئلة القواعد والكلمات جاءت من القوائم التي درسها الطلبة، وهي طبيعية جداً في مستواها، كما كانت أسئلة الكتابة جيدة وفي المتناول، أما أسئلة التعبير، فتضمنت سؤالين رئيسين، يشير أحدهما إلى كيفية كتابة إيميل، والآخر كيفية كتابة موضوع حول طريقة اللبس في الغرب، وكيف يمكن أن يعبر عنها الطالب، الأمر الذي يتطلب مهارات معينة.

ولم ينف وجود شكاوى من الطلبة تمحورت حول طول الأسئلة وكثرتها.

دائرة القلق

وأكد طلاب في الفجيرة، ان الاسلوب الجديد للاسئلة اعادهم مرة اخرى الى دائرة القلق والتوتر التي دخلوها مع الفيزياء وخرجوا منها اول من امس، ليوم واحد مع اللغة العربية.

وكان اجماع الممتحنين في لجان القسمين العلمي والادبي، منصبا على الاسلوب الذي لم يمارسوه او يتدربوا عليه بالشكل الكافي بعد ان اوقفت الوزارة العمل بنظام «السيبا»، قبل شهر تقريبا من امتحاناتهم الفصلية.

وقال الطالب سيف راشد ناصر الزحمي: ان اختلاف اسلوب الامتحان اوقع الطلاب في مشكلة احتاجت الى التفكير الطويل، وتاليا الى وقت اطول مما هو محدد لهم.

ورأى زميله عبدالرحمن القيوضي، ان اسئلة المادة «جاءت على عكس ما درسناه منذ بداية العام الدراسي، حتى بعد التحول الى النظام الجديد، لأن الفترة التي منحت للطلاب ليست كافية لمواجهة الورقة الامتحانية».

وفي لجان البنات، لم تكن الصورة مختلفة، اذ قالت الطالبة عائشة محمد هارون من القسم الادبي: ان طالبات الادبي يعتبرن اللغة الانجليزية مادة تخلو من التعقيدات الامتحانية، لكنها هذه المرة أخلفت وعدها معنا، لأن ورقتها لم تكن واضحة أو مباشرة، حتى بالنسبة للاسئلة الموجهة لمتوسطي المستوى. وعلى الرغم من أننا من المتميزات فيها، فقد شعرنا بالقصور في الاجابة وبالقلق من الثانوية بشكل عام.

وقالت خلود محمد عباد: ان الامتحان معقول، لكن الوقت المحدد له لم يكن كافياً، لأنه تضمن عددا من الاسئلة الاستنتاجية التي استنزفنا في حلها معظم الفترة الامتحانية.

واتفقت خلود سعيد الحمودي، مع زميلتها وقالت: اكتشفنا ونحن في اللجنة اننا بحاجة الى قاموس اللغة الانجليزية لفك غموض بعض التعبيرات والجمل، كما تأكدنا أن فترة التدريب على الاسلوب الجديد للامتحان لم تكن كافية، لكننا نأمل أن تكون الجولة المقبلة والاخيرة من امتحانات الثانوية معوضة عن أي قصور في تدربنا على طريقة الاسئلة.

طباعة