7 ٪ نسبة الإصابة بالالتهاب الكبدي في الخليج

حذر مؤتمر طبي دولي من «تزايد حجم الاصابة بمرض الالتهاب الكبدي في دول الخليج».

وقال اطباء متخصصون في علاج المرض: إن «دول الخليج تعاني نقصا شديدا في التوعية بالمرض ومخاطره، وكيفية نقل العدوى»، مطالبين «بتكثيف خطط التوعية بفيروسات الالتهاب الكبدي، كونها سهلة العدوى، وتعيش فترة طويلة قبل ان تنتقل للاصحاء».

ودعا مؤتمر «الالتهاب الكبدي الوبائي» الذي عقد اخيرا في مدينة اسطنبول التركية الى «الالزام بالفحص الدوري للمواطنين والمقيمين بدول الخليج، لعلاج المرضى، ومن ثم الحد من انتقال العدوى».

وفي التفاصيل، عرض مشاركون في المؤتمر احصاءات حول نسبة الاصابة بالالتهاب الكبدي، وفقا لتقرير منظمة الصحة العالمية، واظهر التقرير ان «نسبة الاصابة في دول الخليج تتراوح ما بين ٢ الى ٧٪، في حين تبلغ النسبة في الولايات المتحدة الامريكية 1٪، وفي بريطانيا 2٪».

وأشار الى ان «نسبة الاصابة في السودان تصل الى 17٪، وإلى 12٪ في الصين». واعتبر المشاركون في المؤتمر والذين تعدى عددهم الـ٦٠٠ طبيب من مختلف دول العالم، أن «نسبة انتشار المرض في دول الخليج مرتفعة نسبيا»، وعزوا هذا الارتفاع الى «قلة الوعي بمخاطر المرض، وطرق العدوى بين فئات المجتمع المختلفة».

وقال استاذ أمراض الكلى، رئيس الجمعية المصرية لأمراض الكبد والجهاز الهضمي والامراض المعدية الدكتور سمير قابيل لـ«الإمارات اليوم»: إنه «تم اكتشاف أدوية جديدة تعالج المرض، وهذا الدواء مصرح بتداوله في دول الخليج، ومن ثم اصبحت السيطرة على المرض ممكنة».

ولفت الى ان «الكشف المبكر عن الاصابة بالفيروسات الكبدية، يمكن الاطباء من علاج المصابين، وتالياً حماية المحيطين بالمريض من انتقال العدوى لهم».

واشار الى ان «الطريقة المثلى لاكتشاف الفيروسات الكبدية، هي الفحص المبكر، ومن ثم سرعة علاج المصاب بها»، مضيفاً أن «الالتزام بفحوص الالتهاب الكبدي تمكن من الكشف المبكر عن المرض، ما يدعو الى تطبيق هذا الالزام على جميع سكان الدول، سواء أكانوا مقيمين أم مواطنين».

وأوضح قابيل، أن «البالغين عادة يصابون بفيروسات الكبد في محال الحلاقة، وفي المستشفيات والعيادات التي لا تراعي سبل التعقيم الكافية، وخصوصاً اطباء الاسنان».

واشار الى ان «الاطفال عرضة ايضا للاصابة بالمرض، اذ ينتقل اليهم وهم اجنة في بطون امهاتهم المصابات بالفيروس، ما يستدعي الالزام باجراء الفحص للحوامل». ولفت الى ان «السمنة من الامراض التي تؤدي بدورها للاصابة بأمراض الكلى، وبالتالي التوعية بمخاطرها».

وأوصى المؤتمر في ختام اعماله «بالالزام بالتطعيم ضد المرض كل عامين، للحماية من انتقال العدوى لغير المرضى».

يشار الى ان مجلس الوزراء أصدر العام الماضي، قرارا بتنظيم الفحص الطبي للوافدين الى الامارات للعمل والاقامة.

ويشترط القرار اجراء «فحص الامراض المعدية، وخلو الشخص منها للحصول على الاقامة، ومن هذه الامراض مرض الالتهاب الكبدي البائي».

وكانت مديرة اللياقة الطبية في دائرة الصحة والخدمات الطبية في دبي، ميساء البستاني، قالت لـ«الامارات اليوم»: إن فحوص اللياقة الطبية الجديدة وفقا لقرار مجلس الوزراء «اظهرت اصابة 487 شخصا قدموا للعمل في الدولة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (ب)، ومن ثم أصبحوا غير لائقين للإقامة». واشارت الى انه «في شهر يناير الماضي، تم تسجيل 30 حالة اصابة بالالتهاب الكبدي (ب)، وارتفع العدد الى487 في شهر نوفمبر، بعد تطبيق القرار الجديد»، معتبرة ان «القرار حمى الدولة من دخول هذا العدد الكبير من المرضى ليقيموا فيها».

طباعة