والد الطفل المنتحر: الإهمال قتل عيسى

عيسى شنق نفسه في منزل جده. تصوير: محمد حنيف

أبلغ حسن علي جمعة والد الطفل عيسى الذي شنق نفسه أخيراً في رأس الخيمة، «الإمارات اليوم» أن ادعاءات طليقته باطلة وليس لها أساس من الصحة، وقال «لم أطالب بالحصول على دية، ولم ألمّح إلى هذا المقصد مطلقاً، ولم أتهم أحد بشكل رسمي، ولكني اتهمتهم بالإهمال الذي تسبب في وصول الطفل إلى هذه النهاية المأساوية».

وكانت «الإمارات اليوم» نشرت أول من أمس، ملابسات انتحار عيسى وظروف حادث الوفاة، ونقلت رد الأم على اتهامات طليقها والد الطفل عيسى، بشكوكه في وجود شبهة جنائية في وفاة ابنه الذي تتولى أسرة طليقته رعايته. وقالت أم عيسى «إن طليقها يتهمها وأفراد أسرتها أملاً بالحصول على دية أو تعويض مالي عن وفاة ابنه». مؤكدة أنه «تخلى عن عيسى قبل ولادته، عندما انفصلنا قبل 12 عاماً، وولد عيسى أعمى، وعالجته على نفقتي الخاصة حتى عاد إليه بصره، وحرصت على تربيته وأوليته أفضل رعاية، بينما اكتفى والده بدفع جزء من المبلغ الذي حكمت به المحكمة، وكان آخر مبلغ دفعه في عيد الفطر الماضي 600 درهم فقط».

ورداً على هذه الاتهامات قال جمعة إن «ادعاءات الأم باطلة وليس لها أساس من الصحة». وأضاف «من حقي أن أستوضح وأطلب إلى الشرطة أن تحقق في الموضوع، وأصرّ على عرض ابني على طبيب شرعي، حتى أتأكد من طريقة وفاته، وهذا تصرف طبيعي لأي أب توفي أبنه في مثل هذه الظروف».

وأضاف «أنا لا أتهم أحداً بشكل مباشر، ولكن شكاوى ابني من أمه وخاله قبل وفاته، والسرعة في إنهاء إجراءات دفن طفلي من دون علمي، أثارت الشكوك في نفسي». موضحاً أن «أسرة طليقتي تسلمت جثة الطفل من المستشفى، وكانوا سيدفنونه في غيابي، وعلمت بالمصادفة من موظف ثلاجة الموتى، عندما كنت أستعلم عن وصول الطبيب الشرعي بأن جد الطفل تسلم الجثة، وشرع في إجراءات الدفن، من دون أن يخبرني لولا هذه المصادفة التي ذكرتها». وعن اتهامات طليقته له بإهمال ولده وعدم السؤال عنه قال الوالد «أنا لم أهمل ابني، ولدي خمسة أبناء آخرين، ولكني كنت أمرّ بأزمات مالية، وكانت طليقتي هي السبب فيها، حيث اشتريت لها شقة، وحصلت على قرض بعد الطلاق لأســدد لها مؤخر صداقهــا، وكنت أدفع نفقــة عيسى بانتظام، ماعدا فتــرة محددة كنت أمرّ فيها بضائقة مالية».

وتابع جمعة أن «ادعاءات طليقتي بشأن عدم اهتمامي بدراسة ابني باطلة تماماً، لأني كنت أزوره في مدرسته في الشارقة، وحرصت على رؤيته باستمرار في منزل أخي، على الرغم من محاولة طليقتي إبعاده عني بشتى الطرق، واعتادت على تشويه صورتي في نظره وكانت تتحدث إليه بأمور لا يجوز التحدث فيها إلى طفل في مثل سن عيسى».

وأضاف أبوعيسى «ذهبت إلى مدرسة ابني للحصول على شهادة استمرار دراسة له، ورفض مدير المدرسة بحجة أن والدة الطفل ترفض». وقال «هي حرمتني من رعاية ابني، وبعد هذه النهاية المأساوية تقول إني لا أسأل عنه».

واستطرد والد الطفل «حاولت مرة أن آخذ عيسى عندي، ولكنها رفضت تماماً، على الرغم من أنها لا تتولى رعايته، وتركته في منزل أسرتها في رأس الخيمة، بينما هي تسكن في الشارقة».

ومن جانب آخر قال جد الطفل إبراهيم عبيد محلوي «أزعجني كثيراً اتهام والد الطفل لنا، وشكه في وجود شبهة جنائية وراء الحادث». متابعاً «نحن ربينا الولد منذ ولادته، وترعرع بين أولادي وبناتي، ونحن من أنفق عليه طوال هذه السنوات، وفجعنا الحادث أكثر من والده الذي لم يعرفه إلا بعد موته».

طباعة