مانع يعشق فك عُقد الفيزياء

تفوّق الطالب المواطن مانع خالد شاهين (15 سنة) على زملائه المشاركين في «أولمبياد الفيزياء»، التي أُقيمت في مدينة يوسان في كوريا الجنوبية، وضمت متنافسين من 53 دولة. وحصل مانع وفريقه المكون من ستة طلاب، الذين مثلوا دولة الإمارات، على الميدالية البرونزية على مستوى العالم، إذ أظهروا براعة، وسرعة في تجاوز تحديات حسابية، ومسائل علمية، واختبارات معقّدة خُصصت للمشاركين الأذكياء.

يعشق مانع، الطالب في الصف العاشر في مدرسة محمد بن راشد الثانوية، المواد العلمية، خصوصاً الفيزياء والرياضيات، اللتين وصفهما بالبحر العميق «الذي يرغب في خوضه واكتشاف مسائله المعقّدة، التي تُحيّر الكثيرين من الأذكياء»، وأكد مانع أن «تفوقه الدراسي، ودعم والده له، أسهما في تطوير قدراته العلمية المميزة، التي أهلته ليحتل المركز الأول في (أولمبياد العلوم) على مستوى دبي، وأن يكون من الأوائل الستة الذين مثلوا الدولة في (الأولمبياد) التي أُقيمت في ديسمبر الماضي».

وأظهر مانع ذكاء وعبقرية في حل المسائل والمعادلات التي عجز عن حلها كثيرون من أقرانه». ويسعى حالياً لصقل موهبته، وتطوير قدراته، من خلال المشاركة في المسابقات العلمية، واختبارات تحدي الذكاء، فهو يتدرب بصورة يومية سواء في المدرسة، أو بعد انتهاء اليوم الدراسي، من خلال الانضمام إلى المعاهد والدورات العلمية. كما يطمح لمواصلة دراسته في القسم العلمي، لينضم بعد التخرج إلى كلية الطيران ليصبح مهندساً طياراً.

وأكد والد مانع أن «علامات العبقرية ظهرت على نجله، على الرغم من عدم ميوله للمواد العلمية في مرحلة سابقة». وتابع: «كان يخشى المواد العلمية، خصوصاً الرياضيات، وكان يعتقد أنه لن يتمكن من تجاوز تلك العقدة التي تملّكته مع دخوله المدرسة، إلا أن مانع تحدى نفسه، كونه من الطلاب الأذكياء الذين لا يكتفون بالمعلومات الموجودة في الكتاب المدرسي، بل يطورون من قدراتهم، وصقل مواهبهم بأنفسهم، من دون الاعتماد على الآخرين». وأضاف أنه «لاحظ على مانع سرعته في إيجاد الحلول للمسائل والمعادلات الحسابية، واستمتاعه بفك شيفرة المسائل المعقّدة، ما دفعه لتشجيعه ودعمه عبر إشراكه في دورات صقل المواهب العلمية، وإخضاعه لتدريب خاص في المواد العلمية التي تحول خوفه منها إلى شغف وتحدٍ، خصوصاً أنه طالب متفوق دراسياً، ويمتلك شخصية قوية، وإرادة عالية، مكّنته على الرغم من عمره الصغير من تحمل الكثير من المسؤوليات التي ألقيتها على عاتقه بغرض تعزيز ثقته بنفسه، إذ إن قلة الاهتمام والدعم، يحبطان الكثيرين من المتفوقين والأذكياء مثل مانع». ولفت الأب إلى أن «التكريم يكون في الغالب محصوراً في الجامعات والمدارس الخاصة، مع أن الأولى أن يكون التكريم للطلاب الصغار الذين في إمكانهم تمثيل الدولة بصورة مشرفة، كونهم يملكون الطاقة والقدرة والذكاء، داعياً مؤسسات الدولة المعنية إلى الاهتمام بالطلبة الأذكياء كي لا يتسرب اليأس إليهم». ويصف الوالد مانع بأنه يمتاز بالذكاء الشديد، وسرعة البديهة، والمغامرة والتحدي، وهو بالإضافة إلى عشقه للمواد العلمية، فإنه شاعر أيضا، ومذيع متألق، ومتحدث بارع، وشخصية قيادية، ما أهله للحصول على لقب «الشخصية المثالية» على مستوى مدرسته، كما أنه رياضي متعصب لناديه.

طباعة