سكّان في الشارقة: زيادة أسـعار «زلال» غير مبرّرة

بعض السكان رفضوا الشراء واتجهوا إلى البقالات التي تبيع المياه بسـعر أقل. الإمارات اليوم

شكا سكان في الشارقة من زيادة أسعار مياه «زلال» من خمسة دراهم للعبوة الواحدة إلى ثمانية دراهم، ورفض بعضهم الشراء باحثين عن المياه الأقل سعراً، فــيما اكتفى آخرون بشراء نصف الكمية التي اعتاد على شرائها اسبوعياً، معتبرين أن الزيادة التي تقترب من ضعف السعر السابق «غير مبررة وغير معقولة»، فيما تمتنع هيئة كهرباء ومياه الشارقة عن الاجابة على استفسارات «الإمارات اليوم» وقرائها منذ اشهر.

وفي التفاصيل قال أحد سكان منطقة الخان، أحمد أبو علي، «اعتدت على شراء مياه زلال منذ أكثر من سنة، إذ تصل السيارة الخاصة بها مرة واحدة في الأسبوع، وكان سعر العبوة الواحدة خمسة دراهم، لكننا بالأمس دفعنا ثمانية دراهم مقابل كل عبوة، وعندما سألت السائق قال لي هذه هي التعليمات، ولا دخل لنا، وبالإمكان أن تستفيد من الكوبونات المطروحة التي يكون سعر العبوة الواحدة عن طريقها سبعة دراهم».

وتابع قائلاً لـ«الإمارات اليوم»: «يبدو أن الأمر مرتبط بالمصنع الجديد لـ«زلال»، فبدلاً من الحفاظ على السعر نفسه ولا نقول تخفيضه، فوجئنا بهذه الزيادة غير المبررة والتي لا داعي لها».

ولفت إلى أن «بعض السكان رفضوا الشراء واتجهوا إلى البقالات التي تبيع مياهاً أخرى مختلفة وبسعر أقل».

وأيده جاره حسين محمود، قائلاً «في كل مرة في اليوم المحدد الذي يأتي موزع زلال إلى البناية أترك له أربع عبوات فارغة أمام باب الشقة مصحوبة بـ20  درهماً هي ثمن العبوات الأربع، وانطلق للعمل وكذلك زوجتي، وبعد عودتنا من العمل، نجد أمام الشقة العبوات الأربع، لكن في الفترة الأخيرة فوجــئنا بوجــود عبوتــين فارغتين وعبوتين مملوءتين وأربعة دراهم، ففهمنا أن في الأمر زيادة في السعر»، لافتاً إلى أن «هذه الزيادة ليست مبررة وتفوق التصور، فلو كانت درهماً او نصف درهم لقلنا إنها طبيعية ومعقولة، خصوصاً أن هــناك ارتفــاعاً في الأسعار في كل شيء، لكــن أن ترتــفع إلى نحو الضعف، فهذا غير مبرر وغير مقبول».

وذكر أحد سكان منطقة أبو شغارة، زياد محمود، «هذه هي المرة الأخيرة والنهائية التي سأشتري فيها مياه زلال، وسأعود إلى شراء المياه من المحال في عجمان، أو من البقالة التي في البناية، لأن هذا السعر الجديد غير منطقي».

وأضاف «في الحقيقة نحن اعتدنا على شراء مياه من نوعية أخرى منذ فترة، لكن عندما أبلغني أحد الأصدقاء أن مياه زلال أفضل للأطفال تحديداً، صرت أشتريها، وهي أرخص منها، لكن لم يمض أكثر من شهر وإذا بـ«زلال» ترتفع من خمسة دراهم إلى ثمانية، فلم تكتمل فرحتي، ولا أجد مبرراً لهذه الزيادة، ففي ظل المنافسة يفترض أن تكون الأسعار أقل للعمل على كسب وجذب زبائن جدد، لا أن ترتفع، وأعتقد أن كثيراً من السكان سيتــوقفون عن شراء مياه زلال خلال الأيـام المقـبلة».

من ناحيته قال علاء أحمد، «أصبح الغلاء ورفع الأسعار هو العنوان الرئيس للشركات كافة، و«زلال» ليست استثناءً، فقد مهدت لذلك قبل فترة وأعلنت أنها سترفع سعر العبوة، لكن لم نتوقع أن يكون السعر في هذا المستوى، وبدون مبرر».

وتابع: «أما لعبة الكوبونات فهي مكشوفة ولا تفرق عن السعر العادي إلا بدرهم واحد، على اعتبار أن دفتر الكوبونات يحتوي عبوتين مجانيتين، وتالياً الزيادة الجنونية هي سيد الموقف، ونحن بدورنا سنبحث عن حل آخر بطريقتنا، حيث هناك العديد من شركات المياه بأسعار مناسبة».

إعدام العبوات

علمت «الإمارات اليوم» أن تكلفة المصنع الجديد لزلال في منطقة الحمدة له علاقة برفع السعر، لتغطية النفقات الكبيرة، كما أن عمليات إعدام وإتلاف بعض العبوات يومياً من قبل المصنع تلعب دوراً في ذلك خصوصاً أن الإعدام اليومي يصل إلى 300 عبوة.

وعلى الرغم من رفــع الســعر، إلا أن البعض يعتبر الســعر رخيصاً مقارنة بالشركات المنافسة التي يصل سعر العبوة الواحدة منها إلى تسعة أو 10 دراهم، كما أن السعر الجديد يرتبط بارتفاع الأسعار العالمي خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار المــواد الخــام.

طباعة