تأجيل قضية خليفة بخيت لسماع شهود النفي

أكدت المشتكية في قضية «الاحتيال وخيانة الأمانة» ضدّ أربعة متهمين على رأسهم وزير سابق في الحكومة الاتحادية، خليفه بخيت، عدم معرفتها بالمتهم الثاني (م.خ) نجل الوزير، في جلسة المحاكمة أمس، في جنح دبي، وقالت لهيئة المحكمة «لم تسبق لي رؤيته، أو التعرف إليه»، بعد شكواها بحقه في النيابة العامة، وفي نهاية الجلسة تم تأجيل القضية لسماع شهود النفي.

وأوضحت المشتكية (م.ج) لبنانية الجنسية، أنها «اضطرت في سبتمبر 2005 إلى توقيع اتفاق تسوية عن حصة شقيقها في شركة (الكونية لتكنولوجيا المعلومات)، المقدرة بـ49٪، مقابل أن يتنازل الوزير لها عن جميع المشروعات المعقودة باسم الشركة في الخارج»، مشيرة إلى علمها بأن الوزير مجرد كفيل، وشقيقها هو المالك الوحيد للشركة، عازية تسويتها أنها «لم تكن تملك إثباتاً يدل على عدم امتلاك الوزير نسبة 51٪ من الشركة».

وأضافت أنها «عثرت في خزنة شقيقها على اتفاق غير مصدق، عام 1998 ممهور بتوقيع الوزير جاء فيه أن الوزير لا يتحمل مسؤولية المشروعات ولا علاقة له بأرباح الشركة، وأنه مجرد كفيل لها مقابل 600 ألف درهم سنويا يتسلمها من شقيقها»، الأمر الذي اعتبره محامي الدفاع عن المتهم، حسين الجزيري «تناقضاً واضحاً في الاقوال، لادعائها التسوية لعدم امتلاك دليل مادي ثم كشفت عن عثورها على عقد اتفاق بين الوزير وشقيقها كدليل ادانة».

وبررت المشتكية تأخرها عن تسجيل شكوى ضد الوزير والمتهمين الثلاثة، ثلاث سنوات من توقيع اتفاق التسوية، بأنه «بعد توقيع التسوية، أسست شركة جديدة، ونقلت كل المشروعات المعقودة باسم الشركة في الخارج إليها، واتصل بها المستشار القانوني للشركة، من شاهدي الاثبات (ب.أ) وأخبرها بأنه تم الاحتيال عليها بموجب اتفاق التسوية، وأن هناك مبنى مقاماً على قطعة أرض في القصيص لم تُحسب ضمن أملاك المتوفى، الذي كان يموّل العقار»، لذا تقدمت برفع شكوى على المتهمين الأربعة، وفقاً لأقوالها.

غير أن محامي الدفاع عن الوزير سمير جعفر أكد أن «الأرض مستأجرة من حكومة دبي، ومسجلة باسم رخصة المطبعة الوطنية التي يملكها بخيت، قبل قيام الشركة»، ولفت إلى أنه «بحسب الأنظمة المحاسبية لا يمكن تسجيل العقار ضمن أملاك شقيق المشتكية، كون العقار ايجاراً وهو دين على الشركة، وليس أصلاً ثابتاً فيها»، موضحاً أنه «سبق للمشتكية أن وقعت على الميزانية، وجاء في أقوالها في النيابة أنها اطلعت على الميزانية عام 2004 ثم أنكرت في المحكمة اطلاعها على الميزانية».

وأبدى جعفر استغرابه أن «المشتكية بعدما وافقت على اتفاق التسوية في العام 2005 عادت بعد ثلاث سنوات لتدعي أن الوزير احتال عليها».

وقال المحامي إن المشتكية أكدت أن «الوزير زار شقيقها في أمريكا، وقت علاجه من المرض، وقدم نفسه على أنه كفيل شقيقها صاحب الشركة ثم عادت في الجلسة نفسها لتقول إنها علمت في يوليو2005 بعد وفاة شقيقها أن الوزير السابق مجرد كفيل شقيقها المتوفى وليس شريكه».وفي السياق ذاته، رأى رئيس النيابة الحاضر في الجلسة، أنه «من خلال اطلاع النيابة على الشراكة بين شقـيق المشـتكية والوزير السابق، وصلت إلى أنه لم يرد نص صريح بالنسبة لصفة الوزير السابق، بأنه مجرد كفيل، وإنما تم تدوين أنه كان يحصل على مبلغ 600 ألف درهم سنويا».

واعتبر دفاع المتهم أن «تلك الأوراق وقعت في فترة معينة ولغرض معين، كون الوزير كان في تلك الفترة خارج البلد، في منصب سفير ولم يكن في تلك الفترة عليه مسؤولية الشركة الكاملة»،

أجل قاضي الجنح استكمال المحاكمة إلى 24 من الشهر الجاري، للاستماع إلى أقوال شهود النفي.

وتعود تفاصيل القضية، إلى تقدُم ورثة رجل أعمال لبناني كان مقيما في دبي بشكوى ضد الوزير، واتهموه بالاستحواذ على شركة أبيهم، وقطعة أرض، على نحو يخالف القانون، وتحولت الشكوى إلى النيابة العامة في دبي التي أحالت الوزير وثلاثة متهمين آخرين في الـ١٧ من يوليو الماضي على المحكمة بتهم «خيانة الأمانة والاحتيال».

طباعة