فرحة المناسبات لا تكتمل بعيداً عن الأهل

غسان السوداني

 

رمضان المغتربين له مذاق آخر، فهو شهر الحنين وافتقاد الأهل، والشعور بالشوق على مدار النهار، لتفاصيل كثيرة، في البيت وعند الأهل، وفي رمضانات الطفولة والصبا.

تتوق ذاكرة الصائم المغترب، في رمضان، الى جلسات العائلة والأقارب، ويحنّ كل مغترب إلى دياره ويشتهي مأكولاتها وعاداتها الرمضانية، ويستعيض عن ذلك بذكرها وتقاسم ذكرياتها مع الأصدقاء.

 

وعن أيام رمضان، وكيف يقضيها بعيداً عن عائلته يقول المهندس غسان السوداني «أيام الفرح والاحتفال، والمناسبات عموماً لا تكون بهيجة بعيدا عن الأهل، وسواء كنا نتحدث عن رمضان او العيد السعيد، فكلاهما يجعلاننا نستحضر فرحاتنا العائلية وايام الرضا والسعادة في بيوت الأهل»، ويضيف «كنت أتمنى أن أقضي شهر رمضان بين أهلي ووسط بلدي، ولكن الظروف حالت دون ذلك، وكان من المفروض أن أسافر إليه في هذه الأيام  لكن زميلي في العمل والذي كان سيحل محلي، تعرض لحادث وأخذ إجازة مرضية».

 

وأضاف «رمضان بين الأهل والأقارب يختلف كثيراً عن أن تقضيه وحدك، فهناك العادات تختلف ويطول السهر حتى ساعات الصباح، وعند وقت السحور أكون مع أصدقائي لتناول الأطعمة الخفيفة وتبادل الأحاديث، وعند الفطور تجتمع العائلة، وتكون السفرة غنية بوجبات صنعتها والدتي».

 

وعن أجواء رمضان في الإمارات فقال السوداني «هذه أول سنة لي في الإمارات، ولكن أجواءها الرمضانية لم تختلف عن الأجواء في الأردن، فأهلها متعاونون ولطيفون جدا ومتواضعون، وطبيعة المطاعم تغلب عليها الأطعمة الشامية، لذلك لم أحس بالفارق ماعدا عدم وجود عائلتي معي».

 

وتابع «يبدأ يومي في رمضان بالذهاب إلى العمل، وبعد الرجوع منه أحضّر أنا وصديقي الفطور، ومن الوجبات التي أحب أن أحضّرها الأرز مع الشعيرية ومرق الباميا الخضراء، بالإضافة إلى سلطة الفتوش أو التبولة».

 

وأكمل «كذلك عادة ما أشتري ورق العنب أو الملفوف وبعض الوجبات الخفيفة الأخرى لوجبة السحور، أما الحلويات التي لا أعرف كيفية تحضيرها فغالباً ما تحضرها خالتي المقيمة وتجلبها لي بين الحين والآخر، وكثيراً ما أسهر مع أصدقائي وزملائي في العمل في الخيام الرمضانية».

 

طباعة