10 وفيات في احتراق «سكن قديم»

السكن المحترق كان يقيم فيه عدد من العزّاب.تصوير: محمود الخطيب

توفي 10 أشخاص، وجارٍ البحث عن شخص مفقود، بعدما شبّ حريق في سكنهم في منطقة نايف في دبي صباح أمس.

 

وأسعفت شرطة دبي 10 أشخاص من سكان المنزل الذين قدر شهود عيان عددهم بالمئات، وفقاً لنائب مدير إدراة الأمن الوقائي في شرطة دبي، العميد عبدالجليل المهدي، مشيراً إلى أن سيارات الإطفاء والإسعاف والشرطة توافدت إلى المكان فور تلقي البلاغ، وانتقل خبير الحرائق لتحديد سبب اشتعال الحريق الذي لم يتحدد حتى ساعة متأخرة أمس.

 

وقال نائب مدير إدارة الأمن الوقائي في شرطة دبي، العميد عبدالجليل المهدي «إن الشرطة تلقت بلاغا بوقوع حريق نحو الساعة الخامسة والنصف من صباح أمس، مشيرا إلى أن السكن المحترق كان يقيم فيه عدد من العزّاب يحملون الجنسية الهندية، ولاتزال التحقيقات جارية لتحديد سبب اشتعال النيران». وأضاف المهدي لـ«الإمارات اليوم»: «الإجراءات كشفت عن وفاة 10 أشخاص، وجارٍ البحث عن شخص مفقود ، عازياً سبب ارتفاع عدد الضحايا إلى حدوث الحريق في ساعة مبكرة جدا أثناء نوم معظمهم».

 

وأضاف أن الشرطة انتدبت خبيراً لتحديد سبب اشتعال النيران، وفي أي موقع من السكن، بعد انتهاء رجال الإطفاء من تبريد المناطق المتأثرة بالنيران داخل المنزل. وأشار المهدي إلى أن قوة من مركز شرطة نايف انتقلت إلى المكان، على رأسها مدير المركز، المقدم علي احمد غانم، لافتا إلى أن من المقرر استجواب عدد من العمال الذين يسكنون في المبنى المحترق للحصول على إفاداتهم حول الحادث، والتعرف إلى هوية الجثث التي اختفت ملامحها.


من جانبه، قال مدير إدارة العمليات بالدفاع المدني في دبي، النقيب علي حسن المطوع «إن الإدارة تلقت البلاغ الساعة 30:5، وخلال ست دقائق فقط وصلت سيارات الإطفاء إلى الموقع، وهو عبارة عن منزل قديم تم تقسيمه من الداخل بشكل غير قانوني إلى عدد كبير من الغرف، وتسكين عدد كبير من العزاب فيه، ما أعاق عملية خروجهم من المكان عقب اشتعال الحريق».

 

وأضاف حسن ان من المفترض أن يكون المنزل من دور واحد فقط، لكن مالكه بنا دورا إضافيا واستخدم مواد سريعة الاشتعال في بناء الفواصل لإقامة عدد كبير من الغرف، ما أسهم في انتشار النيران بسرعة، لافتا إلى أن سرعة انتقال رجال الدفاع المدني إلى الموقع ساعدتهم على إخراج نحو 15 اسطوانة غاز لو انفجرت إحداها لزاد حجم الكارثة.

 

في السياق ذاته، أفاد أحد شهود العيان وهو عامل هندي يدعى سانكار (35 عاماً) يسكن في البناية المحترقة بأن شقيقه من المفقودين المرجح وفاتهم، مشيرا إلى أنه شاهد أصدقاءه وزملاءه في السكن وهم يقفزون والنيران تشتعل في أجسادهم. وذكر أنه نجح بصعوبة في الخروج من المكان، وأصيب فقط في ذراعه وأجزاء أخرى في جسده.  إلى ذلك، أفاد مسؤول في القنصلية الهندية بأن جميع المتوفين والمفقود من الهنود، مشيرا إلى أن هناك 10 مصابين تم نقلهم إلى مستشفيات مختلفة، لافتا إلى أن كثيرا من العمال الذين كانوا يقطنون في البناية فقدوا جوازات سفرهم وأموالاً كانوا يحتفظون بها في الداخل.

 

وقالت مديرة مؤسسة معنية بمساعدة العمال، الدكتورة شاشيلكالا، إن ستة من العمال المتوفين في الحريق مخالفون، تسللوا إلى البلاد بشكل غير شرعي، مشيرة إلى وجود نحو 52 غرفة في المنزل، يقطن في كل غرفة من 20 إلى 25 عاملا، لافتة إلى أن معظمهم أصدقاء وأقارب ينتمون إلى القرية نفسها، وتدعى أندرا في مقاطعة حيدر آباد في الهند. 

طباعة