طـرائف النحويين

--يُروى أنّ أبا الأَسْوَدِ الدلاؤَلِيّ قالت له ابنتُه يوماً: «يا أَبَتِ، ما أحْسَنُ السَّماء» (برفْع أحسن، وجرّ السماء). فقال : «أيْ بُنَيّةُ، نُجُومُها» (يعني: أحْسَنُ السّماءِ نُجومُها). فقالت: «يا أبَتِ، إنّي لَمْ أُرِدْ: ( أيلا شَيْءٍ مِنْها أحْسَنُ؟)؛ وإنّما أردْتُ أن أتعجَّبَ». فقال لها: «فقولي: ما أحْسَنَ السَّماءَ!» (بنصب أحسن، ونصب السماء).

 

--سأل نحوي تلميذه ـ وكان التلميذ يومها مغموماً ـ  كيف الحال؟ فأجاب التلميذ: إن كانت الحال التي علمتنا فمنصوبة، أما حالي فمكسورة. وفي الغد سأله: يا تلميذ ألم تنتصب حالك بعد؟ فأجاب: هي اليوم مرفوعة. (أي ذهب عنه الغم)، فقال النحوي: لم تعد بهذا حالاً. فأجاب التلميذ: بل هي حال جاءت جملة فعلية فعلها مضارع. فدهش النحوي وقال له: أنت اليوم أنحى مني والله.
 
طباعة