أصابع أميركية - إسرائيلية في تبليسي

قوات جورجية تتفقّد شوارع مدينة غوري.        جي. تي


إنها حرب أخرى من صنع الولايات المتحدة إذن. فالرئيس الأميركي جورج بوش اعلن بقوة دعمه لطلب جورجيا الانضمام الى حلف شمال الاطلسي (الناتو) في شهر أبريل الماضي، الامر الذي سبب الرعب للأوروبيين. ووعد حلف الناتو بإرسال مستشارين في ديسمبر.

 

ومن دون اضاعة اي وقت ارسلت واشنطن  اكثر من 1000 جندي من مشاة البحرية الاميركية الى قاعدة فازياني العسكرية الواقعة على حدود اوسيتيا الجنوبية في يوليو الماضي «لتدريب الجيش الجورجي مهارات القتال».

 

وقد  فشل مجلس الامن الدولي في التوصل الى اي اتفاق بشأن الازمة الحالية بعد ثلاثة اجتماعات طوارئ واصدرت روسيا مسودة بيان يدعو جورجيا والانفصاليين الى «نبذ استخدام العنف» ولكن الولايات المتحدة ومعها بريطانيا وفرنسا استخدمت حق الفيتو ولإبعاد اي شك عن مخيلة الجورجيين.

 

وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس «ندعو روسيا لوقف هجماتها على جورجيا بالطائرات العمودية وسحب قواتها البرية من الاراضي الجورجية».

 

كذلك ان  هذه الحرب من صنع اسرائيل ايضاً. فهناك الالاف من المستشارين العسكريين من شركات الامن الاسرائيليية الذين يقومون بتدريب القوات المسلحة الجورجية وشاركوا بقوة في استعدادات الجيش الجورجي للهجوم على عاصمة اوسيتيا الجنوبية واحتلالها، حسبما ذكره موقع اسرائيلي على الانترنت، يتميز بعلاقات قوية مع مصادر المخابرات الاسرائيلية .

 

وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية ان وزير التكامل الجورجي ياكوباشفيل ابلغ اذاعة الجيش بالعبرية «ينبغي لاسرائيل ان تفخر بجيشها الذي قام بتدريب الجنود الجورجيين» واضاف متفاخراً «لقد قتلنا 60 جندياً روسياً في يوم واحد ودمرنا  اكثر من 50 دبابة روسية واسقطنا 11 طائرة».

 

وينشط الاسرائيليون في مجال العقارات والسياحة والصناعة العسكرية والاستشارات الامنية في جورجيا، بمن فيهم محافظ تل أبيب  السابق روني ميلو وقطب القمار ريوفن غفريلي.

وقال السفير الإسرائيلي السابق الى جورجيا وارمينيا باروخ بن نيريا «لا ينظر الروس بود الى تعاون الشركات الاسرائيلية مع الجيش الجورجي، وبقدر ما اعلم فإن الإسرائيليين الذين يقدمون الاستشارات للجيش الجورجي غادروها بعد اندلاع الأحداث».

طباعة