معركة «كفاية» والحزب الوطني تنتقل إلى المحاكم

عبدالحليم قنديل.
  انتقلت المعركة السياسية بين الحركة المصرية للتغيير «كفاية» والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في جانب منها إلى ساحات المحاكم بعد أن أطلق أمين التنظيم في الحزب والملياردير المصري  احمد عز حملة  قانونية ضد القيادي في كفاية عبدالحليم قنديل بعد نشره  مقالاً في جريدة «صوت الامة»  التي  يتراس تحريرها بعنوان «سارق مصر الاول». 

 

وقال قنديل ان ثلاث قضايا رفعت في مواجهتي مرة واحدة الأولى تتهمني بالسب والقذف من عز ورفعها المحامي المعروف فريد الديب وحددت محكمة جنح العجوزة يوم 11 أكتوبر المقبل لنظرها والثانية من زوجة عز الدكتورة شاهيناز النجار ضدي وضد رئيس مجلس إدارة «صوت الأمة» عصام إسماعيل فهمي، ويطالبان فيها بمبلغ 1001 جنيه على سبيل التعويض المؤقت اضافة الى قضيتين اخريين رفعهما المحامي وعضو الحزب الوطني عبدالحميد الششتاوي. 

 

واوضح  قنديل ان الششتاوي استخدم دعوى الحسبة على الرغم من الغائها «حيث زعم في القضية الاولى انني لم اقصد بسارق مصر عز ولكني قصدت الرئيس المصري حسني مبارك، وفي بلاغه الثاني زعم ايضاً انني أسأت للسلطات الأمنية في مقال لي بعنوان «تمرد ضباط الشرطة» اما البلاغ المقدم من الدكتورة شاهيناز النجار فلا يوجد سند قانوني له الا اذا كان تضامناً مع زوجها».    

 

وقال قنديل إنه تلقى مئات العروض من هيئات  حقوقية مصرية وعربية للدفاع عنه وان  محاميه ورئيس  هيئة الدفاع عنه عصام الاسلامبولي يقوم  بتنسيق الدفاع  بحيث نحول المحاكمة الى فرصة تاريخية لمحاكمة النظام الحالي والمحتكرين ومليارديراته وهذا ما تسعى إليه كل قوى المعارضة وحركة كفاية.  

 

وقال  الاسلامبولي لـ «الامارات اليوم» ان مئات المراكز الحقوقية سوف تشارك في الدفاع عن قنديل الذي يبدو ان النظام قرر التخلص منه عبر تلفيق القضايا بعد ان فشل في ردعه عبر الضرب والسحل في الميادين العامة ومحاصرة دوره في كفاية». 

 

واوضح الاسلامبولي «ان هيئة الدفاع أعدت حوافظ مستندات  بعشرات  البلاغات التي  قدمت ضد عز ولم يحقق فيها خصوصاً البلاغ المقدم للنائب العام من النائب بمجلس  الشعب مصطفى بكري كما ان هيئة الدفاع اعدت ملفاً كاملاً  حول فساد عز واستغلال نفوذه لاحتكار الحديد في مصر». 

 

من جهتها أعلنت حركة «مواطنون ضد الغلاء» عن تضامنها مع قنديل ضد عز بوصف معركة الأول ضد الاحتكار من جهة وضد سياسات الإفقار التي تتسبب فيها لجنة السياسات بالحزب الوطني الحاكم في مصر.   
 
أحمد عز. 
 
وشدد الناطق  باسم الحركة  محمود العسقلاني «على  ضرورة استغلال الفرصة التي اتاحها عز وتحويل محاكمة  قنديل الى هبة شعبية وقانونية وحقوقية ضد الرجل الذي  يحتكر 67%من حديد مصر». وقال ان «حركته سوف تعتبر قضايا عز  وعضو الحزب الوطني الششتاوي ضد حق الشعب المصري في  معرفة الحقيقة وسوف تقدم حوافظ المستندات التي  تملكها حول احتكار عز وفساده لهيئة الدفاع».  من جهته اوضح الششتاوي «أنه يسعى لوقف العبث الذي يمارسه قنديل في الصحافة المصرية حيث يتطاول  على رموز مصردون سند».   

 

وقال «ان قنديل لم يملك الشجاعة ليقول انه قصد مبارك في مقاله «سارق مصر الاول» كما أنه  تفرغ  للهجوم  على الرئيس  وعائلة الرئيس وكأنه  يقوم  بتصفية خلافات  شخصية معهم». 

 

وقال المقال الذي كتبه قنديل في صحيفة «صوت الأمة»، «قد يصلح ان نطلق النار على عز ولكن كرمز على فساد نظام وليس ككبش فداء لاخرين  كعنوان لسرقة بلد. لم نكن لنعرف اسمه لولا ان عرف  الطريق الى بيت الرئاسة وكون ثروته بالامر المباشر فقد استولى على شركة الخلية وسيطر على شركة الصلب المخصوص وباوامر من فوق وبتسهيلات بنوك وشركات وهمية وبحسب الارقام المدققة يحصل على 32 مليون جنيه مكسب في اليوم وعلى مليار جنيه في الشهر و12 مليار  في السنة اضافة الى ثمانية مليارات من موارد اخرى أي اننا  أمام رجل يكسب 20 مليار جنيه».

طباعة