«أحرونوت»: الغرب تابع نشاط سليمان بدقة
![]() | |
|
يديعوت أحرونوت: اغتيال سليمان قد يكون ضربة موجهة من أو إلى دمشق وطهران. أ.ب الغموض الذي يلف ملابسات موت الجنرال السوري محمد سليمان، الذي يسمى «رجل الظل»، وراءه أن هذا الرجل قتل من دون ذكر رسمي عن ذلك من النظام.
وحسب التقارير السورية، فقد صُفي الجنرال الكبير بواسطة نار قناصة اطلقت عليه من البحر، بينما كان ينزل في فندق «شاطئ رمال الذهب» في مدينة طرطوس. واذا كان سليمان صُفي بالفعل، فإنه يكون قد نزل عن المسرح الرجل الذي كان مسؤولا ضمن امور اخرى، حسب مصادر استخبارية اجنبية عن المشروع النووي السوري. رسمياً، عمل الجنرال سليمان في منصب مستشار الأمن القومي للرئيس بشار الأسد، وكان واحداً من المقربين من الأسد. غير أن اللقب لم يؤثر في محافل الاستخبارات في الغرب، التي تابعت بدقة نشاطه وعلمت أن الرجل الذي يختبئ خلف الكواليس هو في واقع الامر مسؤول عما يسمى «المشروعات الخاصة» في سورية. واشتبهت الاستخبارات الأميركية في سليمان ايضا بأنه مسؤول عن تهريب مواد القتال الكيماوية من العراق الى سورية، قبل حرب الخليج الثانية في العام .2003 وفي دوره الآخر للجنرال سليمان كان مسؤولا عن الملف اللبناني في مكتب الرئاسة السورية. العميد سليمان كان خريج كلية الهندسة في جامعة دمشق، وخلفه حياة مهنية لامعة في سورية. وارتبط مصيره بعائلة الأسد منذ بداية طريقه السياسي والعسكري وكان اليد اليمنى لباسل الاسد (ابن الرئيس حافظ الأسد الذي كان مرشحاً لخلافته، وقتل في حادث كثيرون في الاستخبارات الإسرائيلية يعتقدون بأنه تصفية)، عمل كقائد لكتيبة في الحرس الجمهوري كان على رأسها باسل وكان مسؤولاً ضمن امور اخرى عن امنه. قسم مهم من تأهيله العسكري اكتسبه عندما كان في مهمة في الاتحاد السوفييتي، حيث اختص في وسائل القتال للدبابات وتطوير وسائل القتال المدفعية. وعند عودته من مهمته عين رئيس مكتب باسل الأسد ومستشاره العسكري، وكان عضواً في اللجنة المسؤولة عن شراء وتطور الوسائل القتالية. وبعد موت باسل، عُين سليمان رئيس مكتب بشار، وتلقى قيادة اللواء 41 من الحرس الجمهوري، الذي يعتبر جزءاً من «قوات الصدمة»، الوحدات الخاصة العاملة على المرابطة في مقدمة الجبهة في حالة الحرب مع اسرائيل. عند موت حافظ الأسد عمل مدير غرفة العمليات الخاصة، التي اقامها بشار، حيث يتم الاشراف على كل اجهزة الأمن، وكان مسؤولاً عن تعيين اعضاء حزب البعث السوري وعن تعيينات مركزية في الجيش والمؤسسة الأمنية السورية. كما كان المدرب المباشر لبشار في دورة الضباط السريعة. وعندما خلف بشار أباه عُين سليمان رئيساً لمكتبه في الموضوعات العسكرية والمشروعات الخاصة. وبفضل منصبه هذا كان مسؤولاً عن الوحدة السورية الموازية لرفائيل (سلطة تطوير الوسائل القتالية). كل هذه المناصب اطلعته بالطبع على المعلومات الحساسة والأكثر سرية، بما في ذلك المعلومات الشخصية عن كبار المسؤولين في القيادة السورية. وبعد ترفيعه الى رتبة عميد كلف بالملفات المرتبطة بالتنسيق بين القصر الرئاسي من جهة والجيش، وهيئة الاركان اجهزة المخابرات (بما فيها المخابرات الداخلية) ووزارة الدفاع من جهة اخرى.
وواصلت السلطات فرض تعتيم على ملابسات موته، وادعت قناة المستقبل التلفزيونية أنه بعد ان قتل سليمان بنار قناص مجهول نقلت جثته الى غرفة في فندق في المدينة. والتقديرات في اوساط محافل في سورية بشأن تصفية سليمان كثيرة، وبين الاحتمالات يمكن الاشارة الى عدة جهات من بينها إسرائيل |
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
