الآمر بإطلاق النار على أبو رحمة أدمن التنكيل بالفلسطينيين

كشف جرائم الاحتلال لا يعني معاقبة الجناة.                                         أرشيفية ــ أ.ب

ذكر تقرير لموقع «عرب 48» ان قائد المنطقة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي غادي آيزنكوت، ادعى، بعد لقائه مع المقدم عمري بروبرغ قائد الكتيبة الذي أصدر تعليمات بإطلاق النار على الفلسطيني أشرف أبو رحمة في قرية نعلين قبل ثلاثة أسابيع أن بروبرغ أبلغ المسؤولين عنه بما جرى بعد الحادثة مباشرة، وأنه اجتمع بعدها مع ضباط الكتيبة وأعلن أنه يتحمل المسؤولية القيادية الكاملة عن الحادثة، واعتبر آيزنكوت أن ذلك «يلعب لصالح بروبرغ»، وقرر تعليق خدمة الضابط لمدة عشرة ايام، وستدرس النيابة العسكرية الملف في هذه الفترة.


وقال الموقع انه بعد تصريحات آيزنكوت قدمت منظمة «بتسليم» الاسرائيلية لحقوق الانسان شكوى للنيابة العسكرية حول تعرض فلسطيني للتنكيل والإهمال الطبي في المعـتقل من جنود  في جيش الاحتلال، من بينهم  بروبرغ نفسه .


وقالت المنظمة في الشكوى إن قوات الاحتلال اعتقلت صلاح الخواجا (39 عاما) خلال مشاركته في تظاهرة احتجاج ضد جدار الفصل العنصري في قرية نعلين، حيث كانت مهمته تضميد الجروح.


ويقول الخواجا إن بروبرغ، الذي تعرف إليه بعد عرض الشريط الذي يظهر الاعتداء على أبو رحمة، أشار لعدد من الجنود باعتقاله. فأطلق أحدهم قنبلة غاز باتجاهه وأصيب بجروح.  وحينما نقل إلى المعتقل رفض قائد الكتيبة تحويله للعلاج، وبعد ذلك اعتدى عليه جنود ووجهوا لها الركلات والضربات، وانضم إليهم بروبرغ  وداس على يديه، واستمروا في التنكيل به إلى أن فقد وعيه.


ويضيف الخواجا، أن التنكيل استمر بعد نقله في سيارة الإسعاف إلى مركز شرطة «بنيامين»، فلدى وصوله إلى هناك، أمره جندي بالوقوف على رجليه، وفجأة ظهر الضابط الذي اعتقله وشده من حمالة المرضى بعنف أدى إلى وقوعه على الأرض.


ويضيف الخواجا «في وقت لاحق طلب من الضابط نفسه ماء للشرب، فاشترط تقديم الماء له بوقوفه على رجليه  على الرغم من إصابته، وحينما رد عليه خواجا بأنه غير قادر على الوقوف سكب الماء جانبه».


وأطلق سراح خواجا من المعتقل، بعد أن أودع كفالة بملغ 3000 آلاف شيكل.


وقال التقرير إن  تصريحات آيزنكوت تدخل في إطار التخفيف من شدة الجريمة، ولكن الوقائع على الأرض تنفيها، فقد شوهد الجندي في اليوم التالي لإطلاق النار في الخدمة في قرية نعلين، كما أن إطلاق النار وقع في 7 يوليو بينما نشرت منظمة بتسيليم الشريط المصور في 20 يوليو، أي بعد نحو أسبوعين من الاعتداء على أبورحمة.


ويرى مراقبون أن تلك التصريحات تعتبر تمهيدا لطي الملف كما طويت ملفات كثيرة من قبله.


يذكر أنه قبل أيام من إطلاق سراح قائد الكتيبة اعتقلت قوات الاحتلال والد الفتاة سلام عميرة التي صورت مشهدا من الجرائم الأسبوعية لقوات الاحتلال في قرية نعلين، وهي عملية إطلاق النار التي تفيد كل التقديرات أنه لولا الشريط المصور لطويت هذه الصفحة مثل آلاف صفحات جرائم الاحتلال، لكن كشفها لا يعني بالضرورة أن الجناة سيلقون العقاب.

طباعة