«البطاقات» تحرم سكاناً في الشارقة من دخول الحدائق

البلدية لم تكتفِ بنوع واحد من البطاقات بل قسمتها إلى عائلات وعزاب. الإمارات اليوم
 

شكا سكان في الشارقة، من إصدار البلدية بطاقات لدخول الحدائق، ما أدى إلى حرمان معظمهم من دخولها منذ أكثر من سنة، وقالوا «حاولنا الحصول على البطاقات من خلال المكاتب الموجودة في الحدائق، التابعة للبلدية، لكننا انتظرنا شهوراً دون جدوى، فأصبحنا نبحث عن أماكن أخرى لقضاء أوقات فراغنا».

 

فيما قال  رئيس قسم العلاقات العامة والإعلام، الناطق الرسمي لبلدية الشارقة،  عبدالله الشويخ إن «بطاقات الحدائق الجديدة التي تصدرها البلدية، تهدف إلى تنظيم دخول السكان للحدائق وحماية العائلات، حيث تم تخصيص أربع حدائق فقط للعزاب، هي النهدة، والمحطة، والصفية، وأبو شغارة»، مبرراً ذلك بأن «تلك الحدائق تقع في أماكن يُسمح للعزاب بالسكن فيها». 

 

وأضاف الشويخ أن «بطاقات العائلات تسمح بدخولهم معظم الحدائق، وسوف تحمل كل بطاقة صورة صاحبها للتأكد من استخدامها من قبل الشخص صاحب العلاقة».

 

وفي التفاصيل، قال فراس محمود، ويعمل معلماً في مدرسة «لم تكتف البلدية بنوع واحد من البطاقات، بل قسمتها إلى بطاقات للعائلات وأخرى للعزاب، كما قسمت الحدائق أيضاً»، متسائلا «ما الجديد الذي تمت إضافته إلى الحدائق حتى يكون دخولها من خلال تلك البطاقات؟ هل جرت تحسينات عليها وأضيفت خدمات جديدة لها».

 

وأضاف «حتى الشواء الذي كان مباحاً في بعض الحدائق، تم منعه أو اقتصر على الشوايات الموجودة في الحدائق، وتالياً لا تكفي الزوار، كما أنه لم يتم إضافة حمامات جديدة إلى الحدائق أو ألعاب للأطفال غير تلك القديمة المتوافرة فيها». 

 

وأوضح فراس أن «بوابات الحدائق لم يتم تجديدها، ولا توجد مواقف جديدة تستوعب حركة القادمين، إضافة إلى كل ذلك تغلق الحدائق أبوابها في وقت مبكر، وقبل الموعد المحدد للإغلاق يبدأ عاملو الحدائق في فتح المياه في الحدائق، دون أن يكلفوا أنفسهم عناء الحديث مع الزوار من أجل المغادرة»، لافتاً إلى أنه «سرعان ما يغادرالزوار المكان باتجاه أماكن أخرى سواء كورنيش البحيرة أم كورنيش القصباء والممزر، حيث لا خدمات ولا حمامات».

 

وقال فهمي محمود، سائق، «كنا نسكن في إحدى بنايات منطقة اليرموك، وطلبوا منا أن نغادر، بزعم أن البناية مخصصة للعائلات، ورحلنا إلى المنطقة الصناعية»، متابعاً أن «تخصيص حدائق للعزاب سيحرمهم من دخول الكثير منها، على الرغم من أن هذه الحدائق حق لهم لقضاء أوقات الفراغ». 

 

وذكر قمر الزمان، عامل في محل أثاث «نحن نقضي أوقات فراغنا، خصوصاً يوم الجمعة، في المسطحات الخضراء المفتوحة، مثل ميدان الملك فيصل، ولا حاجة لنا للبطاقات، لكن أتمنى أن لا يلاحقونا في كل مكان نذهب إليه، وتصبح المساحات الخضراء ممنوعة أيضاً إلا بالبطاقة». 

 

وقال محمد حسين، متزوج، «ليس لدينا بطاقة للعائلات، ونكتفي بالذهاب إلى حديقة المجاز حيث ندخلها بلا بطاقات، أو كورنيش البحيرة»، متابعاً  «في ظل الغلاء المستمر، يحرموننا من دخول الحدائق». من جانبه أوضح عبدالله الشويخ أنه «في ما يتعلق ببطاقات العزاب القديمة، سوف يتم العمل على إلغائها، ولا يجوز استخدامها من قبلهم، لأن البطاقات الجديدة ستحل محلها». 

 

وأكد الشويخ أن «نظام بطاقات دخول الحدائق يعكس مدى حرص بلدية الشارقة على الاستقرار الأسري للعائلات القاطنة بالمدينة».

 15 درهماً   
طبقت   بلديــة الشارقة نظـــام دخول الحدائق  بالبطاقـات في وقت سابق  هذا العـــام، للعـــزاب والعائلات عبر بطاقات خاصة، حيث يتطلب أمر الحصــول عليها التقــدم إلى البلديـــة بصورة عن عقــد الإيجار، وصورة شخصية، وآخــر فاتورة للكهرباء، ورسالة تعهد بعــدم مخالفـــة القوانين والأنظمة والالتزام بها، ودفـــع رسوم إصـــدار البطاقـــة التي لا تتعــدى 15 درهماً. 
 
طباعة