عباس يبحث في دمشق جهود السلام في المنطقة


اجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال زيارة الى دمشق امس الاحد محادثات مع الرئيس السوري بشار الاسد تناولت مفاوضات السلام في المنطقة، في وقت عبرت حركة حماس التي تتخذ قيادتها من سوريا مقرا، عن استيائها لرفض عباس لقاء مسؤولين في الحركة.

 

وعقد الرئيسان السوري والفلسطيني اجتماعين احدهما مغلق تناولا الوضع على الساحة الفلسطينية وعملية السلام والوضع العربي والعلاقات السورية الفلسطينية، حسب ما ذكر التلفزيون السوري.

 

وقال التلفزيون ان الرئيس السوري اكد لعباس "ضرورة بذل اقصى الجهود من اجل تحقيق وحدة الصف الفلسطيني، معتبرا ان اللحمة الوطنية بين الفلسطينيين هي السبيل الوحيد لنيل حقوق الشعب الفلسطيني وتطلعاته في ظل دولته المستقلة وعاصمتها القدس".

 

كما اكد الاسد لعباس "دعمه للحقوق الفلسطينية خصوصا ان سوريا تترأس القمة العربية لهذا العام وتعمل على بذل كل الجهود لتحقيق المصالح العليا للامة العربية".

 

وثمن عباس، بحسب التلفزيون، "الدور التي تقوم به سوريا والجهود التي يبذلها الرئيس الاسد بصفته رئيس القمة العربية لتعزيز التضامن العربي ولم الشمل الفلسطيني ودعم قضاياه المحقة والعادلة".


واكد "التزام منظمة التحرير الفلسطينية بقرارات القمم العربية من اجل مصالح الشعب الفلسطيني والامة العربية".


ونقل التلفزيون عن الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة ان "الزيارة تركزت حول القضايا المشتركة والاوضاع التي يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني وان الرئيس عباس وضع الرئيس الاسد في صورة المسار الفلسطيني الاسرائيلي ...ومبادرة الرئيس عباس حول الحوار الشامل والوطني والقضايا الثنائية التي تهم الشعبين السوري والفلسطيني".

 

وفي ما يتعلق بالمفاوضات غير المباشرة بين سوريا واسرائيل، قال ابو ردينة ان عباس ابلغ الاسد ان "اي تقدم على هذا المسار من شأنه ان يعزز الموقف الفلسطيني في المفاوضات مع اسرائيل"، مشيرا الى ان المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية "ما زالت متعثرة، وان الفجوة بين الجانبين لم تزل كبيرة".

 

وتتعثر المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين منذ استئنافها في تشرين الثاني/نوفمبر بعد مؤتمر انابوليس (الولايات المتحدة) حول الشرق الاوسط.

 

وقد صرح مسؤول حكومي اسرائيلي لوكالة فرانس برس أمس الاحد ان الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيلتقيان على انفراد على هامش قمة الاتحاد من اجل المتوسط المرتقب عقدها في باريس في 13 تموز/يوليو. وسيحضر هذه القمة ايضا الرئيس السوري.

 

وبعد توقف دام ثمانية اعوام، استأنفت سوريا واسرائيل مفاوضات سلام غير مباشرة برعاية تركيا. وتطالب دمشق باستعادة كامل هضبة الجولان السورية التي احتلتها اسرائيل في حزيران/يونيو 1967 وضمتها في 1981، مقابل السلام.

 

وكان عباس صرح لدى وصوله الى العاصمة السورية بالقول "نحن عندما ناتي الى سوريا ناتي الى بلدنا الثاني لنناقش الكثير من القضايا التي تهمنا سواء القضايا السياسية والمفاوضات او التهدئة في قطاع غزة والمبادرة الفلسطينية من اجل الوحدة الوطنية".

 

وتابع "ان كل هذه القضايا تحتاج الى التشاور مع الاشقاء في سوريا، والى الحوار الذي سيتطرق ايضا الى العلاقات الثنائية بين البلدين".

 

من جهة ثانية، انتقد مصدر في حماس في العاصمة السورية "رفض" عباس مقابلة قادة الحركة المقيمين في سوريا وخصوصا رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل.

 

وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان "رفض رئيس السلطة الفلسطينية مقابلة قيادة حركة حماس في دمشق هو نوع من الاستجابة للفيتو الاميركي الواضح الموضوع على الحوار".

 

واضاف "نستغرب هذا الموقف من محمود عباس بعد ان اطلق مبادرته في الرابع من حزيران/يونيو للحوار ورحبت بها حماس". واكد المصدر ان "مبادرة عباس لن تكون ذات قيمة طالما ان هناك اذعانا للفيتو الاميركي".

 

وفي حزيران/يونيو، دعا عباس الى الحوار مع حماس في موقف جديد بعد اعتماد سياسة رفض اي انفتاح طالما لم تتخل الحركة عن سيطرتها على قطاع غزة الذي استولت عليه بالقوة في حزيران/يونيو 2007. ورحبت حماس بدعوة عباس الى الحوار.

 

وبدأ تطبيق تهدئة هشة في القطاع مع اسرائيل منذ 19 حزيران/يونيو. واعلن مسؤول عسكري اسرائيلي الاحد ان اسرائيل اعادت فتح المعابر بين اراضيها وقطاع غزة، موضحا انه لم يسجل اي انتهاك للتهدئة التي ابرمت مع حماس منذ الخميس.

 

وتعود اخر زيارة لعباس الى سوريا الى كانون الثاني/يناير 2007 وكان التقى مشعل خلالها.
 
طباعة