سكان في القوز السكنية: ميـاه الصرف الصحي تحاصرنا

 

عبّر سكان في منطقة القوز السكنية، عن استيائهم من وجود مستنقعات ممتلئة بمياه الصرف الصحي، منذ ثلاثة أشهر، ما أدى لحصارهم في بيوتهم، من دون أن تحاول أي جهة معنيّة التدخل والتخلص منها، الأمر الذي نتج عنه انتشار الروائح الكريهة بالمنطقة، مؤكدين أن «الحشرات أصبحت تطاردنا من مكان لآخر، وتهدّد صحتنا، وأطفالنا يخشون اللهو في الشوارع، ولا أحد من الجهات المختصة يتحرك».

 

 فيما نفى رئيس قسم شبكات الصرف الصحي والري في بلدية دبي، عبدالمجيد السيفائي، مسؤولية البلدية عن وجود تلك المستنقعات، ملقياً اللوم على «ملاك البنايات في المنطقة»، مشيراً إلى أن «استخدامهم السيئ للمياه، سبب انتشار برك المياه».

 

من جانبه، قال مدير إدارة النفايات في بلدية دبي، حسن مكي، إن «مفتشي البلدية قاموا بمخالفة عدد من أصحاب البنايات في المنطقة، وإيقاف تراخيص بعض الملاك، كونهم تعمدوا تكرار المخالفة، على الرغم من تلقيهم إنذارات عدة».

 

وأشار مكي إلى أن «ارتفاع أسعار خدمات نقل مياه الصرف الصحي، جعل الكثيرين من الملاك يقتصدون في عدد النقلات الخاصة بهم، ما أدى بدوره إلى حدوث المشكلة التي لا تجد البلدية أي مبررات لحدوثها».  

 

وكان سكان في منطقة القوز شكوا لـ«الإمارات اليوم»، انتشار مستنقعات الصرف الصحي، في الشوارع، منهم الموظف عفيف يونس، الذي قال إن «مياه الصرف الصحي تجمّعت في شوارع المنطقة، وتقدمنا بشكاوى لبلدية دبي، كي نجد حلولاً لها، كونها أصبحت بمثابة مصدر قلق دائم لنا»، لافتاً إلى أن «الروائح الكريهة الناتجة عنها،  تزعجنا، والحشرات بشتى أنواعها تطاردنا في الشوارع، وتهدد صحتنا، إلا أننا، حتى اليوم، لم نلحظ أي تحرك من قبل المسؤولين تجاهها».

 

وزاد أن «أصحاب البنايات يقومون بسحب كمية من مياه الصرف الصحي، كل ثلاثة أيام على الأكثر، الأمر الذي يحتاج إلى اهتمام أكثر من قِبلهم في ما يخص أعداد تلك الشحنات، التي تنقل المياه إلى أماكن بعيدة، فيجب زيادتها للقضاء على هذه المشكلة».

 

وأشار عفيف إلى أن «من الضروري الإسراع في ردم تلك المستنقعات، قبل أن تكون مصدراً للأمراض الخطرة بين سكان المنطقة»، لافتاً إلى أنه «ما دام يعيش في المجتمع ملتزماً بكل واجباته تجاهه، فمن حقه هو الآخر أن يعيش في بيئة صحية ونظيفة».

 

وشرح المواطن عامر أحمد، تجاهل البلدية للمشكلة كل هذه الفترة، قائلاً «تعتبر تلك المستنقعات مصدر قلق دائماً لنا، ولسكان المنطقة كافة، نتيجة لما ينتج عنها من روائح كريهة تعكر حياتنا، وتجعل من الصعب التكيّف مع المكان»، مطالباً المسؤولين بضرورة توفير حلول سريعة وجذرية لتلك المشكلة، التي باتت تشكل خطراً على سكان المنطقة».

 

وعزا الموظف محمود عبدالفتاح، تكوّن تلك المستنقعات إلى «لجوء بعض سائقي شاحنات النقل، إلى تفريغها في المنطقة لسرعة التخلص منها، ليستطيع بدوره تنفيذ اكبر عدد من الشحنات، لتحقيق الربح المادي». وأضاف أن« الغريب في الأمر أننا تقدمنا بشكاوى للبلدية من دون أن نجد لها أي صدى»، موضحاً أن «هناك فوضى تحكم كيفية التخلص من مياه الصرف الصحي»، مشدداً على «أهمية دور البلدية كقوى رادعة لتلك السلوكيات العشوائية التي تقوم بها بعض شركات التخلص من مياه الصرف الصحي».      

 

وأوضح عبدالمجيد السيفائي أن «تلك المنطقة لم تصل إليها بعد شبكات الصرف الصحي، ومن ثم تعتمد على سحب المياه في خزانات خاصة، يوفرها أصحاب تلك البنايات»، مؤكداً أن «وجود تلك المشكلة يعكس تقصير أصحاب البنايات في توفير الخزانات الكافية التي تنقل تلك المخلفات إلى أماكن معالجتها في محطة العوير».

 

وأشار إلى أن «البلدية يجب أن تلزم أصحاب البنايات بالتخلص من تلك المياه بالشكل الآمن، وفي حال حدوث أي تقصير كما حدث، يتم  إنذارهم من قبل إدارة النفايات بالبلدية، ومن ثم توقيع العقوبات المحدد وفقاً للقانون في حال الإصرار على المخالفة».

طباعة