عمري شارون.. فاسد تحت التمرين

 

قررت إدارة مصلحة السجون الاسرائيلية أمس، تخفيف العقوبة بالسجن ضد عمري شارون، نجل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، إلى الثلث. ويقضي عمري شارون حاليا عقوبة بالسجن سبعة أشهر بتهمة التزوير خلال حملة والده عام 1999 على قيادة حزب الليكود.

 

وكان قد حكم على عمري بالسجن سبعة أشهر في فبراير عام 2006، وفرضت غرامة ضده تقدر بـ 81 ألف دولار، غير أن تنفيذ العقوبة ضده جرى إرجاؤها للسماح له بقضاء وقت مع والده الذي يعاني من جلطة دماغية في يناير عام 2006 ومازال في غيبوبة.

 

وعمري شارون، 44 عاما، عضو في البرلمان الإسرائيلي «الكنيست» منذ 2003، إلى غاية .2006

ويعتبر عمري من الشخصيات المثيرة للجدل في الأوساط الإسرائيلية، خلافا لوالده الذي كرس كل حياته للمشـروع السياسي والأيديولوجي الصهيوني.

 

ويبدو عمري أكثر ميلا للتجارة وإبرام الصفقات،لكن مع ذلك تبدو قضيته جزءاً من مناخ الفساد الممسك بالطبقة السياسية الاسرائيلية بكل اطيافها، وآخرها قضية الفساد المنسوبة لرئيس الوزراء ايهود اولمرت.

 

مثّل اتهام عمري بالفساد مشكلة في البداية فقد كانت لديه حصانة برلمانية بوصفه عضواً في الكنيست لذا اضطرت المؤسسة التشريعية الإسرائيلية إصدار قانون خاص لتحجيم الحصانة لتتمكن من محاكمته، وبعد توجيه الاتهام رسمياً استقال عمري من الكنيست في 3 يناير 2006 لتبدأ اجراءات تحويله للمحكمة.

 

وقد أصدرت المحكمة حكماً ضد شخصية متنفذة مثل عمري، ضاربة تاريخ والده بعرض الحائط. وأدين عمري في نهاية 2005 بتهمة الإدلاء بإفادة كاذبة تحت القسم، وكذلك «التزوير واستخدام وثائق مزورة» وتعود القضية الى 1999 حين انشأ شركة باسم «انيكس ريسيرتش» جمعت مساهمات من شركات في اسرائيل والخارج قاربت قيمتها الإجمالية 1.4 مليون دولار، اي ما يفوق ستة اضعاف الحد الأقصى الذي يجيزه القانون. واستخدمت هذه المبالغ لتمويل حملة ارييل شارون للانتخابات التمهيدية في حزب الليكود، أبرز الأحزاب اليمينية. 
طباعة