أقول لكم
|
|
|
|
عدد كبير من المواطنين لم يستوعبوا حتى الآن الأسباب التي تجعلهم لا يلتقطون المحطات الإذاعية المحلية من إمارة إلى إمارة، ولا أقول إلاّ أنني مثلهم أستغرب عندما تختفي أي إذاعة عند منطقة «سيح شعيب» أو إذا تجاوزت «النهدة» في طريقي إلى الشارقة، وأستغرب أكثر عندما تبدأ المحطة التي أتابعها تضعف ثم تختفي، وقد سألت جهة يفترض أنها مسؤولة، فتبين أنها ما عادت مسؤولة، فقد تحركت الاختصاصات والصلاحيات، وتنقلت تبعية الأجواء عندنا من جهة إلى جهات، ومع ذلك مازلت غير متأكد إن كنت قد فهمت الشرح الذي شرحه لي أحد المسؤولين عن الجهة التي كانت مسؤولة سابقاً عن تنظيم البث الإذاعي والتلفزيوني في الدولة والإشراف عليه، فالأثير، أي الهواء، أصبح خاضعاً للرسوم، يباع كما تباع السعرات الكهربائية أو «غالونات» المياه، أي والله، هكذا يقال، فهناك جهة حكومية اتحادية لا أعرفها تتولى التوزيع والتخصص، وهناك حكومة محلية تتبع كل إمارة من إمارات الدولة تتولى الترخيص، وعلى كل محطة إذاعية أن تشتري الموجة في كل إمارة، وبعض الإمارات لم يسعّر القيمة حتى الآن، أو لم يضع تشريعاً محلياً ينظم ذلك العمل، وربما هناك عدم رغبة في بعض الإمارات في ترخيص إذاعات محلية، وللأسف الشديد نحن نلتقط إذاعتي «لندن» و«سوا» في كل بقعة من أراضي دولتنا، بينما ننقطع دون سبب عن محطاتنا، وهي محطات وطنية، وفي عرف الإعلام القومي والوطني هناك ثوابت استقرت عليها الدول «الفيدرالية» أي الاتحادية، وكذلك الدول ذات التقسيم الإداري القائم على الولايات أو المقاطعات ذات الإدارة الذاتية، وأساسها أن يشمل بث محطات الإذاعة والتلفزيون الوطني أرجاء الدولة كافة، حتى تبقى روح التواصل قائمة دعماً للهوية والثقافة الوطنية، فالإعلام المحلي الوطني يجمع الناس ويزيد من ترابطهم والشعور بانتمائهم. myousef_1@yahoo.com |