الصغير: لن أمثـّـل مع راقصة


«لم أكن أعلم بأن فيلم «عليَّ الطرب بالتلاتة» الذي جسدت بطولته أمام دينا سيتخلله كل هذه المشاهد الساخنة، لقد شعرت بندم شديد بعد أن رأيت العمل مكتملاً ما دفعني، لاتخاذ قرار نهائي بألاّ أشارك راقصة في فيلم سينمائي مرة أخرى، ولذلك أعتبر خطوة بناء المسجد مجرد محاولة لأن يناديني الله بسببها وينتشلني من الفن الحرام».

 

بهذه الكلمات التي توحي بتغير ما في حياته بدأ الفنان المصري سعد الصغير حواره مع «الإمارات اليوم» بعد أن تم استقباله في النادي المصري بدبي باحتفاء شديد بدأ بمباراة كرة قدم كان هو وأفراد فرقته الغنائية نجومها وانتهى بتسلمه هدية تذكارية.

 

الصغير الذي كان متأثراً بحملة إعلامية تعرض لها في القاهرة وصلت إلى الجدل الفقهي حول مدى صحة جواز الصلاة في مسجد قام ببنائه بالقرب من منزله، أضاف بتلقائية شديدة: «أعلم أن الفن حرام، وأن كل ما جمعته من هذا العمل مل حرام، ولكن هل من الأفضل أن استغل هذا المال في أعمال أخرى تضر بالمجتمع أم أبني بيتاً من بيوت الله»؟

مخطط هذه التساؤلات المستنكرة من سعد كان يصغي إليها بتركيز تام صغيراه محمود وأحمد اللذان لا يتعدى عمرهما 10 أعوام قبل أن يشير إليهما ويواصل: «هناك حملة إعلامية منظمة يديرها آخرون لم يرق لهم نجاحي الفني إلى الدرجة التي دفعت بأحدهم إلى نشر صور لولدين آخرين وسيدة عجوز تبدو عليهم جميعاً مظاهر الفاقة والبؤس مدعياً أن الأخيرة أمي وأن الولدين يحملان اسمي، رغم أننا بالفعل أناس شعبيون مازلنا نعيش في غرفتين وصالة في منطقتنا الشعبية ذاتها، إلاّ أن نشر معلومات مغلوطة يفضح دونية المخطط».

 

مليون ليلة الافتتاح
وأضاف سعد: «إيراد فيلمي.. في يومه الأول كان مليون جنيه، وهي حادثة غير مسبوقة في تاريخ السينما المصرية بعد أن اضطرت دور العرض إلى فتح أبوابها لمدة 24 ساعة متواصلة من أجل استيعاب تدفق المشاهدين، وهو أمر لم يرق للبعض الذين اختلقوا قصة التحرّش بدينا أثناء افتتاح الفيلم في سينما ميترو وسط القاهرة، والدليل القاطع على ذلك أن دينا لم تذهب خارج قاعة السينما في الوقت الذي صعدت فيه مع فرقتي إلى الحافلة للتجاوب مع الجماهير التي احتشدت بشكل غير مسبوق لتحيتنا».

 

 اقتداء بشادية
 وأعرب الصغير عن دهشته ممن يهاجمونه بسبب غنائه للحمار في أغنية «بحبك يا حمار» وكذلك أغنية «العنب» الشهيرة وأيضاً «الحنتور»، مضيفاً: «لقد سبقتني الفنانة القديرة شادية في الغناء للحمار قبل عقود دون أن تقوم الدنيا ولا تقعد، فضلاً عن أن مناسبة الفيلم هي التي اقتضت ذلك»، مبيناً:  «الغريب أن من هاجموني في أغنية «بحبك يا حمار» هم أنفسهم الذين هاجموني أيضاً في أغنية «العنب»، فما الضير في أن أغني للعنب؟

 

 رغم ذلك جاءت الكثير من الأغنيات على النمط واللحن ذاته في تأكيد نجاحها، وفي الوقت الذي ادعى نحو 10 شعراء بأن العمل مأخوذ من أغنيات تعود لهم، وكلها دعاوى قضائية تم رفضها، وبالطبع لم يفت المهاجمون فرصة أغنية «الحنتور» لأن حسابات المتحكمين في سوق الأغنية بمصر كانت تشير لهم بأنني لن أصمد طويلاً، وهي حسابات الحمد لله ثبت خطؤها».

 

 تجاهل
 وفي الإطار ذاته استنكر الصغير التركيز الإعلامي على أغنيات تم الاختلاف حولها وتجاهل أعمال دينية له مثل «إحمد ربنا إنك عايش» و دعاء أداه بصوته بعد وفاة الداعية الديني محمد متولي الشعراوي بعنوان «اللهم إني أعلم أني أعصيك»، واعترف سعد في الوقت ذاته بأن غرضه الأساسي من أداء أغانٍ هابطة هو الظهور والوصول السريع مضيفاً : «أن تتمكن من لفت انتباه الجمهور وإقناع شريحة كبيرة منه بسماعك في سوق كبيرة للإنتاج الفني كما هو الحال في مصر ليس بالشيء اليسير، وفي هذه الحالة يجب أن تكون خطواتك الأولى كما جرس الإنذار الذي لا مفر من سماعه حتى وإن كان البعض لن يتجاوب معه، لكن بعد مرحلة الظهور والإعلان عن الوجود ستأتي خطوة التجويد، لذلك أعد الآن لألبوم منوع يرضي كل الأذواق».

 

شكراً لآدم
وحول التقليد الساخر للفنان أحمد آدم لأدائه في أغنية «العنب» عبر أغنية أخرى أسماها «الخيار» قال الصغير : «هو عمل يلفت الأنظار أكثر للأغنية الأصل «العنب» ويساهم في ازدياد شعبيتها، وأحمد آدم بالأساس صديق عزيز أتقبل نقده الفني بصدر رحب لأنه لم يقم مثل آخرين بأي تجريح خارج حدود اللياقة»  ودافع الصغير أيضاً عن اتهامه بأنه مبتدع الاستعانة بفرقة رقص كاملة من الشباب الذين يتمايلون بطريقة غير لائقة ودخيلة على رقص الجنس الخشن مضيفاً: «لست أول من قاد فرقة رقص شبابية، فقد سبقني إليها منذ عقود أيضاً صاحب أهم فرقة شعبية للرقص بمصر وهو محمد رضا، لكنني جددت في الاتجاه وتوسعت بشكل أكبر، فعدد أفراد فرقتي الآن وصل إلى 100 راقص على مستوى عالٍ من الأداء» راداً استهجانه من قبل الكثيرين إلى «ما يحتويه من تجديد لفنون الرقص». 

 

ثنائية مشروطة 
 أكد الصغير أنه لن يُقدم على الاشتراك في أغنية ثنائية مع أي فنان عربي ،مشيراً إلى رهنه المشاركة في هذا النمط الغنائي بالاشتراك مع مطرب غربي، مضيفاً: «في هذه الحالة سيخدم كل منا الآخر في محاولة الوصول لجمهور مختلف، وهو أمر لن يتحقق بالنسبة لي مع مطربة أو مطرب عربي»، وقال الصغير إنه انتهى من تصوير فيلم وثائقي أميركي مصري مضيفاً: «تمت تصوير المشاهد بين مصر وأميركا، وشاركني فيه الفنان كارتين كوكس وفريق رينجرز الأميركي، وفي الوقت الذي غنى فيه مطرب أميركي أغنية «السلام عليكم» بالعربية، غنيت أنا في المقابل بالإنجليزية كلمات تؤكد معانيها كيف أن مصر وسائر بلدان العالم العربي تحمل أيضاً حضارة أساسها السلام».   

 

خارج الحدود
 قال الفنان المصري سعد الصغير إن الوقت قد حان بالنسبة له لمشوار «البحث عن جمهور خارج حدود مصر»، مفضلاً أن يبدأ رحلة البحث هذه عبر الإمارات التي يزورها للمرة الأولى، مضيفاً: «طوال الفترة الماضية ارتبطت بعلاقة قوية مع الجمهور رغم سعي أقلام ذات أهداف غير معلنة إلى إضعافها، لذلك تم التركيز على أعمال مثل «العنب» و«أنا بحب الحمار» وتجاهل أخرى ذات قيمة فنية جيدة، في الوقت الذي لم يشر فيه أحد إلى أنني الممثل العربي الوحيد الذي حقق إيراد اليوم الأول لعرض فيلمه مبلغ مليون جنيه. 

طباعة