ايران تخفي معلومات حول دراسات مفترضة تتعلق بصنع اسلحة نووية

عبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن قلقها الشديد لان ايران لا تزال تخفي معلومات تتعلق بدراسات مفترضة حول صنع رؤوس نووية وتتجاهل دعوات مجلس الامن لتعليق انشطة تخصيب اليورانيوم.

 

واعتبرت الوكالة في تقرير نشرته أمس ان على ايران ان تقدم معلومات "جوهرية" اذا ارادت اقناع المجموعة الدولية بان برنامجها النووي سلمي.

 

وقال التقرير :"ان هذه الدراسات المفترضة تشير الى ان ايران كانت تحاول تطوير رؤوس نووية وتحويل الصاروخ شهاب-3 الى سلاح نووي او ايضا اقامة منشآت لاجراء تجارب نووية تحت الارض".

 

واشار التقرير الذي سيبحثه مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماعه بين 2 و 6 حزيران/يونيو الى ان معلومات الاستخبارات من عدة مصادر تشير الى ان ايران اجرت هذه الدراسات.

 

وقد نفت ايران تكرارا هذه المعلومات معتبرة :"ان لا اساس لها من الصحة" ومشددة على الطابع السلمي لبرنامجها النووي.

وقال التقرير :"ننتظر توضيحات اساسية من ايران لاثبات اقوالها بشان الدراسات المزعومة وبشان معلومات اخرى يمكن ان يكون لها بعد عسكري".

 

واضاف :"ان الدراسات المزعومة تبقى مصدر قلق شديد وتوضيحها يشكل موضوعا اساسيا في تحديد طبيعة برنامج ايران النووي في الماضي والحاضر".

 

وتابع :"ان الوكالة الدولية للطاقة الذرية لا تزال تدرس المعلومات والتوضيحات التي قدمتها ايران لكن في هذه المرحلة لم تقدم ايران كل المعلومات كما انها لم تسهل الاطلاع على وثائق او لقاء اشخاص، وهو ما يعتبر ضروريا لدعم اقوال ايران".

 

وقال:" ان الوكالة تعتبر ان ايران قد يكون لديها معلومات اضافية وخصوصا في ما يتعلق بتجربة متفجرات شديدة القوة وانشطة تتعلق بالصواريخ ما قد يلقي الضوء على طبيعة هذه الدراسات المزعومة".

 

وفي موازاة ذلك ذكرت الوكالة بان ايران لا تزال ترفض تعليق انشطة تخصيب اليورانيوم رغم ثلاثة قرارات دولية تفرض عقوبات عليها. ويتيح تخصيب اليورانيوم انتاج الوقود لمحطة نووية ويمكن ان يستخدم كاحد مكونات قنبلة ذرية.

 

وجاء في التقرير "خلافا لقرارات مجلس الامن الدولي، لم تعلق ايران انشطة تخصيب (اليورانيوم)" مضيفا ان طهران عمدت الى "تركيز سلسلتين جديدتين من اجهزة الطرد المركزي واجهزة طرد من الجيل الجديد بغرض اجراء تجارب".

 

وقالت الوكالة :"ان ايران قامت بتخصيب اليورانيوم في حوالى 3500 جهاز طرد مركزي في ابرز مركز نووي لديها، نطنز".

 

وقالت طهر:" انها تامل في التمكن من تشغيل حوالى ستة الاف جهاز طرد مركزي بحلول نهاية الصيف وهو هدف لا يشكك فيه خبراء الوكالة الذرية كما اكد مسؤول مقرب من الوكالة في فيينا".

 

ورأى السفير الاميركي لدى الوكالة الذرية غريغوري شولت :"ان التقرير يظهر في التفاصيل الى اي مدى يجب ان تقدم ايران تفسيرات والكم القليل من المعلومات الذي قدمته فعليا".

 

واعتبر ان مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي "لم يشر الى تقدم ولا الى تعاون" من جانب طهران لكن في المقابل عدد المسائل الكثيرة التي لا تزال عالقة.

الأكثر مشاركة