نجوم مصر يغيبون عن ختام مهرجانها القومي للسينما


غاب نجوم الصف الأول كافة، من كل الأجيال، عن حفل ختام الدورة الرابعة عشرة من المهرجان القومي للسينما المصرية،الذي اقيم أخيرا، حيث بدت قاعة المسرح الكبير بدار الأوبرا، والتي أقيم فيها الحفل خاوية تماما، في سابقة لم تحدث من قبل، إذ تخصص وزارة الثقافة هذه القاعة للمناسبات الأكثر كثافة في الحضور، والأغرب أن عددا كبيرا من الممثلين الحاصلين على الجوائز لم يحضروا لتسلم جوائزهم، فيما اعتبر استهانة واضحة بالمهرجان المصري الرئيس.  وكان وزير الثقافة فاروق حسني حضر منذ وقت مبكر ورفض التعليق على قلة الحضور ،مشيرا إلى أن المهرجان يعد محطة سنوية مهمة في السينما المصرية، حتى إن كثيرين اعتبروا رد فعل الوزير، يحمل قدرا كبيرا من الدبلوماسية، يحاول من خلاله تبرير غياب نجوم الفن الشباب والكبار، والذين تغيبوا كذلك عن حفل الافتتاح، في ظاهرة باتت مكررة في المهرجانات السينمائية المصرية.
 
وحصد فيلما «حين ميسرة» و«الجزيرة» العدد الأكبر من جوائز الأفلام الروائية الطويلة، رغم كون الأول ينتمي ـ حسب الكثير من النقاد ـ إلى نوعية أفلام المهمشين والعشوائيات، حيث تدور معظم أحداثه في حي فقير تدمره في النهاية قوات الأمن على رؤوس من فيه، بينما ينتمي الثاني إلى أفلام مناهضة للحكومة، ويسرد قصة أحد تجار المخدرات في الصعيد الذي يتعامل مع الأمن ثم ينقلب فجأة ليتحدى النظام كله. 
ونال «حين ميسرة» خمس جوائز، هي الجائزة الأولى لأحسن فيلم وقيمتها 150 ألف جنيه، وفاجأ رجل الأعمال والمنتج كامل أبو علي الحاضرين بقوله، فور تسلمه الجائزة، إنه يتبرع بقيمتها المالية لمصلحة سكان العشوائيات، في لفتة اعتبرت تسويقية، وحازت إعجاب معظم الحاضرين. وجائزة أحسن مخرج لخالد يوسف. وجائزة التمثيل   دور ثان  رجال ـ لعمرو عبدالجليل، ودور ثان نساء لهالة فاخر التي غابت عن الحفل، وتسلمها بدلا منها المخرج خالد يوسف.وجائزة الديكور لحامد حمدان.
 
بينما نال فيلم «الجزيرة» ست جوائز، هي ثالث أحسن فيلم وقيمتها 75 ألف جنيه. وجائزة المؤثرات الخاصة لمحمد أبو السعد. وجائزة الموسيقى للموسيقار عمر خيرت. وجائزة التصوير لأيمن أبو المكارم. وأحسن ممثل لأحمد السقا. وأحسن ممثلة لهند صبري التي غابت عن الحفل، وتسلمها بدلا منها السقا. وحظيت جائزة هند صبري بالكثير من التعليقات في الحفل، حيث رفض البعض منح جائزة أحسن ممثلة في المهرجان القومي لممثلة غير مصرية، بينما اعتبر آخرون الجائزة ردا واضحا على قرارات نقابة الممثلين الأخيرة بتحجيم عمل الفنانين العرب في مصر، رغم أنه استثنى هند صبري بمبرر واهٍ هو زواجها من مصري. وحصل فيلم «في شقة مصر الجديدة» على ثلاث جوائز، هي جائزة أحسن فيلم ثان وقيمتها 100 ألف جنيه، وجائزة السيناريو لوسام سليمان، وجائزة المونتاج لدينا فاروق، في حين ذهبت جائزة إخراج عمل أول أو ثان للمخرج سعد هنداوي عن فيلمه «ألوان السما السابعة».  واختفت تماما أفلام مهمة بينها «هي فوضى» الذي توقع كثيرون خلال أيام المهرجان أن يحصد عددا من الجوائز، وكذلك«مرجان أحمد مرجان» و«تيمور وشفيقة» و«واحد من الناس».
وفي القسم الثاني من المسابقة الرسمية اختارت لجنة التحكيم فيلم «فاضي من جوّه» إخراج جهاد عبدالناصر لجائزة أفضل فيلم تحريك وقيمتها 12 ألف جنيه، من إنتاج المعهد العالي للسينما الذي حصد كل جوائز التحريك فحصل فيلم «وردة» إخراج احمد مصطفى على جائزة لجنة التحكيم. وحصل المخرج أحمد عادل على جائزة العمل الأول عن فيلم «ذكر وأنثى». بينما فاز المخرج أسامة العبد بجائزة أفضل فيلم روائي قصير عن فيلمه «هوس العمق» إنتاج المعهد العالي للسينما. وفاز كريم فانوس بجائزة لجنة التحكيم عن فيلمه «أيدين نظيفة» من إنتاج غرافيتي. وفاز أحمد خالد بجائزة العمل الأول عن فيلمه «عين السمكة». في حين حصل رامي عبدالجبار على شهادة تقدير عن فيلمه «رؤية شرعية» إنتاج فيلم كلينيك وسمات.

وفي مسابقة الأفلام التسجيلية حصلت المخرجة نادية كامل على شهادة تقدير عن فيلمها «سلطة بلدي» الذي أثار ضجة كبيرة فور بدء عرضه في مصر، وقوبلت مخرجته باتهامات بالتطبيع من جانب جهات مختلفة، بينها نقابة السينمائيين. ومنحت جائزة العمل الأول للمخرجة نهى المعداوي عن فيلمها «حكايات عادية». بينما ذهبت جائزة أفضل فيلم تسجيلي قصير للمخرجة آمال المجدوب عن فيلم «الفرق بسيط» إنتاج المعهد العالي للسينما. وجائزة لجنة التحكيم للمخرج جمال قاسم عن فيلم «طبيعة حية» إنتاج المركز القومي للسينما.  ونالت المخرجة ريهام إبراهيم جائزة أفضل فيلم تسجيلي طويل، عن فيلمها «أرواح تائهة» إنتاج قطاع الأخبار في التليفزيون. ومنحت جائزة لجنة التحكيم للمخرجة لمياء رمضان عن  فيلم «عابرون من بني إسرائيل» إنتاج قناة النيل للأخبار.

طباعة