25 ألف يتيم في غزة يواجهون الحصار

 

«أنقذوا أيتام غزة».«أيتام غزة يستصرخون هل من مجيب؟». «لا تقتلوا الأيتام في فلسطين»، «لا تقتلوني مرتين بعدما قتلتم أبي»، بهذه العبارات وغيرها عبر أكثر من 25 ألف يتيم فلسطيني في قطاع غزة عن المعاناة التي يمرون بها في ظل الحصار الذي جمد أرصدة الجمعيات والمؤسسات التي تكفلهم وتقدم العون لهم، بعدما حرموا من حنان الأب والأم.
 
وخرج الأيتام في شوارع غزة في «يوم اليتيم العربي»، الذي يحل يوم السابع من شهر إبريل، ليؤكدوا للعالم أنهم يختلفون عن باق أيتام العرب والعالم، حيث يعيشون في ظل حصار حرمهم من كل شيء. 
 
وقال الطفل اليتيم مصطفى عبد العزيز(12 عاما) لـ«الإمارات اليوم»: «يا أيها العالم أما تسمعنا؟  نحن أيتام فلسطين، تجرعنا عذاب اليتم وقساوة المحتل الذي يصرّ على إعدامنا واحدا تلو الأخر، بإصراره على إغلاق المؤسسات الرحيمة التي لطالما أعالتنا وساندتنا في كل اللحظات القاسية».
 
 وأضاف «أنا طفل يتيم، فقدت أبي الذي استشهد قبل عام وهو يقاوم الاحتلال، ليرحل ويتركني أنا وأخي الذي يكبرني بعامين، وأختي الصغيرة عمرها عامان، وأمي، ولا يوجد من يغيثنا إلا الله عز وجل، وجاء الاحتلال يقتلنا مرة أخرى بعدما قتل أبي ويتمنا».
 
 وأوضحت والدة اليتيم عبدالعزيز أنها كانت تتلقى في السابق مساعدات لأطفالها الأيتام كل شهر، ولكن منذ شهر أغسطس الماضي لم تتلق أي شيء.
 
وجلست الشقيقتان اليتيمتان فاطمة وسارة العاصي على الأرض، تحملان شعارا كتب عليه «الحصار الظالم قرر إعدام آلاف الأيتام». وقالت الطفلة فاطمة «لقد أغلق الحصار المؤسسات الخيرية التي كانت لنا بمنزلة شريان الحياة والأمل، لنصبح بلا مأوى، ولا معيل يوفر لنا أدنى احتياجاتنا».
 
 وأضافت متسائلة «من سيوفر لنا حقيبة المدرسة؟ومن سيحمل لنا كراس الرسم وألوانه الزاهية؟ من سيحقق لنا أحلامنا؟».
 
 وأشارت  فاطمة إلى أن والدها توفي قبل عامين جراء إصابة عمل، لتصبح يتيمة هي وشقيقتها.
 
 الطـفل ياسـر دغمش(8 أعوام)، رحل والده شهيـدا قبل ثلاثة أعوام، ليبقى وحيدا هو ووالدته، وقــال بكل براءة «أنا بابا في الجنة، استشهد في الليل قبل ثلاث سنوات من اليهود، وتركني وحدي، أنا وماما».
 
وأوضحت والدة الطفل اليتيم أنها لا تتلقى في الوقت الحاضر أي مساعدة أو كفالة، مشيرة إلى أنها كانت تتلقى كفالة شهرية لطفلها اليتيم تقدر بـ 150 دولارا شهريا، ثم تقلصت إلى 70دولارا بفعل القيود على البنوك، وبعد ذلك لم يصل إلى الجمعيات أي شيء نتيجة الحصار. و
 
قالت الطفلة اليتيمة فداء قلجة (ثمانية أعوام) «أريد أن أعيش مثل كل الناس، أريد ألعابا، وأن أتنزه، أريد من يوفر لي مصروف المدرسة، والكتب والدفاتر، لأن بابا مات، وما عاد يجلب لي شيئا؟».
 
 من جهته قال مدير جمعية المجمع الإسلامية في غزة المهندس صقر أبو هين لـ«الإمارات اليوم»: «إن الحصار حرم المؤسسات الخيرية والإغاثية من الأموال التي تصل إلى الأيتام والفقراء، وفرض قيودا على البنوك بعدم استقبال أي حوالة مالية لتلك المؤسسات، ليبقى أكثر من 25 ألف يتيم ينتظرون من يفك الحصارعنهم، ويسمح بدخول الأموال التي توفر لهم العيش الكريم، بعدما حرموا الأب والأم».
 
وأضاف«لقد حرمت المؤسسات الخيرية من إدخال ما يقارب مليون ونصف المليون دولار، كانت تقدم لأكثر من 25 ألف يتيم، حيث كان يصرف كفالة لكل يتيم ما يقارب 70 دولارا شهريا».
طباعة