وكلاء شحن بحري يرفعون رسوم خدماتهم 37%

 

كشف عضو مجلس إدارة اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن والإمداد، ومدير عام شركة «كونسولتيتيد شيبينغ»، أحمد الريس، لـ«الإمارات اليوم» عن «بدء شركات شحن بحري في دبي بتطبيق زيادة جديدة على أسعار خدماتها، تقدر بنحو 37.5% اعتباراً من الشهر الجاري».
 

وأضاف أن «تكتلاً مكوناً من نحو ثماني شركات شحن كبرى في دبي قررت فرض زيادة على رسوم التخليص لبوالص الشحن (أذون التسليم) بنسبة 37.5% لتصبح 275 درهماً للبوليصة، بدلاً من 200 درهم، بحكم أن هذه الشركات تعد الأكثر تضرراً من الارتفاعات المتكررة في تكاليف التشغيل».

 

وأكد الريس أن «مجلس إدارة اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن والإمداد، لم يقر بعد الزيادة المطبقة، بينما بدأت شركات فعلياً في تطبيقها من تلقاء نفسها منذ مطلع الشهر الجاري»، لافتاً إلى أن «مسألة الزيادة تعد  مقترحاً معروضاً حالياً على مجلس الإدارة في ما يخص رسوم الشحنات الواردة وبوالص الشحن (أذون التسليم) فقط».

 

واعتبر وكلاء محليون للشحن البحري، أن «الزيادة في أسعار خدمات الشحن منطقية وعادلة، لاسيما في ظل ارتفاع أسعار تكاليف التشغيل، بدءاً بالوقود، الذي يلتهم نحو ثلثي تكاليف رحلة الشحن، وكذا إيجارات المستودعات والمخازن وأجور العمالة والرسوم ذات العلاقة، علاوة على التضخم المستمر في قيمة السلع والبضائع، الذي انعكس بدوره على تكاليف التأمين على هذه البضائع».

 

وأقر وكلاء للشحن «بفرض زيادة على أسعار المواد المنقولة عبر حاوياتهم بحراً، من مواد وسلع استهلاكية، بنسبة 10%، نتيجة ارتفاع رسوم الموانئ في دبي بنسبة مماثلة أخيراً».

 

ووفقاً لمسؤول رسمي في جمارك دبي، فإن «البضائع الواردة إلى دبي عبر عمليات الشحن البحري تمثل 61% من إجمالي الواردات الكلية من البضائع إلى الإمارة، براً وبحراً وجواً».

 

وأبلغ الريس «الإمارات اليوم» بأن «سعر الحمولة الواردة للموانئ بمساحة 20 قدماً مربعة، ارتفعت من 475 إلى 513 درهماً، بنسبة زيادة 8%، فيما سجل سعر الحمولة بمساحة 40 قدماً ارتفاعاً من 700 إلى 750 درهما، بنسبة زيادة 7.1%، منذ مطلع الشهر الجاري فقط».
 

وأضاف أن «أسعار الحمولات الصادرة من دبي، لن تستثنى من الزيادة في الأسعار، إذ بلغت الرسوم لمساحة 20 قدماً مربعة 703 بدلاً من 645 درهماً، بنسبة زيادة 9%، فيما ارتفعت تكاليف الحمولة لمساحة 40 قدماً مربعة بنسبة 8.5%، من 872 إلى 946 درهما، خلال الفترة نفسها».

 

إفلاس شركات

وقال مدير عام شركة «جوهرة الخليج» للشحن البحري، إياد شريف، «إن شركات شحن صغيرة باتت مهددة بالإفلاس، نتيجة ارتفاع أسعار تكاليف التشغيل»، مطالباً  بـ«وضع أولوية للحاويات والبواخر التي تحمل علم الدولة، من خلال دعمها عبر تخفيض الرسوم المقررة عليها». وأضاف أن «ناقلة شحن متوسطة، حمولة 152 صندوقا (كونتينر)، تستهلك يومياً ما يقارب ثلاثة أطنان من وقود الديزل، في حال السير، فيما بلغ سعر الطن 915 دولاراً، بعدما لم يكن سعره يتجاوز 225 دولارا قبل أربع سنوات، علاوة على ارتفاع أسعار زيوت المحركات وأجور العمال، ومصاريف نقل الحاويات، وحركة (الكونتينرات) في الموانئ، بصورة تطلب بشكل ضرورة إعادة النظر في تغطية هذه المصروفات». مؤكداً أن «شركات الشحن لا تحقق أرباحا حالياً، مثلما كان يحدث في السابق، إذ تتعادل لدينا الأرباح مع الخسائر».

 

ارتفاع أسعار البضائع

من جهته أكد مدير عام شركة «سي آند ساند» للشحن البحري، عماد حمد، أن «ارتفاع تكاليف الشحن البحري، ستنعكس بلا شك على أسعار السلع والبضائع المحملة على ظهر الحاويات بنسب مماثلة للزيادة، وذلك لأن هذه الشركات لا تتحمل الزيادات التي تطبق على أسعار الشحنات، بل تحملها للتجار أصحاب هذه الشحنات، سواء كانت مواد أو سلعا استهلاكية». ولفت إلى «ارتفاع أجور الموانئ بنسبة 10% اخيراً، بشكل حمّل أسعار المواد المنقولة نسبة زيادة مماثلة». وأشار إلى أن «معظم البضائع من الأوزان الثقيلة، تنقل عبر الحاويات البحرية، نظراً لأحجامها وأوزانها التي لا تستوعبها وسائل نقل أخرى».

تويتر