ابن فطيس يتنازل عن المنافسة ويحتفظ بالبيرق


بعد أسبوع من التساؤلات والجدل حول مصير «البيرق» وقرار الشاعر محمد بن فطيس المري الفائز بلقب شاعر المليون في نسخته الأولى، جاءت حلقة مساء أول من أمس من برنامج «شاعر المليون» التي أذيعت على قناتي ابوظبي وشاعر المليون، لتضع حدا لهذا الجدل، من خلال حل توافقي بدا أن القائمين على البرنامج والمسابقة حرصوا فيه على إرضاء جميع الأطراف، حيث أعلن بن فطيس خلال الحلقة عن رغبته في الاحتفاظ بالبيرق، وفي الوقت نفسه عدم الدخول في منافسة مع الشعراء الخمسة الذين وصلوا للتصفيات النهائية لإتاحة الفرصة أمامهم للمنافسة على اللقب.
 
وبالفعل أعلن عضو لجنة تحكيم المسابقة سلطان العميمي أن ابن فطيس سيحتفظ بالبيرق الذي لديه كهدية ونسخة تذكارية من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، وكذلك سيحتفظ كل فائز بالبيرق في بقية الدورات المقبلة بنسخة تذكارية منه، كما أعلن العميمي عن معايير التقييم في الحلقة القادمة والأخيرة من المرحلة النهائية للبرنامج، والتي تمثلت في تقديم كل متسابق قصيدة رئيسية مكونة من 15 بيتاً،حرة في الوزن والموضوع، بالإضافة إلى كتابة الشعراء لأبيات نبطية مجاراة لعدد من الأبيات الفصيحة التي سيعلن عنها في الحلقة المقبلة.

لتعود المسابقة من جديد لسيرها الطبيعي، وتصبح الحلقة المقبلة وهي الحلقة النهائية التي يتم في نهايتها اختيار الفائز باللقب لهذا العام من بين المتبارين الخمسة، وهم: محمد بن حماد الكعبي (الإمارات)،

عيضة السفياني (السعودية)، خليل الشبرمي التميمي (قطر)، ناصر الفراعنة (السعودية)، عامر بن عمرو (اليمن)، بعد خروج بدر الظاهري الحربي (السعودية)، ومحمد النوة المنهالي (الإمارات) لحصولهم على أقل نسبة من تصويت الجمهور.  وقد شهدت الحلقة منافسة حامية بين المتسابقين الذين حرص كل منهم على تقديم أفضل ما لديه،
 
ليؤكد جدارته بالفوز وتجاوز الآخرين، فعكست قصيدة الشبرمي تحولاً في أسلوبه، على حد تعبير الدكتور غسان الحسن، الذي وصف القصيدة بأنها متماسكة الأبيات وذات موضوع متسلسل، بينما أشار سلطان العميمي إلى أن النص يختلف عن النصوص السابقة للمتسابق من حيث التناول والغرض، فــ«النص يسجل موقفاً ويكشف عن الذات بصوت مرتفع، واعتمد المتسابق في بنائه على المقابلات والطباق في عدد كثير من الأبيات، وهذا ما شكل نوعاً من الصراع في النص».

أما عيضة السفياني، صاحب أعلى نسبة تصويت في الحلقة، فقدم قصيدة حملت عنوان «البحر الأسود»، تعد تتويجا للقصائد المتميزة التي قدمها في مشاركاته السابقة، وقد أجمعت لجنة التحكيم على مستوى القصيدة من حيث الفكرة والموضوع واللغة الشعرية، وبراعة الشاعر في استخدام أسلوب التلميح للتطرق إلى موضوعات مهمة دون تجاوز الخطوط الحمر.

وكعادته قدم ناصر الفراعنة، الذي يعد أكثر المتسابقين قربا من اللقب، نظرا لما يتمتع به من شعبية كبيرة، حيث أظهر في هذه القصيدة ما يتمتع به من مخزون ثقافي واسع، وقاموس لغوي ثري. من جانبه قدم الشاعر الإماراتي محمد بن حماد الكعبي قصيدة غزلية اتسمت بالبساطة والاتزان، كما ذهب الشاعر عامر بن عمرو في قصيدته إلى التغزل في ابنة عمه الطفلة «نجود» والافتخار بقدراته الشعرية.

وشهد الجزء الثاني من الحلقة القصائد المرتجلة للمتسابقين على مجموعة مختارة من أشهر الأبيات النبطية والمكونة من أربعة إلى ستة أبيات، حيث فوجئ أعضاء لجنة التحكيم بقدرة المتسابقين الخمسة على كتابة قصائد المجاراة في وقت قصير، والتي أكدت على الإبداع والشاعرية.

كما احتوت بعض القصائد على الحكم وصفات الشهامة. وفي نهاية الحلقة أعلن عضو لجنة التحكيم تركي المريخي عن الدرجات التي منحتها لجنة التحكيم للشعراء خلال الحلقة، وهي من 25 درجة، حيث حصد ناصر الفراعنة أعلى الدرجات، والتي بلغت 23 درجة، في حين تساوت درجات المتسابقين خليل التميمي، عيضة السفياني ومحمد الكعبي 22 درجة، وأخيراً عامر بن عمرو حصل على 21 درجة. وستعلن النسبة المتبقية والخاصة باللجنة في الحلقة المقبل
ة .