مستأجرون في الشارقة يطالبون بتعديل قانون الإيجارات

طالب مستأجرون في الشارقة بضرورة تعديل قانون الإيجارات وتحديد نسبة ثابتة لزيادة الإيجار، معتبرين أن تحديد الزيادة الإيجارية بالقيمة المثلية للعقار في المنطقة «ظلماً للمستأجر وإنصافاً للمالك».

ومن جهته وعد مدير الإدارة الثانوية بمكتب الحاكم، المستشار حسن مصطفى الأمين، بـ«تغيير القانون إذا لم يثبت جدواه خلال خمس سنوات، على اعتبار أن قانون الإيجار خضع للتغيير أربع مرات، والتغيير واقع إذا لم يحقق العدالة بين طرفي العلاقة (المالك والمستأجر)».

وحضر نحو 200 مستأجر من المتضررين اللقاء المفتوح حول «شرح مزايا قانون تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر»، الذي عقد أول من أمس في الشارقة، وأكدوا أن بعض الملاك ضاعفوا قيمة الإيجار تحت بند القيمة المثلية.

وردّ الأمين بأن «القانون رقم (2) لسنة 2007 بشأن تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر في الشارقة يضم قوانين وبنوداً ميّزته عن القوانين السابقة»، موضحاً أن القانون الجديد حدّ من ظاهرة التأجير من الباطن وتقييدها بشروط الترخيص،

إضافة إلى إلغاء مدة 25 سنة للعقود طويلة الأجل، كما ألزم القانون المؤجّر بتصديق عقد الإيجار، كما حدد زيادة بدل الإيجار المتفق عليها بعد ثلاث سنوات من تاريخ عقد الإيجار بأخذ القيمة بالمثل،

على أن لا يزيد المؤجر الإيجار مرة أخرى إلا بعد انقضاء سنتين على الزيادة الأولى، وتحديد القيمة بالمثل تختص فيها لجنة حال عدم اتفاق طرفي العلاقة، وشرع القانون جواز الطعن على الاستئناف لأقل من 100 ألف درهم بشروط، وفرض عقوبات على المخالفين للقانون.

وشهد اللقاء المفتوح اعتراضات وشكاوى كثيرٍ من المستأجرين الحاضرين، الذين وصفوا القانون بـ«الظالم»، على اعتبار أنه لم يحدد نسبة الزيادة ومنح المؤجر حرية تحديد نسبة الزيادة.

وشكا أحد المستأجرين في شارع جمال عبدالناصر من مالك العقار قائلاً إن «عقد الإيجار ينتهي في يونيو المقبل بقيمة إيجارية تبلغ 40 ألف درهم، غير أن المؤجر أجبرني على زيادة قيمة الإيجار قبل انتهاء العقد بنسبة أكثر من 50% على الرغم من أن العقار لا يستحق المبلغ المطلوب (64 ألف درهم)».

موضحاً أن «المشكلة تكمن في أن المالك يمارس ضغوطاً من خلال منع الصيانة عن الشقة وعدم تشغيل المكيفات وإلغاء عمليات النظافة الدورية».

في المقابل، أكد القاضي في محكمة الاستئناف، المستشار أحمد الملا، أنه «لا يجوز زيادة قيمة الإيجار قبل انتهاء مدة عقد الإيجار (ثلاث سنوات) على أن تكون الزيادة بأخذ الأجرة بالمثل التي تحددها اللجنة إذا لم يتفق الطرفان على الزيادة، أما الصيانة داخل العين المؤجرة ضرورية وإلزامية على المؤجر».

من جهتها، طالبت احدى المستأجرات المتضررات من قانون الإيجار الجديد بتحديد نسبة الزيادة بدلاً من التقدير بالمثل، على اعتبار أن القيمة بالمثل تمنح المالك تقدير الزيادة بأضعاف ما يكون في استطاعة المستأجر، خصوصاً أن سوق العقار تشهد تضخماً وزيادة في الأسعار بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى زيادة الأسعار التي طالت السلع كافة.

وعلى الوتيرة ذاتها شكا مستأجر أحد المحال في الشارقة من قيمة الزيادة الإيجارية التي قرر صاحب العقار فرضها عليه، والتي تبلغ 400% على اعتبار أن قيمة الإيجار بالمنطقة ارتفعت لتصل إلى 500 ألف درهم، وأكد المستأجر أن «إيجار المحل قبل الزيادة كان 130 ألف درهم، وصاحب العقار يرغب في زيادة الإيجار إلى 500 ألف درهم».

وأكد الملا لـ«الإمارات اليوم» أن «لجنة المنازعات الإيجارية تشترط أن يكون رئيس اللجنة قاضياً، أما أعضاء اللجنة فيتم اختيارهم من قبل الحكومة المحلية على أن يكونوا من أصحاب الخبرة والكفاءة والأهلية، وتم إجراء إعادة تشكيل اللجان منذ شهرين واشترط فيه ألا يكون أعضاء اللجان من أصحاب المكاتب العقارية، بينما يمكن أن يكونوا من ملاك عقارات على اعتبار ملك العقار في متناول الجميع».

وأضاف الملا أن «حكم الإخلاء الفوري يتم إذا تأخر المستأجر عن سداد قيمة الإيجار المستحق مدة 15 يوماً، وإذا خالف المستأجر أي التزام فرضه قانون المعاملات المدنية، إضافة إلى أنه إذا رغب المؤجر في هدم العقار أو شغله لنفسه أو أحد أبنائه».