خيري شلبي: أنا معجب بالرواية السعودية الجديدة

 

أبدى الروائي المصري خيري شلبي اعجابه بالأدب السعودي الجديد، و«تحديداً بالافكار والمواضيع الجريئة التي بدأ يطرحها مؤخرا»، مشيراً إلى ان في هذا «نوعا من التحرر، واثبات الذات امام العالم»، لافتاً الى ان «الاعمال الاخيرة، وخاصة النسائية منها، تحكي المجتمع السعودي بكل شفافية»، منوهاً الى انه لا يتحدث كناقد بل كقارئ، ليس معنياً بالحكم على الصياغة، بقدر ما يريد ان يحكي «مشاعره تجاه هذا الادب»، الذي وصفه ب «المتعطش للحرية والذي يبحث عن آفاق خارج حدود وطنه ليعلن عن نفسه»، في اشارة الى ان غالبية الروايات السعودية يتم طبعها في دور نشر خارج المملكة. 


وأضاف ان «القصص التي يحكيها الادباء السعوديون الجدد جزء من حياتنا، ولكن المفارقة ومثار الاعجاب انها تأتي من مجتمع عرف دائما بانغلاقه وتحفظه، وتحديدا في الجانب الثقافي». وأكد الروائي الذي احتفل مؤخرا «بعيد ميلاده الـ70» ضرورة ان يعمل الاديب العربي على ترجمة اعماله «كي نحكي وطننا للعالم بشكل اجمل وغير مسيس»، مشيرا الى ان «ما يربط شعوب العالم بالدرجة الأولى هو الجانب المشاعري، بغض النظر عن العداء السياسي بين الدول».


واضاف شلبي في تصريحات لـ «الامارات اليوم»، على هامش مشاركته مؤخرا في معرض ابوظبي للكتاب، ان من واجب الكاتب ان ينقل حروفه العربية الى العالمية، مشيراً انه «بهذه الطريقة نحكي انفسنا ومجتمعنا وأوطاننا بشكل قريب الى القلب»، مؤكدا على اهمية الترجمة، في الادب، انطلاقا من فكرة المشترك الانساني بين الحضارات «على الرغم من الاختلاف الثقافي والاجتماعي والسياسي بين الشعوب الا ان لنا قلوبا تنبض ومستعدة لتنفتح على الآخر».


وكانت روايات شلبي قد ترجمت في معظمها الى الروسية والانجليزية والفرنسية والصينية والايطالية، ومن اشهرها الأوباش، الوتد، فرعان من الصبار، بطن البقرة، وكالة عطية، صالح هيصة، ومؤخرا دار السكن، التي وقعها في معرض ابوظبي للكتاب في دورته الاخيرة.


وحول الوجود الطاغي لهموم طبقة معينة في كتاباته، هي طبقة المقهورين والعمال، والقصص التي يواجهها ابناء هذه الشريحة من الناس ليرتقوا الى حياة افضل، قال شلبي انه رغم ولادته لعائلة برجوازية الا انه يعتبر نفسه ابن الطبقة العمالية، التي عاش آمالها واحزانها، مضيفا «رغم ان الجميع يعلم انني ابن عائلة برجوازية، ولكني وبعد الثورة والتأميم تحولت الى رجل مصري عادي يرضى بالقليل ليعيش بكرامة»، مشيرا الى انه لا يخجل من كونه جرب مهناً كثيرة «كانت الوسيلة الاولى لتحولي الى كاتب، فمعاناتي الشخصية ومعاناة شعبي جعلت مني روائياً»، مضيفا  ان «كل هذه العوالم ترسخت في وجداني لتخلق مني هذا الكاتب ولابد أن نعرف أن فن الرواية بالذات يحتاج إلى قدر هائل من التجربة؛ التي اذا لم تتوفر في الكاتب فإنه لن يكون روائياً، حتى لوكان موهوبا، فقيمة الكاتب تتحدد بمدى قدرته على الادراك والربط بين مفردات الحياة».


ووجه الروائي الذي اصدر 70 كتابا خلال الـ70 سنة من عمره، تنوعت بين الرواية والقصة والدراسة، انتقادا لجيل الشباب الحالي الذين يقضي جل وقته - حسب شلبي- في المقاهي والانترنت بلا فائدة، «مما سيصيبهم بفجوة ثقافية مع العالم لن يدركوها الا متأخرين» موضحا ان الشباب العربي لم يدرك قيمة الكتاب بعد، وانه من خلاله يستطيع ان يتقدم وتتفتح آفاق ذهنه نحو التعلم، ومعرفة الآخر، مستدركا في الوقت نفسه انه ما زال «متفائلا بهم»، خاصة بوجود فئة من «الاسماء الشبابية الثقافية التي تحاول ان تقدم شيئا للمجتمع». 


سيرة أدبية


خيري شلبي روائي مصري من مواليد قرية شباس عمير في مصر عام 1938، رشحته مؤسسة (امباسادورز) الكندية للحصول على جائزة نوبل للأداب، حصل على عدة جوائز مثل جائزة الدولة التشجيعية في الآداب عام 1980 ووسام العلوم والفنون من الطبقة الاولى في عام 1981 وعلى جائزة افضل رواية عربية عن (وكالة عطية) عام 1993 وميدالية نجيب محفوظ من الجامعة الامريكية عن نفس الرواية عام .2003

 

من اشهر رواياته:
السنيورة، الوتد، العراوي، فرعان من الصبار، صالح هيصة، صهاريج اللؤلؤ، زهرة الخشخاش، واخيرا صحراء المماليك.


من مجموعته القصصية:
صاحب السعادة اللص، المنحنى الخطر، سارق الفرح، الدساس.


 من مسرحياته:
صياد اللولي، غنائية سوناتا الاول، المخربشين.

من مؤلفاته ودراساته:
محاكمة طه حسين، اعيان مصر، غذاء الملكات، أبو حيان التوحيدي.