مواطنون في «التكنولوجيا» يطالبون بامتيازات الوافدين

شكا موظفون في معهد التكنولوجيا التطبيقية في أبوظبي من عدم معرفتهم بالجهة الإدارية التي يتبعونها، مشيرين إلى أن زيادة الرواتب 70% لم تشملهم، قائلين إن «الزيادة شملت كل مؤسسات الدولة إلا نحن».

ومن جانبه أفاد مدير عام معهد التكنولوجيا الدكتور عبداللطيف الشامسي  بأن «المعهد قطاع محلي مملوك بالكامل لحكومة أبوظبي، ويدار من قبل مجلس الأمناء»، موضحا أن «إدارة المعاهد تخضع للمجلس، وهو الجهة المنوطة بسياسة إدارة المعاهد» مؤكدا عدم وجود تفرقة بين المواطنين والوافدين في الرواتب والامتيازات والواجبات.

وأكد موظفون في المعهد لـ«الإمارت اليوم» أنه «لا توجد ضوابط أو معايير للتوظيف والدرجات الوظيفية والرواتب في المعهد، وهناك موظفون جامعيون تختلف رواتبهم، وأحيانا يحصل موظف على ضعف راتب زميله»، وطالب عدد من الموظفين المواطنين بالحصول على الامتيازات نفسها التي يحصل عليها الوافدون.

وتقول إحدى الموظفات في المعهد، نصطدم يوميا بالفروقات بين موظف وآخر، مؤكدة عدم وجود معايير للتوظيف والدرجات الوظيفية، فقد يحمل موظفان الشهادة الجامعية نفسها، وبينهما فروق شاسعة في الدرجات والراتب، دون أي أساس منطقي، على حد تعبيرها.

حالة خاصة

وأكدت إحدى الموظفات (ن.س)، أن «الفروقات بين رواتب الموظفين مرعبة، مرة سألت الإدارة عن سبب تعيين إحدى الموظفات براتب مغر جدا، اكتفوا بالرد أنها حالة خاصة» مشيرة إلى أن «الزيادة الأخيرة حصل عليها معظم موظفو الدولة، ونحن لم نحصل عليها» متساءلة «لمن نتبع نحن، ألسنا جهة حكومية، أم أننا قطاع خاص؟ ولماذا لم تشملنا الزيادة 70%؟، وأن نكون تابعين لإحدى الوزارات كي تشملنا الزيادات» مطالبة بضرورة «إعادة تقييم أوضاعنا التي باتت لا تتناسب مع حجم الغلاء الموجود».

معايير غامضة

تحدثت موظفة مواطنة (ف.غ)، بأنها تعمل منذ سنوات في المعهد، وعلى الرغم من أنها جامعية، ولديها خبرة سنوات عدة، إلا أن راتبها لايزال قليلا مقارنة بمن عينوا حديثا، موضحة أن «راتبي 9000، وهناك موظفات جديدات تم تعينهم بضعف راتبي»، مشيرة إلى أنها لا تحصل على مخصصات كثيرة تحصل عليها الوافدات مثل، تذاكر السفر، وبدل التعليم، وبدل سكن. وأكدت أن «هناك معايير كثيرة مبهمة وغامضة تدور في المعهد لا نجد أي مبرر لها».

ضوابط محددة

وأكد مدير عام معهد التكنولوجيا أن «المعهد قطاع محلي مملوك لحكومة أبوظبي، وسلم الرواتب معتمد من قبل مجلس الأمناء، ويأخذ بعين الاعتبار، الوظيفة، ومؤهلات الشخص، والفروقات تأتي من سنوات الخبرة والتخصص، ومدى حاجة المعهد إليه، لذا يكون هناك اختلاف في الدرجات الوظيفية والراتب، ولكن لا تصل  إطلاقا إلى الضعف». 

ونوّه الشامسي بأن قسم الموارد البشرية في المعهد عنده  ضوابط قياس الرواتب، فالفنيين والتخصصات النادرة تأخذ الأولوية في سلم الرواتب، وعلى الرغم من ذلك فهناك وبشكل مستمر إعادة تقييم لسلم الرواتب، ومنذ شهر اعتمد مجلس الأمناء سلم جديد وزيادة جديدة، ورفعنا مذكرة للنظر في بعض حالات الإداريين ممن هم في الأوضاع  الإدارية  الدنيا، من أجل النظر في مخصصات أخرى، كتذاكر السفر، ودراسة الأبناء،  وأوضح أنه لا توجد تفرقة بين المواطن والوافد في الراتب، والتقييم حسب ندرة التخصص، وهناك من المواطنين والوافدين ممن هم في الدرجة الوظيفية العالية نفسها ويحصلون على الامتيازات نفسها، وهناك موظفون في الدرجات الوظيفية الدنيا من المواطنين والوافدين وليس لديهم أية تخصصات. 

وأفاد بأن الموظفين الجامعيين ممن هم من الجهاز الإداري المساعد، قدمنا اقتراحا لمجلس الأمناء من أجل حصولهم على المخصصات، إضافة إلى رفع الراتب 30%.