شركات هولندية تهدّد بملاحقة ناشر «فتنة»

 
هددت شركات هولندية بملاحقة النائب الهولندي غيرت فيلدرز إذا ادى الفيلم «فتنة» المسيء للاسلام الذي بثه على «الإنترنت»، الى مقاطعة تجارية، فيما تتواصل ردود الأفعال المنددة والمستنكرة للفيلم رسميا وشعبيا.
 
وتفصيلا، قال رئيس المنظمة الهولندية لأرباب العمل برنارد فينتيس «لا اعرف اذا كان فيلدرز غنيا او يملك تأمينا جيدا، لكن اذا تعرضنا لمقاطعة، فسنرى اذا كنا نستطيع تحميله مسؤولية ذلك». وأضاف ان «المقاطعة يمكن ان تضر بالصادرات الهولندية وشركات مثل «شل» و«فيليبس» و«أونيليفر» معروفة بأنها هولندية».
 
وعلى صعيد متصل، طالب 53 نائبا اردنيا امس، حكومة بلادهم بطرد سفير هولندا من عمّـان وقطع العلاقات الدبلوماسية مع هذا البلد، احتجاجا على عرض الفيلم. وقال عضو مجلس النواب الاردني علي الضلاعين، «ان 53 نائبا وقعوا اليوم (امس) مذكرة رفعت الى رئيس الوزراء نادر الذهبي، طالبنا فيها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هولندا، وطرد سفيرها من عمّان، احتجاجا على قيام النائب الملعون غيرت فيلدرز بنشر فيلم «فتنة» على الإنترنت».

وأضاف الضلاعين الذي يرئس لجنة التربية والثقافة والشباب في المجلس الذي يضم 110 نواب، ان «الفيلم يسيء إلى الرسول الكريم ويمسّ مشاعر جميع المسلمين». وأكد انه «لا علاقة له بالحقيقة  من قريب ولا من بعيد، ويعطي انطباعا سيئا جدا بأن الشعب العربي والمسلم شعب ارهابي ومجرم يهدد غير المسلمين».

وفي طهران استدعت السلطات الايرانية امس، السفير الهولندي ودبلوماسيا من سلوفينيا التي ترئس حاليا الاتحاد الاوروبي، للاحتجاج. وأوضح التلفزيون الايراني الرسمي ان السفير الهولندي رادينك فان فولنهوفن والدبلوماسي السلوفيني الذي لم يذكر اسمه، استُدعيا معا الى وزارة الخارجية. وقال المصدر ان السفير الهولندي اكد لدى خروجه انه قدم «اعتذارات» على بث الفيلم، مشيرا الى ان هذا الامر كان موضع شجب من حكومته. وكانت طهران حذرت مرارا من بث الفيلم.
 
وأصدرت بيانا الجمعة الماضي رأى فيه المتحدث باسم وزارة الخارجية محمد علي حسيني ان «هذا العمل الكريه يدل على مواصلة عملية انتقامية من جانب مواطنين غربيين نحو الاسلام والمسلمين».
 
إلى ذلك تظاهر مئات من طلاب مدرسة قرآنية في إندونيسيا امس، للتنديد ببث الفيلم. وفي تقريرها نقلت قناة «اس سي تي في» صورا لمتظاهرين تجمعوا في مدينة ماجيلانغ بوسط جزيرة جاوا للمطالبة بإغلاق مواقع الكترونية تبث لقطات من الفيلم. وكان وزير الشؤون الاجتماعية بختيار شمسية دعا أول من أمس، الهيئات الاسلامية في البلاد للتظاهر احتجاجا على الفيلم. ونقلت وكالة انباء انتارا عن شمسية قوله «ادعوهم جميعا الى التظاهر».

وانتقد مسؤولون اندونيسيون بث الفيلم ووصفوه بأنه «عمل غير مسؤول». من جهته، دان وزير الخارجية الاسترالي ستيفن سميث أمس بث الفيلم ، معتبرا ان هذا الفيلم «مسيء جدا». وقال سميث «انها محاولة واضحة لإيجاد خلاف بين المجموعات الدينية».

وأضاف «ارفض بشدة، على غرار العديد من القادة في العالم الاسلامي وفي اوروبا، الافكار التي يتضمنها هذا الفيلم وآسف لنشرها». وعبر وزراء خارجية الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي، في بيان مشترك، عن تأييدهم لموقف الحكومة الهولندية.

وقال البيان ان الفيلم «يخلط بين الاسلام والعنف هذا الموقف مرفوض بوضوح». ومع ان هولندا لم تشهد اي اعمال شغب واسعة بعد عرض الفيلم، احرقت حافلتان في اوتريشت الليلة قبل الماضية وكتب شعار يدعو الى موت فيلدرز. ونأت الحكومة الهولندية بنفسها عن الفيلم الذي رأت انه «يخلط بين الاسلام والعنف» و«لا يهدف الا الى الاستفزاز»، معربة عن الاسف لبثه.