هي فوضى! - الإمارات اليوم

هي فوضى!

عماد النمر

 


تبذل قنواتنا الرياضية الكثير من الجهد في سبيل الوصول إلى أفضل تغطية لأهم الأحداث المحلية والخارجية وبما يشبع رغبة المشاهد والمتابع لهذه القنوات، ولا شك أن هناك جهوداً كبيرة تبذل من أجل الحفاظ على هذا التميز، وكذلك الارتقاء بالعمل، وبصفة مستمرة ومتجددة، وهذه هي طبيعة العمل الإعلامي بصفة خاصة، وسأقتصر اليوم في حديثي على التغطية التي تقوم بها قنواتنا لمباريات دورينا، والمتابع لهذه التغطية سواء من خلال عمله داخل الملاعب أو كجمهور خلف الشاشة يلحظ العشوائية في كثير من اللقاءات التي تتم قبل أو بعد المباراة، حتى وصفها البعض بأنها أقرب للفوضى، وهناك الكثير من المشاهد التي تدل على هذا الوصف.

 

وقبل أي مباراة يوجد في أرض الملعب مراسلون للقنوات الثلاث «دبي، أبو ظبي، الشارقة 2»، إضافة إلى إذاعة أبوظبي، ويسعى كل مراسل إلى الحصول على تصريحات وتغطية متميزة لقناته دون أي تنسيق أو تعاون، حيث إن المنافسة هي السمة الغالبة بينهم وهذا شيء طبيعي. وعقب نهاية المباراة نرى العجب حينما يتسابق كل مراسل للظفر بلاعب أو إداري أو مدرب للحصول على تصريح خاص به هو فقط، ونرى المراسل يهرول خلف لاعب لا يريد التحدث، خصوصا إذا كان فريقه خاسرا للقاء، أو يحاول اصطياد أحد الغاضبين الثائرين سواء كان مدربا أو إداريا، وما أكثرهم بدورينا، كما نرى مراسلا منتظرا انتهاء زميل له في قناة أخرى يجري حوارا مع إداري أو لاعب ليأخذ دوره في إجراء حوار آخر، ولم نر مرة واحدة اشتراك أكثر من مراسل في حوار لنفس اللاعب أو المسؤول، كما نرى العجب حينما ينتقل المراسل إلى غرفة خلع الملابس ونرى اللاعبين عُراة إلا من ساتر للعورة، ومنهم من يرقص معبرا عن فرحته في صورة غير لائقة لدخول بيوتنا... إلى آخر هذه المشاهد والصور التي تنقلها لنا عدسات قنواتنا الرياضية.


وهي مشاهد تثير أكثر من تساؤل عن الاستراتيجية التي يتم من خلالها إجراء الحوارات، وما هو الأساس الذي يتم من خلاله اختيار هذا اللاعب أو ذاك، وللأسف لا أجد أي أسس بل هي عشوائية أقرب للفوضى وتعتمد على مهارة وحنكة المراسل وعلاقاته الشخصية.


إنني أرجو أن يتم تنظيم هذا العمل ومساعدة المراسلين في أداء واجبهم بصورة أفضل مما هي عليه الآن، والمفروض أن يتم تحديد مكان مخصص للإعلاميين للحصول على التصريحات بشكل يحفظ كرامة الجميع، بدلا من الوجود العشوائي في كل مكان داخل الملعب أو في غرف خلع الملابس، وحسب علمي فإن الاتحاد الدولي يحدد منطقة للإعلاميين لا يجوز لهم تجاوزها للحصول على أي حوار أو تصريح، لكني لا أجد نادياً واحداً يطبق هذا الأمر.


الورقة الأخيرة 
«أبوظبي الرياضية» قناة عربية تبث من الإمارات إلى الجمهور العربي في كل مكان، وبرامجها موجهة للمشاهد العربي بلسان عربي لكنها تتخذ منهجا غربيا في أسماء برامجها، فجميعها باللغة الإنجليزية، دون أن ندري سبباً لذلك، وبصدور القانون الاتحادي بتمكين اللغة العربية في الدولة فإني أرجو أن تغير القناة سياساتها في تسمية برامجها وتعيد للغة العربية مكانتها وأن تصبح أسماء برامجها عربية خالصة.


emad_alnimr@hotmail.com
طباعة