كريم معتوق: أنا بريء من «الضمير العربي» - الإمارات اليوم

كريم معتوق: أنا بريء من «الضمير العربي»

         
أعلن رئيس اتحاد كُتاب وأدباء الإمارات فرع ابوظبي، الشاعر كريم معتوق، رفضه للشكل النهائي الذي خرج به أوبريت «الضمير العربي»، متهماً المنتج والمخرج الفلسطيني أحمد العريان بالسعي خلف أهداف تجارية، والاتجاه إلى تسييس الاوبريت على حساب قيمته كعمل فني ووطني. 
 

وأكد معتوق رفضه للشكل الذي عرض به الاوبريت قائلاً لـ «الإمارات اليوم»: «أعلن إنني بريء تماماً من الصورة النهائية التي ظهر بها اوبريت «الضمير العربي»، ففي البداية كانت الفكرة ان نقدم عملاً وطنياً يعبر عن حال الأمة العربية، ويدعو للعمل الايجابي لتحقيق الوحدة والتضامن بين العرب، وبالفعل كتبت كلمات الاوبريت باللغة العربية الفصحى، ما عدا المقطع الخاص بالفنان هاني شاكر الذي طلب مني ان اكتب له بالعامية المصرية، وأعطيتها للمنتج احمد العريان الذي تجمعني به صداقة تمتد لأكثر من 15 عاماً، ولكن عند عرض الاوبريت فوجئت بتغييرات جوهرية حدثت به».
 

ويعرض اوبريت «الضمير العربي» الذي كتب كلماته الشاعر كريم معتوق والشاعر سيد شوقي، وألحان طارق أبوجودة، ومن إنتاج وإخراج احمد العريان، حالياً حصرياً على قناة «زووم»، في ظل حملة إعلانية ودعائية كبيرة له، كما يلقى الاوبريت رواجاً كبيراً من الجمهور خصوصاً فئة الشباب.


ويأتي الاوبريت الذي يشارك فيه ما يزيد على 100 فنان وفنانة من مختلف الدول العربية تبرعوا جميعاً بأجورهم نظير المشاركة، كجزء ثان أو امتداداً لاوبريت «الحلم العربي» الذي تم تقديمه منذ 10 سنوات، حيث يستعرض «الضمير العربي» ابرز الأحداث الدامية التي شهدتها المنطقة خلال السنوات العشر الماضية بداية من تفجيرات تنزانيا عام 98، ثم قصف جنوب لبنان 99، مروراً بالانسحاب الاسرائيلي وتحرير الجنوب اللبناني، واقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق شارون لحرم المسجد الأقصى واندلاع انتفاضة الأقصى 2000، وتفجيرات 11 سبتمبر 2001، والحرب على العراق 2003، وممارسات القوات الاميركية والبريطانية ضد المدنيين العراقيين، كما يتناول اغتيال الرئيس رفيق الحريري 2005، وأزمة إساءة بعض الصحف الدانماركية للرسول الكريم محمد (صلى الله عليه وسلم) في نهاية العام نفسه، والعدوان الإسرائيلي على لبنان 2006 ومذبحة قانا الثانية، كما يستعرض صوراً من الاقتتال الفلسطيني - الفلسطيني .2007 وتشير المقدمة المكتوبة التي تسبق تقديم الاوبريت إلى ان الصور المصاحبة للعمل هي صور حقيقية تعبر عن الواقع والأحداث التي تمر بها المنطقة خصوصاً في لبنان وفلسطين والعراق. 

 

ومن الفنانين المشاركين في الاوبريت الفنان وديع الصافي الذي يستهل الغناء ثم يتوالى بعده النجوم المشاركين ومنهم هاني شاكر وشيرين عبدالوهاب وإيهاب توفيق وخالد سليم وآمال ماهر وأصالة وصابر الرباعي ونانسي عجرم وعبدالله الرويشد وأحلام ولطيفة والشاب خالد وديانا كرزون وعمر عبداللات ونوال الكويتية ونور مهنا وماجد المهندس ويارا.


وعن أسباب رفضه للأوبريت يقول معتوق: «استعان العريان بالشاعر سيد شوقي الذي قام بكتابة مقاطع جديدة بالعامية، كما قاموا بتغيير كلمات في أبيات كتبتها ما أدى إلى كسر الوزن فيها، دون الرجوع لي، كما ان الكلمات التي أضافها العريان في بداية الاوبريت والتي قامت بكتابتها الشاعرة سهام الشعشاع أضفت على العمل طابعاً سياسياً مكثفاً جعله اقرب لدعوة انقلابية من كونه عملاً فنياً، رغم ان العملية ليست إثارة، وكان يمكن الاكتفاء بالصور واللقطات المؤثرة التي صاحبت كلمات الاوبريت وأضفت إليه طابعاً إنسانياً خدم العمل بصورة كبيرة وزاد من قوته وتأثيره، ولكن احمد العريان غلب عليه الطمع في ان يجمع كل العوامل في العمل، ما جعل أيادي كثيرة تتدخل فيه وهو ما عابه، كما دفعته الأنانية لتجاهل الإشارة إليّ في حديثه لإحدى القنوات الفضائية واكتفى بالإشارة إلى الملحن طارق ابوجودة، رغم ان أي عمل فني يقوم على الكلمة واللحن ولا يمكن ان يكون احدهما أكثر أهمية من الآخر، كما ان «الضمير العربي» يمثل عملاً وطنياً في سبيل الأمة العربية كافة، ويشرّف كل فنان ومثقف المشاركة فيه».


وعن الأغنية الوطنية بشكل عام أشار كريم معتوق إلى ان الأغنية الوطنية لها دور كبير، وقد أصبحت في هذه المرحلة ضرورة، ولكن يجب اختيار الثوب الذي تخرج به للجمهور، مشيراً إلى ان هذا النوع من الأغاني مسؤولية الشاعر الذي يجب ان يبث من خلالها روح التفاؤل في الأمة لا ان يكون معول هدم، وعليه ان يعمل على تجميل الوطن والحياة، فالإنسان في بعض الأحيان لا يستطيع ان يدرك مدى الجمال الذي يتمتع به وطنه، وهنا يصبح على المثقف بشكل عام والشاعر بشكل خاص ان يوضح ذلك وأن يسهم في تجميل واقع وحياة المواطنين، وإبراز مكانة الوطن كمكان يستحق التضحية، لا ان يدعو للانقلاب والموت.


وعن معايير نجاح الأغنية الوطنية أوضح معتوق انه من الصعب وضع معايير ثابتة لنجاح الأغنية الوطنية أو غيرها من الأغنيات الأخرى، ولو كانت هناك وصفة للنجاح لكان الجميع اتبعها للحصول على النجاح والانتشار، لافتاً إلى ان الاختيار الدقيق لكلمات الأغنية واللحن المناسب لها من أهم أسباب نجاح الأغنية.

 

طباعة