9% من المقيـمـين يقـترضـون لمــــــــواجهة ارتـفــاع تـكـلـفـة المـعـيـشـة - الإمارات اليوم

9% من المقيـمـين يقـترضـون لمــــــــواجهة ارتـفــاع تـكـلـفـة المـعـيـشـة

    
احتلت الإمارات المرتبة الثانية في نسبة الزيادة في رواتب العاملين على مستوى دول الخليج خلال عام 2007، حيث ارتفعت الرواتب بنسبة 10.7%، بالمقارنة مع نسبة 10.3% عام 2006، وذلك وفقاً لدراسة أجرتها مؤسسة «غلف تالنت»  حول حركة الرواتب والبدلات في الخليج. وأشارت الدراسة إلى أن الإمارات تأتي على رأس الدول التي لا يتمكن الوافدون فيها من الادخار، حيث أكدت نسبة 9% من العمالة الوافدة في الإمارات أن رواتبهم لا تغطي تكاليف المعيشة، وأنهم يضطرون إلى سد الفجوة بين تكلفة المعيشة ومستوى الرواتب من خلال الاقتراض وتراكم الديون، أو من خلال العيش على مدخرات السنين الماضية.


وتوقعت الدراسة أن تواصل  الرواتب في منطقة الخليج الارتفاع على المدى القصير، إلا أن اتجاه حركتها المستقبلي سيتحدد وفقاً لعاملين أولهما تحقق المخاوف من أن يجر ركود الاقتصاد الأميركي الاقتصاد العالمي إلى أزمة كساد تخفف الطلب على الموارد البشرية، أما العنصر الثاني فيتمثل في اتجاه اغلب الدول الخليجية إلى دراسة تطبيق نظام ضريبة القيمة المضافة التي تعرف باسم ضريبة المبيعات وهو ما يمكن أن يسهم في ارتفاع تكلفة المعيشة.


الرواتب والدولار
وأشارت الدراسة إلى أن الانخفاض المتواصل في قيمة العملة الأميركية أدى إلى تقليص قيمة الرواتب  في دول الخليج  عند تحويلها إلى العملات الأجنبية للدول التي تنتمي إليها العمالة الوافدة.


وأضافت انه نتيجة لذلك تضطر الشركات التي ترغب في الاحتفاظ  بموظفيها  الوافدين  لعرض زيادة في الرواتب والبدلات وبصفة خاصة للعمالة القادمة من بريطانيا ودول الاتحاد الأوروبي وأستراليا وجنوب إفريقيا.


 وقالت الدراسة إن نسبة العمالة الوافدة تشكل نسبة 31% من إجمالي سكان الخليج، فيما تشكل نسبة 56% من إجمالي عدد القوى العاملة.

 

 وأوضحت أن «قيام الكويت بفك الارتباط بالدولار أدى إلى تعزيز  قيمة الدينار الكويتي وبالتالي تعزيز تنافسية الرواتب».


وأكدت الدراسة أن «معدلات التضخم في الدول الخليجية التي وصلت إلى معدلات ثنائية ترجع بصفة أساسية إلى ارتفاع الإيجارات التي تلتهم في المتوسط نسبة 29% من رواتب العاملين في منطقة الخليج، فيما ترتفع هذه النسبة في الإمارات إلى 33%، بينما تنخفض في السعودية إلى 19% فقط».


وقالت الدراسة إن أسواق العمل الخليجية تشهد نقصاً شديداً في الموارد البشرية وتواجه الشركات تحديات متزايدة في توظيف الكوادر البشرية والاحتفاظ بها.


وأضافت أن النمو الاقتصادي السريع أطلق سباقاً بين الدول والشركات من اجل الاستحواذ على الكوادر البشرية، ما أدى إلى زيادة معدلات الرواتب وتحويل سوق العمل الخليجي لأول مرة من سوق لأرباب الأعمال إلى سوق للعمال.


ووفقاً للدراسة فإن الرواتب في دول الخليج ارتفعت خلال الاثنى عشر شهراً الماضية بنسبة 9% في المتوسط بالمقارنة مع نسبة 7% فقط عام 2005 ونسبة 7.9% عام .2006 

 

 وأرجعت الدراسة سبب الزيادة في الرواتب في الدول الخليجية إلى استمرار الزيادة في نسب التضخم وزيادة الرواتب في القطاع العام وتحسن مستويات المعيشة في الدول الرئيسة المصدرة للعاملة،  بالإضافة إلى الانخفاض المستمر في قيمة العملات الخليجية المرتبطة بالدولار الأميركي الذي وصل إلى ادنى مستوياته في مواجهة العملات الرئيسة.

 

وجاءت سلطنة عُمان في المرتبة الأولى خليجياً من حيث زيادة متوسط الرواتب، حيث زادت الرواتب من 5.6% عام 2006 إلى نسبة 11% في العام الماضي، في حين بلغت نسبة الزيادة في قطر 10.6% بالمقارنة مع 11.1% في عام 2006، بينما بلغت نسبة الزيادة في البحرين 8.6% بالمقارنة مع نسبة 6.4% في عام 2006، في حين ظلت نسبة الزيادة في الكويت ثابتة دون تغيير عند نسبة 7.9%. 


وتصدَّر القطاع العقاري قائمة القطاعات التي شهدت زيادة في رواتب العاملين حيث تجاوزت نسبة زيادة الرواتب 11.1%، يليه القطاع المصرفي حيث بلغت نسبة الزيادة في الرواتب 9.8% نتيجة توسع المصارف الإقليمية، في حين بلغت نسبة الزيادة في قطاع النفط والغاز نسبة 9.7% تليها فئة المتخصصين في إدارة الموارد البشرية  .

 

طباعة