مقتل 17 شخصاً بهجومين لـ«طالبان» جنوب أفغانستان


قتل شخصان، وأصيب ثمانية آخرون بجروح، أمس، في عملية تفجير استهدفت مبنى رسمياً تابعاً لمصلحة الكهرباء في جنوب افغانستان، وتبنتها حركة طالبان، كما قتل 15 شخصاً في هجوم آخر للحركة على وحدة لمكافحة المخدرات في جنوب البلاد أيضا، وتزامن ذلك مع وعد مبعوث الأمم المتحدة الجديد إلى كابول بإحداث تغيير في البلاد.
 
وتفصيلاً، قال مدير شرطة ولاية هلمند محمد حسين انديوال، ان «القتيلين موظفان في الشركة، والجرحى الثمانية بينهم ستة من عمال المحطة أصيبوا بجروح في الهجوم الذي استهدف المبنى الإداري في اقليم غيريشك»، مشيراً الى ان قنبلة انفجرت داخل المبنى. واوضح ان «حراس المصلحة يفتشون الناس عند المدخل.
 
كيف حصل ذلك لا ادري لكن متفجرات زرعت داخل المبنى وتسببت بالانفجار. الاعتداء ليس ناجماً عن عملية انتحارية». من جهته، صرح مدير المستشفى المحلي طاهر رسولي ان بين الجرحى رئيس مصلحة الكهرباء في غيريشك. وذكر شاهد ان المبنى الذي يتألف من طبقة واحدة انهار تحت تأثير الانفجار، وعدد من المارة هرعوا الى المكان. وقال ان «الناس والشرطة يقومون بإزالة انقاض» المبنى الذي يقوم فيه سكان المنطقة عادة بتسديد فواتير الكهرباء.

من جهتها، تبنت حركة طالبان الهجوم، حيث قال متحدث باسم الحركة يوسف احمدي «زرعنا متفجرات في مصلحة الكهرباء لأن قائد شرطة المنطقة رزق خان كان يأتي للقاء مسؤولين رسميين فيه». وأكد احمدي ان «رزق كان اليوم (أمس) يعقد اجتماعاً في المبنى، وقتل 10 من المشاركين فيه، بينما اصيب رزق خان بجروح خطيرة ويمكن ان يموت».
 
وتعذر التأكد من هذه المعلومات من مصدر رسمي. ولم يتمكن اي شخص من تأكيد وجود رزق في المبنى عند وقوع الهجوم، بينما تميل «طالبان» الى المبالغة في نتائج هجماتها عادة.  وعلى صعيد متصل، قتل أول من أمس  15 شخصاً بهجوم على وحدة لمكافحة المخدرات في جنوب أفغانستان. 

وصرح حاكم ولاية نمروز غلام داستاجير أن وحدة أمنية أفغانية لمكافحة المخدرات هوجمت من قبل رجال مسلحين، ما أدى إلى تبادل لإطلاق النار نجم عنه مقتل 12 شخصاً، بينهم شرطيان و10 من حركة طالبان. وأوضح الحاكم أن عناصر الشرطة كانوا عائدين من مهمة إتلاف حقول خشخاش إلى مقرهم العام في الولاية الواقعة جنوب غرب أفغانستان، حين هاجمهم عناصر الحركة. من جهة أخرى، وصل مبعوث الأمم المتحدة الجديد النرويجي كاي إيدي إلى كابول، وصرح إيدي للصحافيين لدى وصوله «تطالبنا الحكومة الأفغانية منذ فترة طويلة بتحسين تنسيقنا لمساعدات المجتمع الدولي ومنظمات التنمية، وعلينا الاستجابة لها بشكل أفضل مما فعلنا إلى الآن». 

وقال إيدي (59 عاماً) أنه لا يمكن الاستمرار بالشكل المعمول به حالياً، وأضاف «علينا أن نظهر أننا نملك الطاقة والإرادة الضروريتين لحل هذه المسألة، عبر ضمان استخدام الموارد الدولية بحسب الأولويات التي تحددها الحكومة الأفغانية».

يذكر أن تقريراً نشرته إحدى وكالات مساعدات التنمية الأسبوع الماضي كشف أن 40% من المساعدات الدولية في أفغانستان تعود إلى المانحين بصورة عائدات أو رواتب للمستشارين، بينما يخرج ثلثاها عن سيطرة الحكومة.  وعين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، كاي إيدي ممثلاً له في أفغانستان، بعد رفض الرئيس الأفغاني حامد كرزاي للبريطاني بادي أشداون.