غاب الأطباء فتوفي «حسن» في «طوارئ العين»

   
لفظ مواطن أنفاسه الأخيرة في طوارئ مستشفى العين بسبب غياب الأطباء لمدة ثماني ساعات متواصلة، وفقاً للابن محمد حسن جامع، مؤكداً أن «والدي دخل قسم الطوارئ في المستشفى الساعة الرابعة عصراً بآلام في معدته، وضعوه على السرير، وطلبوا منا الانتظار، حتى حضور دكتور الباطنة، وتم إجراء أشعة له بعد أربع ساعات، وانتظرنا حتى منتصف الليل، ولم يحضر أي طبيب، حتى الممرضون لم يقوموا بأي فحوصات روتينية، علماً بأن الوالد كان مريضاً بالضغط والسكري وأمراض أخرى، وكلما طلبنا أحدالأطباء، قالوا لنا انتظروا».


وأشار إلى أنه «عندما أصبحت الساعة الثانيـة عشرة وصـل الدكتور وعندها طلب مني الذهاب لاستكمال الأوراق المطـلوبة، وعندما ذهبت وعدت وجدت الوالد قد توفاه الله، وعندها فقط تجمع أكثر من 10 أطباء حوله، فأين كانوا مختبـئين عندما ذهبـنا وانتظـرنا ثماني ساعات، دون أن يسأل عنه أحـد؟ أين هم عندما كان يصرخ من آلام معدته دون أن يأتي طبيب واحـد ليرى ما يمكن أن يفعله؟ لا نريد شيئاً سوى تفسير لما حدث، ولِمَ كل هذا التقصـير في العلاج؟».

 

من جانبه، أقر المدير العام لمستشفى العين الحكومي، جورج غيبسون، بما حدث مع والد محمد قائلاً: «اعتذرنا لأسرته عن الخطأ الذي حدث، ولكنه حالة من ضمن آلاف الحالات، و لا يعني ذلك أن المستشفى مهمل، ولكن هذه الاخطاء واردة في أي مستشفى في العالم، لذا نعتذر عن أخطائنا ولكننا سنتفادى أي خطأ من الآن فصاعداً، ونتمنى من المجتمع أن يعي ضرورة التواصل الجيد مع الكادر الطبي؛ لأنه وسيلة لفهم حالة المريض».

 

وشرح التطورات التي يشهدها المستشفى حالياً موضحاً أن «نسبة الحوادث في قسم الطوارئ تصل إلى 70% من الحالات التي يتم علاجها في القسم، وتتفاوت بين البسيطة والمعقدة، ونعلم بأن الطوارئ هي الواجهة التي يرانا الناس من خلالها، وأن النظام القديم في المستشفى قد تخلله الكثير من الأخطاء، ونحن الآن بصدد وضع أنظمة جديدة لتنظيم الحالات التي تصلنا إلى الطوارئ، والمشكلة الكبرى هي عدم التواصل الجيد بين المريض وعائلته، والكادر الطبي، كما أن الطوارئ لا تسير على طريقة الدور في وصول المريض ولكن على مدى إصابة  الحالة».

 

وأضاف أن «المريض الذي حالته أخطر يدخل مباشرة إلى غرفة الطوارئ وهكذا، ونحن نحصي الآن الأخطاء التي كانت تحصل في القسم لتفاديها، ونحن بصدد وضع خطة لإنشاء مبنى جديد لقسم الطوارئ إضافة إلى الموجود حالياً، وذلك لاستقبال الحالات جميعها بسرعة، كما أننا نخطط لبناء مبنى كامل ليكون صيدلية تابعة للمستشفى، وبذلك نتأكد من أن يحصل الجميع على العلاج الصحيح وبسرعة».

 
ولفت إلى أنه «في وقت سابق كان وصف وإحضار الدواء يأخذ وقتاً طويلاً بعض الشيء، كما أن واحدة من الخطط التي ندرسها هي إيجاد وحدة خاصة لعلاج الحالات عند وقوع حادث طارئ لمبنى الطوارئ».

 

وقال مسؤول في شركة «صحة»: «نحن لا نستطيع التدخل في مثل هذه الأمور التي تحدث في المستشفى، علماً بأنها حالة نادرة قد تحصل في أي مركز طبي».  

طباعة