علاقة الفن بالشعر في معرض إسباني

 
تنظم المكتبة الوطنية الإسبانية في مدريد معرضا أدبيا تشكيليا يتناول تطور العلاقة وتداخلها، بين الفن التشكيلي وصياغة البيت الشعري في القصيدة منذ العصر الذهبي (من القرن 16 ولغاية القرن 20). ويجمع هذا المعرض الفني الشعري بين الأصالة والعراقة والحداثة والمعاصرة، حيث يطرح نظرة بانورامية لهذا التقليد الذي تميّز به الشعر الإسباني على مدار مراحل تطوره، منذ عصر النهضة والباروك، حتى ظهور الحركات السيريالية والطليعية في مطلع القرن 20 .


ويتعمق المعرض الفني الأدبي في التفاصيل الدقيقة للشعر والفن، من خلال ثلاث مراحل: عصر الباروك والبهرجة اللونية والبصرية التي مزجت عناصر الطبيعة وخاصة البيئة الزراعية بالصورة الأدبية، لإثارة الدهشة وتعميق الحيرة، فضلا عن التراكيب الضخمة الفخمة التي تعكس أبّهة العصر الذهبي.


وتطرح المرحلة الثانية عودة الكلاسيكية الجديدة وتزامن ذلك مع ظهور المدارس الانطباعية وعودة الضوء والوضوح إلى الصورة مع التزام الخط المستقيم والبناء الهندسي في القصيدة. بينما تتبع المرحلة الثالثة بدايات ظهور المدارس الحداثية والطليعية مثل الدادائية والإبداعية والسيريالية، وغيرها من حركات طورت شكل القصيدة ومضمونها فنجد بعض المدارس تكتب البيت الشعري على شكل دخان سيجارة أو فقاعات هوائية، أو رسم صريح لشجرة، أو قلب أو كلمات متقاطعة، أو علم.