كارلا.. ديانا الفرنسـية

 

بعد أن نشرت الصحف البريطانية صوراً عارية لزوجة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي، الذي قام الأربعاء بزيارة دولة للمملكة، توقعت الصحف لكارلا بروني ان تصبح ملكة الأناقة، وان تحتل مكانة الأميرة الراحلة ديانا.


وقالت صحيفة «الديلي ميل» التي خصصت ست صفحات للسيدة الفرنسية الأولى «ما أبعد اليوم عن الأمس.. لقد تذكرت هذه المرة ان ترتدي بعض الملابس».


وقالت صحيفة «الديلي اكسبريس» التي نشرت صورة لعارضة الأزياء السابقة التي تحولت للغناء لحظة وصولها الى مأدبة رسمية في قصر وندسور «بريطانيا مفتونة بالسيدة ساركوزي».


واستقبلت الصحف البريطانية كارلا التي ترافق زوجها، بإعادة طبع صورة عارية لها في معرض للأزياء التقطت في التسعينات. وراهن وليام هيل ناشر الكتب على ان ساركوزي نفسه سيشتري الصورة حين تطرح الشهر المقبل في مزاد بنيويورك.


واستبدل أي شبهة استهجان أخلاقي في الصحف اليوم بوابل من المديح انهال على المرأة كنموذج للأناقة.


وقالت صحيفة «صن» في عنوان في صدر صفحتها الأولى «ليلة هانئة لفرنسا. مسجلو الأهداف» في ربط بين النصر الذي حازته كارلا في بريطانيا، وبين النصر الذي حققه منتخب فرنسا لكرة القدم على منتخب بريطانيا في المباراة التي اقيمت في باريس.


لدى وصولها الى لندن طبع الأمير تشارلز ولي العهد البريطاني ومطلق الأميرة الراحلة ديانا قبلة على يد كارلا التي كانت ترتدي قفازاً.


وتساءلت صحيفة «الديلي تلغراف» قائلة «هل كارلا هي ديانا جديدة. مساعدو الرئاسة يأملون ان تصبح السيدة الفرنسية الأولى مليكة قلوبهم».


وقالت واحدة من الصحف ان كارلا بملابسها الأنيقة من انتاج مصمم الأزياء الأشهر كريستيان ديور أعادت الى الأذهان جاكي كنيدي أرملة الرئيس الأميركي السابق جون كنيدي في أيام مجدها، وان شغف الصحف بها يمكن ان يعزز مكانة زوجها الرئيس الفرنسي، الذي أطلقت عليه الصحف لقب «الرئيس المتبهرج» لأسلوب حياته المترف.


واحتلت الحياة الخاصة لساركوزي، مرة اخرى الصفحات الأولى للصحف عندما شجبت زوجته كارلا احد الصحافيين الذي زعم ان ساركوزي خطط من قبل لإنهاء قصة حياته معها، والعودة لزوجته السابقة سيسليا. 


وكتبت كارلا موضوعاً غاضباً بهذا الخصوص في صحيفة «لوموند» في محاولة منها لوضع حد لتداعيات تلك «الرسالة النصية المزعومة»، والتي  قضت مضجع الزوجين منذ ان نشرتها احدى الصحف الإلكترونية، زاعمة ان ساركوزي ارسلها لزوجته السابقة، طالباً منها العودة اليه مرة اخرى.


وتتلخص تلك الرسالة، وفقاً لما ادعاه الصحافي المخضرم ايري روتير في صحيفة لي نوفيل اوبزيرفاتور-احدى الصحف الأسبوعية الرائدة-انه قبل اسبوع من زواجه في الثاني من فبراير الماضي، ارسل ساركوزي رسالة نصية لزوجته السابقة يقول لها فيها «عودي وسوف الغ كل ترتيب».


السيدة الفرنسية الأولى الغاضبة، اتخذت خطوة اولى، غير متوقعة لمقاضاة روتير بالتزوير، وجاءت هذه الخطوة بعد اسبوعين من نفي السيدة الأولى السابقة امام الشرطة أنها تسلمت هذه الرسالة. بيد ان السيدة ساركوزي ذكرت في مقالتها ان الرئيس اسقط هذه التهم لأن روتير اعتذر عن ذلك، وتضيف ان موضوع «الرسالة النصية قد تم اغلاقه الآن». وتقول انها تأسف على انحدار صحيفة مرموقة لمستوى «الصحافة الساقطة»، وتساءلت انه «اذا فشلت صحيفة عظيمة في التفريق بين الحقائق والنميمة فمن سيأبه بها؟».


الا انه من غير المتوقع ان ينتهي هذا الموضوع عند هذا الحد، في الوقت الذي يصر فيه روتير مجدداً على ان الرسالة تم ارسالها بالفعل، ويقر المدعي العام في باريس، كلود مارتن، بعدم اهمية الرسالة من الناحية المادية، ويقول مارتن متحدثاً قبل اسقاط ساركوزي لتلك التهم «ان موضوع وجود الرسالة مادياً يبدو لي اقل اهمية في هذه القضية مما اذا كان هناك نية (من قبل روتير) للتسبب في الأذى». ويؤكد روتير انه اعتذر بالفعل لساركوزي، ويضيف أنه لم يتطرق في اعتذاره ابداً لصحة تلك الرسالة، وانه متأكد من صحتها.


وتعتبر محاولة ساركوزي لإغلاق هذا الموضوع جزءاً من حملة ترمي الى تحسين صورته امام الناس كشخص متسامح، وليصرف عنه الأنظار في هذا الخصوص. وتستعد السيدة الأولى لإطلاق البوم غنائي الشهر المقبل، وتزعج بعض اغانيه قصر الإليزيه لأنها تعبر عن حياة الحب التي تعيشها كارلا .