موسى: القمة ستناقش أزمة لبنان بمشاركة بيروت أم عدمها


أعلن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى، عقب لقائه الرئيس السوري بشار الاسد أمس، ان القمة العربية ستناقش الملف اللبناني انطلاقا من المبادرة العربية لحل الازمة في لبنان سواء شارك لبنان في القمة ام لم يشارك.
 
فيما اعتمد  المندوبون الدائمون للدول العربية، مشروع جدول أعمال القمة الذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيرا للقمة. وقال موسى في تصريح صحافي ادلى به في دمشق «ان القمة ستناقش الازمة اللبنانية، كما ستناقش القضايا الخاصة بالسودان والعراق والصومال، سواء شارك لبنان ام لم يشارك».

وأضاف موسى انه «سيقدم تقريرا الى القادة العرب عن المبادرة العربية لحل الازمة السياسية في لبنان، والجهود المبذولة لتطبيقها والتطورات في هذا الشأن». وأكد موسى انه «تم الاتفاق على ان يكون التركيز في القمة على الاجتماعات المغلقة المقتصرة على عدد قليل من اعضاء الوفود المشاركة، لمناقشة القضايا الرئيسة بعيدا عن الخطب والبيانات».
 
وتعليقا على اكتفاء السعودية بتعيين مندوبها لدى الجامعة العربية، لتمثيلها في القمة التي ستعقد يومي 29 و30 ابريل في دمشق، قال موسى «من حق كل دولة ان تفوض اي شخص لتمثيلها في القمة وهذا قرار سيادي».
 
واعترف موسى بوجود «تشرذم عربي ». على صعيد متصل اعتمد المندوبون الدائمون للدول العربية وكبار المسؤولين من وزارات الخارجية، في جلستهم أول من أمس، برئاسة مندوب سورية الدائم في الجامعة العربية يوسف أحمد، مشروع جدول أعمال القمة العربية الذي سيرفع إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب تحضيرا للقمة .

وتضمن جدول الأعمال القضية الفلسطينية وتطوراتها، والصراع العربي الإسرائيلي، ومبادرة السلام العربية، وقضية الجولان العربي السوري المحتل، والأمن القومي العربي، وتطورات الوضع في العراق، ورفض العقوبات الأميركية الأحادية الجانب المفروضة على سورية، ودعم السلام والتنمية والوحدة السودان، ودعم الصومال وجمهورية جزر القمر المتحدة، وبلورة موقف عربي موحد لاتخاذ خطوات عملية، لإخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية.
 
إضافة إلى قضايا العمل العربي المشترك على الصعد السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وأحال المندوبون موضوعي العلاقات العربية العربية والوضع في لبنان، على الاجتماع التحضيري لوزراء الخارجية العرب لبحثهما في اجتماعهم المقرر يوم الخميس القادم. من ناحية أخرى شككت الاطراف اللبنانية  بإمكانية تحقيق اي اختراق لحل الازمة اللبنانية خلال قمة دمشق. واعتبر النائب بطرس حرب من الاكثرية المتمثلة بقوى «14 آذار» ان المبادرة العربية من اجل لبنان «فشلت»، وما على القمة العربية، الا استخلاص العبر من هذا الفشل. من جهته قال النائب عن «حزب الله» المعارض حسن حب الله «آمل بأن تكون القمة فرصة لإعادة اللحمة العربية، وحل ازمة لبنان، لكن الامل لا يتحول بالضرورة الى واقع».
 
أما النائب وائل ابو فاعور من الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة وليد جنبلاط (اكثرية)، فاستبعد تماما ان تتمكن قمة دمشق من تحقيق اي تقدم باتجاه حل الازمة، محملا دمشق كامل مسؤولية عرقلة انتخاب رئيس في لبنان. وحده النائب ابراهيم كنعان من التيار الوطني الحرّ المعارض، بقيادة العماد ميشال عون، تخوّف من انعكاس اي توافق عربي داخل القمة العربية، سلبا على الوضع في لبنان. وقال «إن التوافق العربي والاقليمي والدولي بشأن لبنان عند اقرار اتفاق الطائف عام 1990، كرّس وصاية سورية لمدة 15 عاما».   
طباعة